«كوثر» صنايعية فى ورشة زوجها: باقبض كل أسبوع وبكافئ نفسى بآيس كريم
«كوثر» صنايعية فى ورشة زوجها: باقبض كل أسبوع وبكافئ نفسى بآيس كريم
- ورشة
- ألواح خشبية مستعملة
- ورشة نجارة
- صنايعية
- المعادن
- الخشب
- ورشة
- ألواح خشبية مستعملة
- ورشة نجارة
- صنايعية
- المعادن
- الخشب
أمام ورشة صغيرة، تقف وهى تتصيد بـ«كماشة» رؤوس المسامير المعدنية من ألواح خشبية مستعملة، مرتدية عباءة مهلهلة فوقها «بالطو» طويل يحميها من اختراق المعادن لملابسها وجسدها، كما تسير بخطوات بطيئة خشية إصابة قدميها بأذى بسبب بقايا الأخشاب المنتشرة حولها.
عمل شاق تقوم به كوثر أحمد، التى قررت أن تساعد زوجها بالعمل فى ورشة النجارة، بمنطقة الدرب الأحمر، بدلاً من الاستعانة بمساعد، متولية مسئولية رص ألواح الأخشاب، وبيعها للزبائن حسب احتياجاتهم، فى حين يتحمل زوجها شراء الأخشاب المستعملة من التجار، ونقلها إلى الورشة على عربة «كارو».
«شايلة شغل الورشة كله على كتافى ومش مقصّرة فيه، عشان أساعد جوزى أبوعيالى، أصل مليش حد غيره، ومحدش من أهلى بيسأل عليّا»، بحسب «كوثر»، التى لا تسمح للزبائن بالفصال، أو الدفع على دفعات بشدة وحزم: «مفيش تقسيط فى شغلتنا، لأن اللى بياخد بضاعة مش بيفكر يرجع تمنها».
تبدأ «كوثر» مهمتها اليومية فى العاشرة صباحاً، وتواصل العمل حتى الحادية عشرة مساءً، مقابل 100 جنيه تحصل عليها أسبوعياً: «أنا وجوزى قسمنا الشغل ما بيننا، هو يجمع الخشب من التجار، وأنا أشيل منه المسامير وأرصه وأبيعه».
تدارى السيدة الأربعينية بابتسامتها المعهودة وجهاً شاحب اللون، بعد يوم عمل شاق، وتحرص على تناول «آيس كريم»، تقوم بشرائه من مصروفها الأسبوعى، لتشعر بمتعة وقتية: «بحبه أوى، بالذات الشيكولاتة، وعلى طول بجيبه لنفسى، ولولادى كمان، نفسى أطلعهم أحسن منى، ويبقوا أحسن الناس».