موظفو «السكرتارية»: نساير التطور قبل أن يقضى علينا

كتب: مها طايع

موظفو «السكرتارية»: نساير التطور قبل أن يقضى علينا

موظفو «السكرتارية»: نساير التطور قبل أن يقضى علينا

يبدو أن الثورة الصناعية الرابعة التى ستؤدى إلى اختفاء 50% من الوظائف فى غضون 4 سنوات، حسب تقديرات الحكومة، أثارت قلق العاملين فى مهنة السكرتارية، باعتبارها إحدى المهن المتوقع اختفاؤها بحسب الدكتورة ندى مسعود، مستشارة وزيرة التخطيط.

مخاوف مبكرة من فقدان الوظيفة تشعر بها ريهام سليمان، التى تعمل فى مجال السكرتارية، وتعترف أن الاتجاه حالياً يسير نحو الاعتماد على التكنولوجيا والبرامج الإلكترونية، والاستغناء عن العمالة اليدوية، وتقول: «دلوقتى كله شغال بالكمبيوتر، حتى طريقة شغلنا اتغيرت، كله بقى بشكل إلكترونى، مفيش ورق ولا ملفات ولا الجو القديم ده، لكن الخوف الحقيقة من امتداد التأثير ده للوظيفة نفسها مش لطريقة الشغل بس».

منذ تخرُّج «ريهام» فى كلية التجارة وهى تعمل فى مجال السكرتارية، ورغم التطور الذى طرأ على العمل فإن فكرة الاستغناء عن الموظف فى مقابل الاعتماد على آلة تراها صعبة، وتضيف: «شغلى معتمد على مهاراتى الشخصية وعلى خبرتى فى المجال ده، غير إن أى معلومة أو أمر شغل بيتعمل لازم أعرفه وبيتم من خلالى، كل دى أشياء صعب الاستغناء عنها بالنظام المميكن، لأن أصلاً الموظفين مش مؤهلين للتعامل مع التكنولوجيا كما ينبغى».

"مينرفا": النظام الإلكترونى يفتقد الإبداع و"ريهام": الخبرة لا تتوفر فى النظم المميكنة

تقول مينرفا أشرف، سكرتيرة فى شركة خاصة بمصر الجديدة، إن البعض يظن أن وظيفتها سهلة وبسيطة، لكنها متعددة المهام، وتحتاج إلى تركيز دائم طوال الوقت، بجانب التفرغ بشكل كبير حتى تستطيع أن تنجح فى وظيفتها، ورغم اجتهادها وعدم تقصيرها فى العمل، فإنها تدرك أن التكنولوجيا هى العدو الأول لها، وستؤثر على عملها بشكل كبير، كما حدث فى المجتمعات الغربية، وهو ما يثير قلقها: «المشكلة أن معظم الوظائف هتبقى مميكنة، ده بيزود الإنتاج فى بعض المجالات لكن للأسف بيقضى على الوظائف وهيأثر على ناس كتير»، لافتة إلى أن هناك وظائف تتطلب الإبداع والذكاء الوظيفى والمجتمعى، من أجل إنجاح العمل.


مواضيع متعلقة