3 يوليو.. يوم استعاد فيه المصريون بلدهم من عته الإخوان

كتب: الوطن

3 يوليو.. يوم استعاد فيه المصريون بلدهم من عته الإخوان

3 يوليو.. يوم استعاد فيه المصريون بلدهم من عته الإخوان

3 يوليو.. يومٌ استجابت فيه القوات المسلحة لمطالب الشعب ضد حكم الإخوان الإرهابية وسياستهم الإقصائية، وأفكارهم التي خرجت من رحم الكراهية والتكفير ونبذ الآخر وكوّنت ثورة 30 يونيو، لتخرج القوات المسلحة معلنة انتهاء مهلة "الإنذار الأخير" للجماعة، وتلبية مطالب الجماهير الثائرة بوضع خارطة طريق للمستقبل، وكان ذلك البيان بعد مظاهرات حاشدة جابت أرجاء مصر مطالبة بتنحي مرسي عن الرئاسة، وحين لم تجد ردا على مطالبها تحركت القوات المسلحة لمساندة الشعب وتنفيذ ما طلب.

منذ الصباح، احتشد المصريون في ميادين البلاد، وشاركوا أقرانهم الذين رفضوا ترك الشارع بعد 30 يونيو حتى رحيل النظام الإخواني، واشتعلت هتافات الملايين التي طالبت مرسي وجماعته بالرحيل، وزحفت المسيرات من كل ربوع مصر في انتظار انتهاء المهلة الأخيرة للجماعة، وإعلان القرار المصيري.

في الرابعة والنصف من عصر الأربعاء الموافق 3 يوليو 2013، انتهت المهلة التي حددتها القوات المسلحة المصرية لمرسي وجماعته، بالاستجابة وتلبية مطالب الثوار، والتي حددتها القوات المسلحة في بيان سابق بها، وحددت المهلة بـ"48 ساعة" فقط.

وفي نحو الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم 3 يوليو 2013، كان المصريون في الميادين وأمام الشاشات، لمعرفة ما آل إليه اجتماع القوى الوطنية مع قيادات القوات المسلحة، وخرج الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع آنداك، تاليا بيان القيادة العامة للقوات المسلحة في بهو، وجلس حوله قادة القوات المسلحة وممثلو حملة تمرد وقادة القوى السياسية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، معلنًا في البيان استجابة القوات المسلحة لمطالب ملايين المصريين الذين احتشدوا مجددا في ميادين البلاد.

تحدّث السيسي عن جهود القوات المسلحة قبل الوصول لتلك المرحلة، قائلا: "لقد بذلت القوات المسلحة جهودا كبيرة للمصالحة الوطنية، وفي نوفمبر الماضي قدمنا مبادرة وقوبلت بالرفض من الرئاسة في اللحظة الأخيرة، وتوالت المبادرات وقوبلت بالرفض".

واستجابة لمطالب شباب حملة "تمرد" التي اجتاحت استماراتها شوارع مصر، للتوقيع على وثيقة سحب الثقة من الرئيس المعزول مرسي، والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وللشعب المصري الذي خرج ثائرًا في 30 يونيو 2013، أعلن السيسي "خارطة المستقبل" التي تضمنت إنشاء حكومة وطنية، وتشكيل لجنة تضم الخبرات والأطياف كافة لمناقشة تعديلات الدستور، مناشدًا المحكمة الدستورية العليا بدء إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية، ووضع ميثاق شرف للإعلام، يكفل قواعد المصداقية والحيدة، وتمكين الشباب ليكونوا شركاء في القرار بمواقع السلطة المختلفة، وتكوين لجنة من جميع الشخصيات التي تحظى بقبول لدى جميع أطياف الشعب.

وتلتها كلمات القيادات الوطنية الحاضرة وشيخ الأزهر والبابا تواضروس .

فرحة عارمة اجتاحت شوارع مصر، وانطلقت الزغاريد من كل مكان، وأطلق المصريون الألعاب النارية في سماء مصر، احتفالا بإقصاء الإخوان عن سدة الحكم في مصر، وبداية مرحلة جديدة من الحرية والديمقراطية، واحتشد الملايين الذين حملوا رجال القوات المسلحة والشرطة على أكتافهم عرفانا بالجميل، مرددين هتاف "الجيش والشعب إيد واحدة".

الاحتفالات التي عمّت مصر من كل صوب وحدب، استمرت حتى صبيحة اليوم التالي، حيث خرج الأهالي برفقة صغارهم، والتقطوا صورًا تذكارية تخلّد المناسبة العظيمة، إلى جوار الدبابات التي كانت منتشرة في شوارع مصر، لنشر الأمن والتصدي لأي أعمال عنف محتملة من جانب جماعة الإخوان الإرهابية.

تهديدات العنف، كانت الوجه الثاني لليوم الملحمي، أطلقها أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، بدأت بتحطيم عدد منهم لافتات وواجهات المحلات والشركات التجارية في محيط جامعة القاهرة، حيث اعتصم الإخوان في ميدان النهضة، ومن منصة "اعتصام رابعة العدوية" أطلق قيادات الجماعة الإرهابية تهديدات صريحة لمصر والمصريين، وعلى رأسهم القيادي الإخواني محمد البلتاجي، ومريدو الجماعة الذين هددوا بالتفجيرات، ومن بين قولهم "كل الجموع هتتفرق جماعات استشهادية هيدمروك ويدمروا مصر".


مواضيع متعلقة