البرلمانية المصرية البريطانية تستنكر صمت يونسكو تجاه بيع رأس توت

كتب: ولاء نعمة الله

البرلمانية المصرية البريطانية تستنكر صمت يونسكو تجاه بيع رأس توت

البرلمانية المصرية البريطانية تستنكر صمت يونسكو تجاه بيع رأس توت

استنكرت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية، تعنت صالة "كريستيز" للمزادات ببريطانيا، للمطالب المصرية بوقف مزاد بيع رأس تمثال توت عنخ آمون، وعدم دعم الحكومة البريطانية لأي مجهود ومطالب مصرية باسترجاع القطع الأثرية.

وكانت صالة "كريستيز" ببريطانيا عقدت مزادًا يومي 3 و4 يوليو الجاري لبيع 32 قطعة آثار مصرية مسروقة، بينها رأس الملك توت عنخ آمون (الذي بيع بمبلغ 4.3 مليون جنيه إسترليني)، متجاهلة الإدانات المصرية والدولية والأعراف الدولية المتعلقة باتفاقية "يونسكو" التي تنص على حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، وهي تسمح لمصر باسترداد أي قطعة أثرية مسجلة في المتاحف العالمية، وخرجت بطريقة غير شرعية.

وبالرغم من تقديم مصر طلبًا لوقف بيع القطع الأثرية في المزاد للخارجية البريطانية، وكذلك اليونيسكو ومطالبة إدارة صالة كريستيز بتقديم ما لديها من مستندات تفيد بملكيتها لتلك الآثار من عدمه إلا أن إدارة كريستيز استمرت في عرض القطع الأثرية بالمزاد وتم بيعها بالفعل لأشخاص مجهولين ولم تفصح الصالة عن هوية مشتريها.

وقالت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية: "من المستغرب والملفت للنظر قيام الحكومة البريطانية بمطالبة مصر بإثبات أن رأس توت عنخ آمون مصرية، ما يلقي العبء على المالك لإثبات ملكية تاريخه أمام من يسرقون".

واستنكرت المجموعة صمت منظمة اليونسكو أمام هذه الجريمة المتكررة بشكل يلقي بظلال من الشك على مصداقية المنظمة الدولية، قائلة: "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها بيع آثار مصرية من قبل صالة كريستيز حيث سبق وأن أقامت مزادا في يوليو 2017، على رأس تمثال للمعبودة سخمت، وتعود لعهد الملك أمنحتب الثالث، وكذلك لوحة جنائزية لرجل تعود للعصر الروماني، وتعرف هذه اللوحات باسم "وجوه الفيوم"، وبجانب ذلك تم عرض قطع وتمائم برونزية تعود معظمها من العصور المتأخرة والبطلمية، كل هذه الآثار خرجت بطريقة غير مشروعة ويجب التأكيد أن الإتجار بالآثار عمل لاأخلاقي حتى لو كانت المستندات بحوزة قاعة المزادات".

وأكدت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية تقديرها الشديد للدول التي تعاونت مع الدولة المصرية وأعادت الكثير من الآثار المصرية المسروقة في الخارج، حيث تؤكد الأرقام والإحصائيات أن الدولة المصرية استطاعت استعادة 1100 قطعة أثرية خلال عامي 2016 و2017 من 20 دولة.

وقالت المجموعة إنها لاحظت مجموعة من النقاط الرئيسية وهي: "إن العالم أصبح الآن نافذة أمام الجميع عبر الإنترنت، فتبيع وتشتري ما تشاء حتى الآثار وتاريخ الأمم أصبح سلعة تباع وتشترى، فلا يوجد قانون رادع للمساءلة والمحاسبة، دون أدنى مساءلة قانونية على من يفعل ذلك أو يضر بأثر امتلكه، ما يهدد تاريخ وحضارة مصر".

وأضافت: "من بين الملاحظات، أنه تم عقد المزاد وسط استنكار تام من الجانب المصري، وهو أمر يثير الكثير من علامات الاستفهام حول دور بعض هذه الصالات في غسيل سمعة مهربي الآثار وتقنين موقف مقتني هذه القطع الأثرية النادرة، إضافة إلى أن أغلب المشترين أشخاص مجهولي الهوية يرفضون الكشف عن أسمائهم أو هوياتهم ما يُعد بابا خلفيا لغسيل الأموال وتبيض أموال تجار المخدرات والإتجار بالبشر".

وتابعت: "المعارض البريطانية هي الأكثر بيعًا للآثار المصرية فهذه ليست المرة الأولى التي تعرض فيها آثارا مصرية في مزاد داخل لندن، ويعود ذلك لأن القانون البريطاني لم يمنع ولم يعارض مثل هذه الأفعال التي تؤدي حتما إلى فقدان التراث الثقافي للأمم، كما أن عملية بيع هذه الآثار بتلك الطريقة تعطي شرعية للمشتري في التنقل بتلك الأثر وعرضها مرة أخرى للبيع في أماكن أخرى، حيث تقوم الصالة بإعطاء المشتري إثبات ملكية لتلك القطعة".

وطالبت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية بضرورة وقف الإتجار غير المشروع في الإرث الثقافي المصري، وتفعيل الاتفاقيات والمواثيق الأممية.

كما طالبت الحكومة البريطانية باحترام القوانين الدولية وتعاونها مع الحكومة المصرية في مثل هذه الملفات لوقف نزيف بيع الآثار، وكذلك إصدار تشريعات دولية ومحلية في دول العالم تحد من تلك الظاهرة، مشددة على ضرورة مراجعة الحكومة المصرية موقفها في التعاون مع البعثات الأثرية البريطانية التي تعمل في مصر.


مواضيع متعلقة