سي إن إن: بلدان آسيوية عالقة في صراع النفوذ الأمريكي - الصيني

كتب:  محمد البلاسي 

سي إن إن: بلدان آسيوية عالقة في صراع النفوذ الأمريكي - الصيني

سي إن إن: بلدان آسيوية عالقة في صراع النفوذ الأمريكي - الصيني

ذكر موقع "سي إن إن" أنّ هناك بلدان آسيوية عالقة وسط صراع النفوذ بين الولايات المتحدة والصين، وقدّم تحليلا بشأن لقاء قمة بين وزير الدفاع الصيني وي فنج والقائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان في قمة بشأن الأمن في آسيا عقدت في سنغافورة، حضرها وزراء دفاع من عدة دول آسيوية.

ووصفت وزارة الدفاع الأمريكية الاجتماع بأنّه "بناء ومثمر"، وسط تصاعد التوتر بين البلدين بشأن التجارة والأمن، إذ التقى المسؤولان رغم وصف شاناهان للإجراءات العسكرية التي تقوم بها بكين في بحر الصين الجنوبي بأنها "مفرطة". 

ونقل التقرير قلق وزير الدفاع الفلبيني دلفين لورنزانا ان هناك احتمالا متزايدا بان تتضرر بلاده في خضم المواجهة بين واشنطن وبكين، بشأن العديد من المسائل التجارية والسياسية، بينها الخلافات بشأن مطالب الصين في بحر الصين الجنوبي وقضايا أخرى، وتابع "لورنزانا": "خوفنا الأكبر هو احتمالية الدخول في صراع دولي آخر مثل الحرب العالمية الاولي".

وأشار التقرير إلى أنّ الفلبين لديها أسباب للقلق، فالبلاد لديها اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات الأمريكية، كما تري أنّ القوات الصينية تحتل جزرا صناعية داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتحرم مانيلا من حقوق صيد الأسماك والتعدين، وذلك رغم قرار الأمم المتحدة الذي صدر ضد الصين بشان هذه القضية، وتابع أنّ الصين تقول إنّها تحترم سيادة وحقوق الدول الأخرى، لكن تدعي أنّ ما يجرى في البحر الصين الجنوبي غير قابل للتفاوض. 

وأوضح التقرير أنّ وزير الدفاع الصيني ويي فينجي قال إنّ الصين لم تحتل شبرا من أراضي أي دولة، وفي الوقت ذاته لن تتخلى عن شبر من أراضيها.

وتجاهل "ويي" سؤالا في القمة عن الجزر المحتلة، لكن "وي" يعتقد أنّ الولايات وكذلك بعض الشركاء والحلفاء لا ينبغي أنّ يكون لهم وجودا في بحر الصين الجنوبي على الإطلاق، وتابع: "من الذي يهدد الأمن والاستقرار في بحر الصين الجنوبي؟، الدول الأجنبية التي تأتي لتستعرض قواتها ثم يبتعدون بعد أنّ يخلفوا الفوضى".

ومن ناحية أخرى، قال شاناهان إنّ الولايات المتحدة ستواصل إرسال سفنها الحربية قرب الجزر التي تحتلها الصين، لتسليط الضوء على تصميمها على إبقاء المنطقة حرة ومفتوحة للجميع، ثم طلب من الشركاء والحلفاء الأمريكيين الانضمام إلى النظام الدولي "القائم على القواعد" وإظهار الالتزام به، وانتهي من ذلك شركاء الولايات المتحدة بذلك في الأشهر الأخيرة، حيث كانت السفن اليابانية والهندية والاسترالية والفرنسية من بين آخرين يقومون بالعبور.

وذكر التقرير أنّه خلال القمة، أيّد وزير الدفاع الفيتنامي الجنرال نجو شوان ليتش، الذي كانت بلاده لديها مطالبات متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، مواقف الولايات المتحدة، وقال: "بالنسبة لفيتنام، نتمسك بصرامة بالقانون الدولي، ليس فقط بالكلام ولكن بالفعل، ونحن على استعداد للعمل مع البلدان لتسوية النزاعات على أساس عادل وفقا للقانون الدولي"، وأضاف: "تحتاج الصين إلى القيام بدور وجهد أكبر".

ونقل التقرير عن ميا نوينس، وهو محلل لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إنّ الولايات المتحدة والصين تفتقران إلى الثقة، علاوة على أنّ كلمات الصين عن حل سلمي لا تتطابق مع اعمالها العدوانية، كما أنّ وعود الولايات المتحدة بالمشاركة والشراكة والدعم لدول المنطقة لا تسير بما فيه الكفاية.

يذكر أنّ الولايات المتحدة والصين تخوضان حربا تجارية متصاعدة وتختلفان في مجموعة من القضايا الاستراتيجية، تشمل بحر الصين الجنوبي وتايوان التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، ولا تستبعد استخدام القوة لإعادتها لسيطرتها إذا اقتضى الأمر، إذ تبادلت الولايات المتحدة والصين مرارا الانتقادات بشأن ما تقول واشنطن إنّه تسليح تقوم به بكين لبحر الصين الجنوبي عن طريق بناء منشآت عسكرية على جزر صناعية وسلاسل صخرية.


مواضيع متعلقة