بريد الوطن| المعلمون ومشاكلهم فى الأرض
بريد الوطن| المعلمون ومشاكلهم فى الأرض
فانتازيا مدهشة تصيب رأسك بالدوار وحكمتك بالعوار، فمن جوف شاشة مسطحة يخرج أحمد السقا معلم «ولد الغلابة»، فيضطر للعمل فترتين، إحداهما كمعلم لا يكاد راتبه يغطى سوأة بؤسه، والأخرى كسائق ليلى لرجل يدعى «ضاحى»، لينحرف تدريجياً عن مبادئه تحت وطأة الحرمان والتجاهل، سلسلة متقطعة من الانهيارات القيمية تتبناها شاشة تدخل كل مخدع لتعبث بقيم مجتمع لم يعد يجد من يعلمه إلا رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة، داخل مدرسة مشاغبين فى منطق أشبه بمنطق مرسى الزناتى. والنتيجة، تآكل غير مسبوق فى منظومة القيم، عمن يتلقى صغارنا قيمهم؟ لطالما حذر أساتذة الاجتماع من خطورة المساس بصورة المعلم النمطية فى أذهان الناس، وتكريس مبدأ السخرية منه كسبيل إلى الشهرة والكسب، فانهيار هذه الصورة فى أذهان الصغار سيؤدى حتماً إلى استخفافهم بما يتلقونه على أيدى المعلمين من قيم، ما سيؤدى حتماً إلى استخفاف بالقيم ذاتها، ثم بمصادر تلك القيم، ما يهدد المجتمع بانهيار أخلاقى شامل، ولطالما طالب المنصفون بتحسين أحوال المعلمين للقضاء على الآفات الأخلاقية التى استشرت فى المجتمع فى الآونة الأخيرة. واليوم، يقطف المجتمع ثمرة حنظل أخرى من ثمرات الاستخفاف والتجاهل لحقوق المعلم، والتطاول المستمر على ذاته وصفاته.
عبدالرازق أحمد الشاعر
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com