مكتب استخراج الأوراق الرسمية: الناس ما يعرفوش غير فيس بوك
مكتب استخراج الأوراق الرسمية: الناس ما يعرفوش غير فيس بوك
- الثورة الصناعية
- الخدمات الذكية
- الدفع الإلكتروني
- التكنولوجيا
- المعاملات الحكومية
- الأمية التكنولوجية
- الخدمات الإلكترونية
- الثورة الصناعية
- الخدمات الذكية
- الدفع الإلكتروني
- التكنولوجيا
- المعاملات الحكومية
- الأمية التكنولوجية
- الخدمات الإلكترونية
جلس «محمد» فى مكتبه يرتب ملفات العملاء، بحسب نوعها وتاريخ تسلمها. مرت دقيقتان، ثم أعاد ترتيب الملفات ليضع أكبر ملف، وهو «البطاقات الشخصية» فى المقدمة لأنه الأكثر طلباً وعدداً مقارنة ببقية خدمات استخراج الأوراق الرسمية التى بدأ العمل بها منذ أكثر من 6 سنوات. «مركز خدمات حكومية»، يبدو الاسم غريباً بالنسبة للبعض، لكنه يعبر عن تلك المكاتب الوسيطة، التى انتشرت مؤخراً بكثافة، وعملها هو استخراج الأوراق والوثائق الرسمية من الوزارات والهيئات الحكومية نيابة عن المواطن، ولكن بمقابل مادى، وتعتمد هذه المكاتب فى عملها على غياب المعرفة التكنولوجية عند المواطنين، إما جهلاً بها، أو عدم قدرة على التعامل معها، وبالتالى يكون من الصعب استخراج الأوراق الرسمية بالاعتماد عليها، فتكون تلك المكاتب هى الحل.
«نسبة الأمية التكنولوجية بين المصريين أو بناء على المواطنين اللى اتعاملت معاهم تصل إلى 90%، وده اللى قايم على أساسه شغلى حالياً»، كلمات «محمد»، صاحب مكتب للخدمات الحكومية فى الدقى، مؤكداً أنه بدأ هذا العمل باعتباره مصدراً للدخل فقط، ولكن ما لاحظه كان أمراً جديراً بالبحث، وهو أن كثيراً من المصريين حتى لو كانوا ذوى مستوى تعليمى مرتفع، فإنهم لا يستطيعون استخراج أوراق رسمية من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية: «الأدهى أن عدداً كبيراً من المواطنين ما يعرفوش أصلاً إمكانية استخراج أوراقهم الرسمية عن طريق الإنترنت، بيعرفوا لما ييجوا عندى فى المكتب، ودول نسبتهم كبيرة ما تقلّش عن 50%، ودول نوعين، إما نوع جرّب التعامل مع خطوات استخراج أوراقهم الشخصية عبر الإنترنت وفشل، ونوع شايف إن الموضوع معقد فبيريّح نفسه من الأول».
يساعد المواطنين فى التعامل مع الخدمات الإلكترونية بمقابل مادى
كل خدمة ولها مبلغ خاص بها، بحسب «محمد»، وعلى الرغم من انتشار هذه المكاتب، فإنه يتوقع أن يغلق قريباً، بسبب الاشتراطات الحكومية والتعقيدات التى تفرض عليه يوماً بعد يوم: «فى مكاتب كتيرة قفلت، بسبب الاشتراطات الحكومية واللى كان آخرها ضرورة وجود بصمة من يريد استخراج البطاقة الشخصية، يعنى بعد ما كنت بعمل 20 بطاقة فى اليوم بقيت أعمل واحدة ولا اتنين».
دخل «محمد» هذا المجال بالصدفة، فبعد أن قرأ عن مكتب يقدم خدمات استخراج الأوراق الرسمية للمواطنين، قرر أن يخوض التجربة وبالفعل نجح: «الحقيقة اللى اكتشفتها أن الناس بتكسل تتعلم التكنولوجيا، بالرغم من أنها أهم حاجة فى الحياة حالياً، زيها زى الأكل والشرب، وكل اللى بيفكروا فيه أن التكنولوجيا هى الفيس بوك، والانستجرام، مع أنهم لو عقلوها شوية هيكتشفوا أنهم فايتهم حاجات كتير».