س وج.. تعرف على أحكام عيد الفطر وكيف نحيي لياليه في الإسلام؟
س وج.. تعرف على أحكام عيد الفطر وكيف نحيي لياليه في الإسلام؟
- إحياء ذكرى
- ابن عباس
- دخول الجنة
- صلاة العشاء
- صلاة العيد
- صلة الرحم
- طول العمر
- عيد الفطر
- فضل الله
- نعم الله
- إحياء ذكرى
- ابن عباس
- دخول الجنة
- صلاة العشاء
- صلاة العيد
- صلة الرحم
- طول العمر
- عيد الفطر
- فضل الله
- نعم الله
الأعياد سنة فطرية لدى الناس، فمنذ القدم يخصص الناس أياما للاحتفال والاجتماع وإظهار الفرح لإحياء ذكرى مناسبات حصلت في مثل تلك الأيام، كأيام النصر وأيام الميلاد، وكان لكل أمة أيام معلومة تظهر فيها زينتها وتعلن سرورها وتسري عن نفسها ما يصيبها من رهق الحياة وعنتها.
وعلى هذه السنة وجد النبي الأنصار في المدينة بعد هجرته إليها يلعبون في يومين، ورثوا اتخاذهما عيدا عن الجاهلية، فلم ينكر أصل الفكرة، وأباح اتخاذ العيد تحصيلا لمزاياه القومية والاجتماعية والدينية، ولكنه استبدل بيومي الجاهلية يومين آخرين مرتبطين بشعيرتين من أعظم شعائر الإسلام، وهما يوما الفطر والأضحى.
ماذا يعني عيد الفطر بالنسبة للمسلمين؟
- جعل الله يوم الفطر عيدا للمسلمين، فيه يتبادلون التهاني والتزاور، وفيه يتعاطفون ويتراحمون، وفيه يتجملون ويتزينون، وفيه يتمتعون بطيبات ما رزق الله، وفيه يوثقون بينهم عرى المحبة والإخاء، وحتى يجري كل هذا باسم الله وفي ظل رحمته جعل افتتاح هذا اليوم السعيد اجتماعا عاما للمسلمين يؤدون فيه جميعا على اختلاف طبقاتهم وفي صعيد واحد صلاة العيد، يكبرون فيها ويهللون ويشكرون الله على ما هداهم، ويعطفون على إخوانهم الفقراء والمساكين وأرباب الحاجات؛ ليستغنوا عن السؤال في هذا اليوم، ويلقوا عبء الحياة خلف ظهورهم قليلا بمشاركتهم إخوانهم في الصلاة ومبادلتهم التحية والمحبة، والتهنئة والمودة، فيكون المسلم قد جمع في هذا اليوم بين اتصاله بربه عن طريق العبادة، والاتصال بالناس عن طريق التعاون والتراحم والإخاء.
ليوم الفطر إيحاءات بنعم الله عز وجل ما هي؟
- أول يوم بعد رمضان، وتعود فيه إلى المؤمن حريته الشخصية في مأكله ومشربه، بعد أن كان سلمها إلى مولاه عز وجل خلال رمضان طائعا مختارا، إيذانا بأنه لا يضحي بها إلا في سبيل ما هو أعز منها وهو رضوان الله ومغفرته، أما فيما عدا ذلك فدون سلها خرط القتاد، ومنها أن المسلم يشعر فيه بفرحتين عظيمتين لهما أكبر الأثر في حياته وقوته: فرحة القيام بالواجب، واجب الطاعة والامتثال لأمر الله، وفرحة الثقة بحسن الجزاء من الله، وهو ما يشير إليه الرسول صلى الله عليه واله وسلم بقوله: «للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه» .
كيف يجري إحياء ليلة العيد؟
1 - يسن إحياء ليلة العيد بالعبادة من ذكر أو صلاة أو غير ذلك من العبادات، لا سيما صلاة التسابيح، لفضلها؛ لحديث: «من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» ، والمراد بموت القلوب شغفها بحب الدنيا، وقيل الكفر، وقيل الفزع يوم القيامة، ويحصل الإحياء بمعظم الليل كالمبيت بمنى، وقيل بساعة منه، وعن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-:«بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة، والدعاء فيهما».
2- تسن التوسعة في العيد على الأهل بأي شيء كان من المأكول؛ إذ لم يرد الشرع فيه بشيء معلوم، فمن وسع على أهله فيه فقد امتثل السنة، ويجوز أن يتخذ فيه طعام معلوم؛ إذ هو من المباح، لكن بشرط عدم التكلف فيه، وبشرط أن لا يجعل ذلك سنة يستن بها فيعد من خالف ذلك كأنه مرتكب لكبيرة.
3- إظهار السرور في العيدين مندوب، فذلك من الشريعة التي شرعها الله لعباده؛ إذ في إبدال عيد الجاهلية بالعيدين المذكورين دلالة على أنه يفعل في العيدين المشروعين ما تفعله الجاهلية في أعيادها مما ليس بمحظور ولا شاغل عن طاعة، وإنما خالفهم في تعيين الوقتين، وأما التوسعة على العيال في الأعياد بما حصل لهم من ترويح البدن وبسط النفس من كلف العبادة فهو مشروع.
4- لما كان العيد محلا للسرور وإظهار الفرح فإن فضل الله تعالى ورحمته أولى ما يفرح به المؤمن، وإن من فضل الله تعالى أن سن لنا أعمالا نجد سعادتنا في عملها وجعلها قربة لنيل رضوانه في ذات الوقت، ومن هذه الأعمال زيارة الصالحين وصلة الأرحام، الأحياء منهم والأموات، التي تستحب في العيد؛ لكونه محلا للطاعات والقربات.
5- أمر الشارع بصلة الرحم، ورتب على وصلها الثواب العظيم في الدنيا والآخرة، فجعلها سببا في توسعة الرزق وطول العمر حقيقة، أو: ببقاء ذكرى صاحبها بعد وفاته، كما جعلها سببا في صلة الله تعالى للعبد، ثم جعلها سببا في دخول الجنة يوم القيامة بسلام من منغصات العذاب والحساب؛ لأن صاحبها عامل بسلام أقاربه في الدنيا، فاستحق السلام يوم القيامة، قال النبي الكريم: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».