أطفال المدرجات: وجوه تحمل أعلام بلادها وأحلام تقتصر على «كأس أفريقيا»
أطفال المدرجات: وجوه تحمل أعلام بلادها وأحلام تقتصر على «كأس أفريقيا»
- أطفال المدرجات
- كأس الأمم الأفريقية
- الأمم الأفريقية
- تشجيع المنتخبات
- الجماهير
- أطفال المدرجات
- كأس الأمم الأفريقية
- الأمم الأفريقية
- تشجيع المنتخبات
- الجماهير
ملائكة صغار تُزين وجوههم البريئة أعلام بلادهم، يقفون صفاً فى انتظار دورهم فى الرسم، فرحين بالألوان المبهجة، التى تعكس حالتهم وكأنهم فى رحلة ترفيهية وليسوا داخل الاستاد، يتعلمون من الكبار فن التشجيع، ويرددون وراءهم العبارات قدر فهمهم لها، يرقصون ويتمايلون، مُعبرين عن انتمائهم لمنتخبات بلادهم.
تحكى عائشة كرمبا، 19 عاماً، أن لها ثلاثة أشقاء صغار، «أبوبكر وعبدالرحمن وأمينة»، ينتظرون اليوم الذى يذهبون فيه إلى الاستاد لتشجيع منتخب بلادهم «السنغال»، تملأ الفرحة قلوبهم بمجرد الرسم على أيديهم ووجوههم، يحملون الأعلام الصغيرة، ويهتفون وراء الكبار، ويجدون الاستاد مكاناً مناسباً للعب والجرى والمرح، لكنهم فى الوقت نفسه يلتزمون بالتعليمات والقوانين.
حرصوا على المشاركة بالتشجيع ومشاهدة المباريات
ثلاث مرات ذهب الأطفال الثلاثة إلى الاستاد، لكن لم يكونوا بالوعى الكافى الذى يمكنهم من معرفة ما يحدث، حسب «عائشة»، ومع الوقت بدأ إدراكهم يعى ما يدور من حولهم، تتجول «أمينة» بالعلم والفرحة مرسومة على وجهها، تحكى أنها وصلت للصف الخامس الابتدائى، وبدأت تفهم قواعد اللعبة، وتتابع مباريات الفريق، وتنادى على اللاعبين، وعلى رأسهم ساديو مانى، نجم منتخب السنغال، ولاعبها المفضل: «باحبه جداً ونفسى أتصور معاه».

تُحب أيضاً الفتاة الصغيرة نجم منتخب مصر محمد صلاح، وتتابع طريقة لعبه وتشجع المنتخب الوطنى لأجله، أخذت الطبلة وبدأت تطرق عليها وتغنى ويردد الصغار من ورائها فى حالة من الفرحة العارمة، خاصة بعد فوز السنغال فى المباراة الأولى.
يجرى «محمد»، 8 سنوات، حول الجماهير، التى فى طريقها لبوابة دخول الاستاد، يتمتم ببعض الهتافات تارة ويضحك ويصفق تارة أخرى، يحمل علم بلاده، ثم يرى علم مصر، فيُصر على أخذه ورفعه، ويدخل فى شجار مع أقرانه على من يكون له النصيب الأكبر من التلويح به، ولحين السماح لهم بالدخول، يقرر اللعب مع الصغار، وتبادل الضحكات والمرح، منفعلاً بأصوات الطبول وهتاف الجماهير.
فى مدرجات استاد السويس الجديد، كان لأطفال دولة مالى حضور قوى، وأضفوا حالة من البهجة على مباراة مالى وموريتانيا، التى أقيمت أمس الأول، حيث سافرت مدينة بارو، من دولة مالى، من القاهرة إلى مدينة السويس للتشجيع ومؤازرة الفريق، برفقة أطفال أشقائها وأقاربها، الذين حرصوا على رسم الأعلام على وجوههم بالألوان، وحملوا الأعلام والطبول: «إحنا بنكبر بنحب الكورة والأطفال بتعشقها بالفطرة، هما اللى كانوا عاملين روح فى المكان».
تحكى نورا دسوقى، أم لثلاثة أطفال، أن ابنتها «أمينة» استيقظت يوم المباراة التى قرروا حضورها فى المدرجات، فى التاسعة صباحاً، وقبلها كانت تجهز للزى الخاص بالمنتخب من المساء، استعداداً للتشجيع، مؤكدة أنها تعيش فى مصر، وأنجبت أربعة أولاد يجمعون بين حب مصر ومختلف الدول الأفريقية.