«عبود» بطل «التوازن»: غلطة الشاطر بفورة

كتب: سحر عزازى

«عبود» بطل «التوازن»: غلطة الشاطر بفورة

«عبود» بطل «التوازن»: غلطة الشاطر بفورة

فى الوقت الذى كان فيه أقرانه يلعبون ويتشاجرون على الكرة فى الشارع، كان عبدالرحمن فتحى، الشهير بـ«عبود»، يخضع لتدريبات مكثفة وشاقة داخل إحدى غرف بروفات السيرك القومى، وهو ابن الـ6 سنوات، يتعلم فقرة السلم مع والده، ثم فى عمر الثامنة تعلم فقرة جديدة وهى التوازن التى يمارسها حتى اليوم، بعد أن وصل عمره إلى 16 عاماً. أحب هذا المجال بالفطرة وتعلق فؤاده الصغير به، يفرح بالقفز من فوق المنضدة على السلم وتنفيذ الاستعراضات التى كان يسبقها تصفيق حار من الجمهور، وهو ما جعله يواصل فى هذه المهنة التى لا تتناسب مع طفولته بسبب خطورتها ومواقفها الصعبة التى لا تزال عالقة فى ذهنه حتى اليوم: «كنت بقع كتير من فوق ومرة كان الهوا شديد السلم كان هيطيرنى بس ربنا بيسترها»، تعرض لإصابات عديدة فى قدمه ومكث فى البيت لأيام حتى تعافى وعاد مرة أخرى، يشير إلى عدة علامات لا يزال أثرها موجوداً تذكره بالموقف واللحظة: «اتصبت وأنا عمرى 10 سنين لما كنت شغال فى السعودية مع والدى».

يحكى «عبدالرحمن»، أنه أثناء التدريب على أحد العروض الجديدة الخاصة بفقرته سقط على الأرض على ركبتيه لزم الفراش بعدها لمدة شهر ونصف الشهر حتى وقف على قدمه مرة أخرى: «شغلانة فيها خطورة جامدة ومفيش فيها تأمين»، تتلخص فقرته فى فكرة التوازن عن طريق إحضار لوحة وأسطوانة دائرية، يزن نفسه، ثم يضع الأكواب الزجاجية عليها ويظل يزيد فيها حتى تصل إلى 5 أدوار ثم ينقصهم بنفس الطريقة: «أى غلطة بسيطة ممكن أروح فيها».

ينصحه الجميع بالحذر والحرص الشديد ومراعاة نفسه أثناء تأدية الفقرة بسبب خطورتها، يحاول أن ينفذ تعليمات مدربته ويواصل العمل بها مع دراسته بعد أن وصل للصف الأول الثانوى، يذهب للمدرسة فى الصباح ويقابل جمهوره فى المساء، إضافة إلى تقديم عروض فى كافة المحافظات منها الشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وغيرها، يتقاضى مرتباً 200 جنيه بما يعادل تقريباً 6 جنيهات يومياً: «بس ما بخدهمش»، ما يجعله يستمر فى هذه المهنة حبه الشديد لها وفرحة الجمهور بمختلف أعمارهم: «أصحابى فى المدرسة بييجوا يشجعونى».


مواضيع متعلقة