زوجة «لينين»: يتلقى العلاج منذ سنتين ويحتاج لرعاية 24 ساعة وحالته لا تتحسن

كتب: إلهام زيدان

زوجة «لينين»: يتلقى العلاج منذ سنتين ويحتاج لرعاية 24 ساعة وحالته لا تتحسن

زوجة «لينين»: يتلقى العلاج منذ سنتين ويحتاج لرعاية 24 ساعة وحالته لا تتحسن

تعرفه بأنه «إنسان» وتصفه بأنه «يحب المسرح وأولاده ومصر»، مختزلة حياة طويلة بينهما، تحدثت الكاتبة فاطمة المعدول عن زوجها الكاتب لينين الرملى، فى حوار لـ«الوطن»، أكدت فيه أن زوجها تم تكريمه على المستوى الشعبى والرسمى والعالمى عدة مرات، وعبرت عن رغبتها فى أن تحمل الدورة المقبلة من المهرجان القومى للمسرح اسمه، باعتباره أحد الكتاب أصحاب التجربة المتميزة فى تاريخ المسرح المصرى.

فاطمة المعدول: قرر أن يصبح كاتباً فى "تانية إعدادى".. وتلقى تكريمات رسمية وشعبية وعالمية

وكشفت «المعدول» عن جوانب من حياتها مع «الرملى»، كما تحدثت عن بداية ارتباطهما منذ ما يزيد على أربعين سنة، كما تحدثت على بداية تجربة الكتابة عند «الرملى» وعلاقته بالمخرجين، وبالقطاع الخاص والعام فى المسرح، وأبرز السمات التى تميز بها مسرحه.

وإلى نص الحوار:

بداية نود الاطمئنان على الوضع الصحى لـ«لينين الرملى»؟

- يتلقى العلاج منذ سنتين فى أحد المستشفيات، لأنه يحتاج عناية لمدة 24 ساعة، وذلك بناءً على رأى الطبيب، لأنه رأى أنه من الأنسب علاجه فى المستشفى، وللأسف حالته لا تتحسن.

هل طلبت علاجه على نفقة الدولة؟

- لا لم يحدث.

نعود إلى البدايات كيف بدأت علاقتكما؟ ومتى تم الزواج؟

- كنا زميلين فى المعهد العالى للفنون المسرحية قسم نقد وأدب، نشأت بيننا صداقة كنا نتبادل الكتب والآراء، بهرتنى عقليته، وأعجبتنى شخصيته، أنا أحببته فى البداية و«جريت وراه»، إلى أن اقتنع بى، فهو يمتلك فكراً متطوراً، وتزوجنا فى سنة 1973، ومن وقتها كونا بيتاً مصرياً بسيطاً، يحرص على تناول وجبة الغداء فى وجود جميع أفراده، «الرملى» يحب بيته ولم يكتب إلا داخل البيت، وهو رجل بسيط فى المأكل وحياته فى العموم، ومفتاح شخصية لينين هو الكتابة للناس بشكل عام وليس الخاصة فقط، وهو شجعنى وشكل وعيى، فهو محدد منذ صغره، وكتب فى مذكراته وهو فى الصف الثانى الإعدادى «لقد قررت أن أكون كاتباً مسرحياً»، وكان مستمراً على كتابة المذكرات إلى آخر لحظة قبل مرضه.

كنا زميلين فى معهد الفنون المسرحية وتزوجنا وكونا بيتاً مصرياً بسيطاً.. و"أنا اللى حبيته وجريت وراه"

وماذا عن لينين الإنسان والأب؟

- أهم 3 حاجات لديه هى: المسرح والأولاد ومصر، وهو أب حنون جداً وشاركنى بشكل أساسى فى تربية الأولاد، «شادى» و«هند» التى اختار لها الاسم بعد مسلسل «هند والدكتور نعمان»، ولم يكن يتركهما أبداً، وهو أثر فى شخصيتى الولد والبنت بشكل كبير، وهما مرتبطان به، وهو يحترم آراءهما فى كل شىء، حتى إنه لا يخرج مساءً إلا بعد نوم الأولاد، حين كانا فى سن الطفولة.

