فى البيت أم لـ5 بنات وفى السوق ست بـ100 راجل: عمرى ضاع بين الاتنين

كتب: محمد غالب

فى البيت أم لـ5 بنات وفى السوق ست بـ100 راجل: عمرى ضاع بين الاتنين

فى البيت أم لـ5 بنات وفى السوق ست بـ100 راجل: عمرى ضاع بين الاتنين

مات الزوج وهى ما زالت فى الـ28 من عمرها، تاركاً لها 5 بنات، أكبرهن فى سن التاسعة، وأصغرهن 40 يوماً فقط، أدركت حنان إبراهيم وقتها أن السنوات المقبلة ستكون شاقة، وأن الحياة تزداد قساوة، ولا مفر من مواجهتها بثبات من أجل البنات: «نزلت وقتها أشتغل فى السوق، قُلت أبيع خضار علشان عيالى، اتعلمت من المحنة إن الست لازم تبقى قوية، لأنها لو ضعيفة، كلاب السكك ياكلوها، فقررت أكون راجل».

رحلة الكفاح بدأت قبل وفاة الزوج بما يقارب العامين، حيث نزلت للعمل أثناء فترة مرضه، وواجهت مشقة كبيرة، وكانت خير سند لبناتها وزوجها: «كنت ما بين الشغل ومعهد الأورام مع جوزى».

غيَّرت «حنان» مهنتها من بيع الخضار إلى الخبز، والبيض، والسمن والجبن فى شارع عبداللطيف عمارة بمنطقة السلام، فتحمل أقفاص العيش فوق رأسها فى السادسة بعد الفجر، لتبدأ البيع فى السادسة والنصف، وتعود إلى منزلها تمارس مهامها الأسرية من طبخ وغسيل ورعاية لبناتها: «جوّزت 3 بنات وناقص اتنين، وحلمى الوحيد إنى أسترهم».

موت الزوج وهى امرأة عشرينية لم يدفعها للزواج مجدداً، بل وهبت حياتها لبناتها، ورفضت الزواج من بعده: «أتجوز وأسيب عيالى لمين؟ عيالى همّا كل حياتى»، ومرت الأعوام وكبر البنات، لتصبح أصغرهن 18 عاماً، و«حنان» على مشارف الخمسين، لكن ظلت نصيحتها لهن على حالها: «دائماً بقول لهم الدنيا كفاح وتعب وشقا، لازم نبقى ستات زى الرجالة علشان نعرف نعيش».

تتمنى بائعة الخبز حياة أفضل لبناتها، ومستقبلاً آمناً بعيداً عن مشقة العمل فى الأسواق ومضايقات الغير: «بافرح لما أشوف بناتى كبروا، وباحلم يعيشوا أحسن من اللى عشته، وأحفادى يملوا البيت عليّا، وباحمد ربنا وأشكر فضله».


مواضيع متعلقة