حكاية.. ملحن «أصالحك بإيه».. محمد على سليمان: تعلمت من والدى كيفية صناعة الأغنية

كتب: الوطن

حكاية.. ملحن «أصالحك بإيه».. محمد على سليمان: تعلمت من والدى كيفية صناعة الأغنية

حكاية.. ملحن «أصالحك بإيه».. محمد على سليمان: تعلمت من والدى كيفية صناعة الأغنية

والده كان عميد ملحنى الإسكندرية، تربى على الفن الأصيل، أصر على أن تكون عائلته الجديدة فنية؛ فأنجب صوت مصر الأول «أنغام» والراحلة «غنوة»، وخلال مشواره قدم عشرات الأعمال الغنائية الخالدة منها أغنيات مع شقيقه الراحل عماد عبدالحليم، وأخرى مع «شادية». يسرد الموسيقار محمد على سليمان، العديد من الذكريات التى ارتبط بها فى أثناء شهر رمضان.

بدايتى مع الموسيقى كانت بسبب تأثرى بوالدى شيخ ملحنى الإسكندرية، على سليمان، فهو لم يكن مجرد موسيقى بل كان مفكراً وذا حكمة، ويعمل دائماً بخطة عمل منضبطة، كما أنه عاشق للعود، ومنه أحببت العود وأصبحت أعشقه.

 

"شادية" قالت لى "انت عيل".. و"أنغام" غنت "ماما أمريكا" بصوتها

تعلمت من والدى رحمه الله كيفية صناعة الأغنية بإتقان، ولا أنسى يوم تسجيل أغنية بعنوان «سحابة جاية من بعيد»، وأتذكر موقفاً خاصاً مع والدتى «قبل ذهابه إلى عمله بالإذاعة لتسجيل تلك الأغنية حيث طلب منها أن تحضر له كيلو ذرة، وهذا أمر أدهشنى فى البداية، وصممت أن أذهب معه لأرى ماذا سيفعل بها، واكتشفت أنه استخدم الذرة لتكون مؤثراً صوتياً يمثل صوت حبات المطر بمجرد أن يلقيها على لوح خشب وضعه أسفل المطرب، فتعلمت منه جيداً كيفية صناعة الأغنية».

من ذكريات رمضان لقائى مع الفنان الراحل عبدالحليم حافظ بإحدى الحفلات الخاصة بالإسكندرية حيث التقيناه معاً أنا وشقيقى «عماد»، لدى متعهد الحفلات السكندرى عياد الرشيدى، واستمع يومها العندليب لصوت شقيقى وطلب منا الحضور إلى القاهرة وقدمه معه فى حفلات عيد الربيع عام 1973 وأصر على تغيير اسمه إلى عماد عبدالحليم، وهو الأمر الذى قصر طريق الصعوبات أمام شقيقى وأصبح نجماً.

عماد عبدالحليم كان من القلائل الذين يقرأون القرآن بتلاوة

«عماد» كان يملك أذناً موسيقية، وهو من القلائل الذين كانوا يقرأون القرآن بتلاوة جيدة، وكنا نطلق عليه «الشيخ عماد»، كما أطلقنا عليه لقب الطفل المعجزة لأننى قدمته فى حفلات رمضان التى كانت تقام على مسرح تربيكو، و«عماد»، لو أطال الله فى عمره، لكان حالة استثنائية فى الغناء لكن المشاكل الصحية التى مر بها لم تمهله إلى أن فارق الحياة فى سن مبكرة.

من المواقف التى لا أنساها للعندليب أنه كان يتعامل مع «عماد» بحب شديد للغاية، وأذكر أنه أقام عيد ميلاده فى إحدى المرات ولم يوجه الدعوة لأحد غيرى، أنا وعماد وزوجتى «أمل» والدة «أنغام»، وكان عمر أنغام وقتها 3 أعوام تقريباً، وعند دخولنا المنزل وجدناه يحملها بحنان شديد جداً ويقبلها ووجدته يقول لى «انت مسمى أنغام زى محمد الموجى مسمى بنته أنغام».

 

أعمالى الدرامية فى رمضان كانت لها ذكريات رائعة لا أنساها خاصة مع الفنان الكبير محمد صبحى، حيث قدمنا معاً عدة أعمال لم تبرح ذاكرة الجمهور حتى الآن، ويحفظها عن ظهر قلب، وأبرزها «رحلة المليون» و«عائلة ونيس» بكافة أجزائها، أما العمل الدرامى الذى أعتز به كثيراً هو تتر مسلسل «سر الأرض»، الذى قدمته ابنتى أنغام بصوتها، وحتى الآن يعرض ويذاع ويحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة وقت عرضه، إضافة إلى عملين مسرحيين مهمين مع صبحى، هما «وجهة نظر» و«ماما أمريكا» والأخيرة قدمتها أيضاً «أنغام» بصوتها.

ومن المحطات المهمة فى حياتى، لقائى مع الفنانة الراحلة شادية، فأتذكر أن أول عمل جمعنى بها كان بعنوان «أصالحك بإيه»، وفى ذلك الوقت كان عمرى تقريباً 23 سنة، وكنت أعمل فى الإذاعة المصرية، ووقتها وضعت الجمل اللحنية لمسلسل «الضباب» لشقيقى عماد، وحقق المسلسل نجاحاً مبهراً، فوجدت رسالة من صديق مشترك بينى وبين الفنانة شادية وقال إنها تريد مقابلتى، فعلمت على الفور أن شادية تريد منى لحناً، فذهبت إلى صديقى الشاعر محمد زكى الملاح وجلسنا معاً لمدة يوم نعمل على الأغنية، وكانت أيضاً هى المرة الأولى التى يكتب فيها «الملاح» لشادية، وبعد انتهائنا من كتابة الأغنية قمنا بتسجيلها على شريط كاسيت، وذهبت إلى منزل شادية الشهير بالجيزة وسلمت الشريط إلى حارس العقار، وبعدها بيوم وجدت رسالة من أحد أصدقائنا يخبرنى أن شادية تود مقابلتك غداً فى منزلها، فذهبت إلى المنزل وجلست فى الصالون، وأول ما شاهدتنى شادية نادت على مديرة المنزل «فين أستاذ محمد سليمان ده؟»، فرددت عليها قائلاً «أنا يا فنانة» فوجدتها تقولى لى «إيه ده انت عيل، أنا كنت فاكرة أن عندك 55 سنة وشعرك أبيض».

 


مواضيع متعلقة