بداياته فى الكتابة؟

- عمل خلال دراسته محرراً فى الصحافة فى جريدة العمال، نحو سنتين، كما كتب قصصاً قصيرة ونشرت فى مجلة روزاليوسف، وقدم أول عمل تليفزيونى له فى 1967، وبدأ فى السبعينات، فى ظرف سياسى صعب، والسادات وقتها اتخذ موقفاً عنيفاً من اليسار، وهو اسمه أصلاً «لينين» (اسم زعيم الشيوعية فى روسيا)، وحتى فى أواخر الستينات قدم سهرة للتليفزيون كانت بعنوان «نضارة عم صابر» وتم رفضها من الرقابة، والتعليق عليها «هذا من جماعة اليساريين الجدد الذين يهاجمون هيكل»، وبدأ فى أوائل أعماله فى القطاع الخاص، وبرع فى الكوميدى، لكن الكوميديا عنده ليس «إفيهات»، وقدمت أولى مسرحياته على مسرح فى الثمانينات، بعدما أصبح نجماً فى القطاع الخاص.

يقال إنه شخصية متشائمة، فما مدى دقة هذا الرأى؟ وكيف كنت تتعاملين معه؟

- نعم «لينين» شخصية متشائمة، لكن أنا أضحك وكنت أحاول «أخلى الحياة بمبى».

من المخرجون والفنانون الذين كان يفضل العمل معهم؟ وهل كان يهتم بالآراء النقدية؟

- محمد صبحى وعصام السيد، ومحسن حلمى أيضاً، وكان يحب جداً نبيل الحلفاوى وعبلة كامل، لم يحرص على رأيى كناقدة، أو رأى أى شخص آخر، «وللأمانة هو كان صح».

لم يحرص على رأيى كناقدة أو رأى أى شخص آخر "وللأمانة هو كان صح"

هل حصل «الرملى» على التكريم المستحق من الدولة؟

- نعم، تم تكريمه من أكثر من الدولة كما يليق به، لا ننكر ذلك، وأرى أن لينين بالنسبة للمؤلفين هو نجم، كما أنه تم تكريمه على المستوى الشعبى وعلى المستوى العالمى وحصل على جائزة الأمير كلاوس، وهى جائزة دولية مهمة، وحصل عليها أحمد فؤاد نجم ومحمود درويش، وحصل على جائزة الدولة التقديرية، (ومن المفترض أن يرشح لجائزة النيل)، وأنا طلبت أن تحمل دورة المهرجان القومى للمسرح اسم لينين، وحدود علمى أنه تجرى المفاضلة بين اسمى محسنة توفيق وسهير البابلى، ومع احترامى للاسمين، إلا أن محسنة ممثلة كبيرة لكن عدد مسرحياتها قليل، أما سهير البابلى فقد تبرأت من تاريخها الفنى فكيف تحمل الدورة اسمها؟ ولماذا لا تكون الدورة باسم كاتب؟ أم هل من الضرورى أن تكون الدورة باسم ممثل؟ لينين كسب كثيراً من المسرح، وأنفق ما كسبه أيضاً على المسرح، من خلال إنتاج وإخراج أعمال مسرحية، وقدم وجوهاً جديدة.

هو رجل مسرح بالمعنى الحرفى يكتب للتمثيل وليس للقراءة ولديه العديد من الأعمال لم تخرج للنور

لماذا كان انحيازه للمسرح رغم تميزه أيضاً فى مجال السينما ودراما التليفزيون؟

- هو رجل مسرح بالمعنى الحرفى، أى لا يكتبه للقراءة بل للتمثيل، نجاح كل عمل كان يسعده، إلا أن نجاح المسرح هو أكثر ما يمكن أن يسعده، كتب مسرحيات قبل التخرج وكتب فى سن صغيرة.

ما الأعمال الموجودة لدى لينين الرملى لم يتم تقديمها؟

- لديه كثير من الأعمال، منها مسلسل درامى، ومسرحيات طويلة وقصيرة، ابنه شادى مخرج، أخرج فيلم «أوشن 14»، لكنه لم يعمل على تقديم أعمال مسرحية، أما ابنته هند فهى صحفية وتعمل رئيسة تحرير مجلة إنجليزية.

«لينين» اسم غير مألوف

تسبب له الاسم فى مشكلات كثيرة، أبوه وأمه كانا فى الحزب الشيوعى فقررا تسميته بهذا الاسم، لكنه هو لم يكن شيوعياً، بل كان مع العدالة الاجتماعية والحرية، وحين نصحه الشاعر صلاح جاهين وقت عمله فى صباح الخير بتغيير اسمه، رفض «لينين» وقال وقتها سيقولون عنى «فلان اللى اسمه كان لينين»، رغم أنه كان فى المرحلة الثانوية.


مواضيع متعلقة