حمدية.. من المحارة إلى بيع الخضار على الرصيف: المهم أكسب بالحلال
حمدية.. من المحارة إلى بيع الخضار على الرصيف: المهم أكسب بالحلال
- أمراض الكبد
- القراءة والكتابة
- طاولات خشبية
- محافظة الغربية
- وسط الإسكندرية
- وظائف شاغرة
- آمنة
- أحمر
- أمراض الكبد
- القراءة والكتابة
- طاولات خشبية
- محافظة الغربية
- وسط الإسكندرية
- وظائف شاغرة
- آمنة
- أحمر
بعد نحو 20 عامًا من العمل في المحارة وتقليب عجينة المونة، والعزق بالفأس، وحمل الطوب الأحمر على كتفيها، قررت حمدية عطية، 58 عاما، أن تفترش الرصيف أمام محل صغير تمتلكه، بسوق الحضرة القبلية، وسط الإسكندرية، وحولها طاولات خشبية بها ألوان من الخضار لبيعه، إذ تنادي على الزبائن بصوت مرتفع، يميل إلى الخشونة، لتعرض مزايا الشراء من بضائعها، وتقضي 10 ساعات، يوميًا، لجمع قوت يومها.
"أنا ربيت أولادي الـ6 بالحلال، وعمري ما مديت إيدي للحرام أبدا".. هكذا عبرت حمدية، عن شعورها بالفخر نحو ألاودها، التي أنفقت عليهم من حر مالها، وتحكي أنها انتقلت من محافظة الغربية إلى الإسكندرية منذ 35 عاما، بعد زواجها، لتبحث عن وظائف شاغرة لها، لتستطيع مساعدة زوجها، خصوصًا بعد أن أصيب بأمراض الكبد والضغط، جعلته قعيد المنزل، قليل الحيلة، لا يحمل في قلبه سوى الحب والدعاء لزوجته المكافحة.
اضطرت "حمدية" التي تجهل القراءة والكتابة، أن تقضي سنوات طويلة في العمل بالمحارة، كما قضت عمرها وراء البنائين والفواعل وداخل البيارات، وتقول لـ"الوطن"، إنها اعتادت الإمساك بالفأس "زي الرجالة ومهمنيش المهم أجيب فلوس بالحلال، وكل البيوت اللي في مساكن الحضرة دي أنا اشتغلت فيها، وكنت باخد يومية 10 جنيه لـ12 ساعة"، متابعة أن أغلب الأهالي يعرفونها نتيجة عملها في بناء منازلهم الأسمنتية.
"أنا مهدنيش المرض، واتحملت المسؤولية بدري، وربنا كان بيقويني عشان خاطر اللي أنا فيه، أنا كنت بولد وأرجع الشغل تاني يوم، ونفسي أموت على فرشتي"، إذ تؤكد أنها لا تعاني من أي أمراض توقفها عن ممارسة العمل لتوفير احتياجات أسرتها، حيث إن أكبر أولادها يبلغ من العمر 38 عاما، وأصغرهم 25 عاما.
تحلم حمدية تحلم أن تحصل على معاش شهري، يوفر لها حياة آمنة مستقرة بعد طول انتظار.