تداول المعلومات يقضي على الفساد.. رسالة دكتوراه في حقوق المنصورة

كتب: صالح رمضان

تداول المعلومات يقضي على الفساد.. رسالة دكتوراه في حقوق المنصورة

تداول المعلومات يقضي على الفساد.. رسالة دكتوراه في حقوق المنصورة

أوصت رسالة دكتوراه، للباحث محمود محمد صالح عبد الفضيل، ناقشتها كلية الحقوق جامعة المنصورة، بعنوان "المدخل القانوني للإصلاح الإداري"، اليوم، بـ59 توصية لإصلاح الجهاز الإداري، ومواجهة الروتين، ومكافحة الفساد الحكومي.

تنفيذ التوصيات، وقا للرسالة، يتم من خلال المعالجة التشريعية والفقهية والقضائية، والذي يترتب عليها تعزيز جهود الإصلاح الإداري، ليعود إلى مساره الطبيعي في تلبية تطلعات المواطنين، وتحقيق متطلبات التنمية المصرية الشاملة.

الباحث محمود صالح، طالَبَ في رسالته، بتطبيق 13 آلية لمكافحة الفساد الإداري، ومنها "استصدار قانون تداول المعلومات، تغيير ثقافة السرية في العمل الحكومي بإرساء ثقافة حق المواطن في الوصول للمعلومات، بناء علاقة جديدة بين المواطن والحكومة تقوم على الشفافية والوضوح وتحمل المسئولية".

وأشار في رسالته إلى أن تبسيط الإجراءات يسهم في مجابهة الفساد، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال مواجهة ظاهرة تكدس المواطنين على منافذ الخدمات والمعاملات المطلوبة، والحد من التمسك بحرفية القوانين عند تطبيقها في الممارسات المختلفة للإدارة، فضلا عن سد كلما يوصل إلى اتباع الطرق الملتوية وغير المشروعة في إنجاز المعاملات الحكومية، والناتجة عن تكييف العاملين للوائح والإجراءات بما يتناسب مع تحقيق مصالحهم الشخصية البعيدة كل البعد عن المصلحة العامة.

وأكد الباحث، أن الجهاز الإداري المصري يواجه تحديات كثيرة، منها: غياب معايير واضحة لتقديم الخدمات العامة للمواطنين، والتوظيف الحكومي، وسوء استغلال الوظيفة العامة وانتشار الفساد، والوساطة، والمحسوبية، وكثرة التشريعات وتعديلاتها وتضاربها، وتقادمها، وضعف الالتزام بالأطر القانونية المنظمة للجهاز الإداري، وغياب الشفافية في القواعد المنظمة للأعمال الحكومية.

وأوضح أن من بين التحديات أيضا، المركزية الشديدة داخل الأجهزة الحكومية سواء من حيث القرارات أو التمويل، وسوء حالة الخدمات العامة، وضعف الكفاءات والقدرات البشرية، وكثرة عدد الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات والوحدات المحلية والمصالح، فضلًا عن غياب معايير إنشاء وتعديل الوحدات التنظيمية للدولة، وعدم وجود أهداف محددة لهذه الوحدات، وتضارب الصلاحيات والمسئوليات، وضرورة صياغة مُدخل قانوني متكامل لإصلاح الجهاز الإداري المصري، وذلك من وجهة القانون الإداري باعتباره القانون الذي يحكم عمل الإدارة نشاطًا وتنظيمًا وهو المعنى فى الأساس بمواجهة مشكلات هذا الجهاز

وأوضح الباحث محمود محمد صالح أن استخدام تقنيات وتكنولوجيا المعلومات في مجال العمل الإداري يؤدي إلى تقليص المعاملات الورقية، وتحييد العنصر البشري من التعامل المباشر مع الجمهور، والعمل علي الربط الإلكتروني بين قطاعات الدولة المختلفة، ويساعد ذلك، بدرجة كبيرة، في القضاء علي الفساد وتخفيف أعباء العمل الإداري، فضلا عن تلبية المتطلبات المتزايدة للمواطنين، وتحسين مستوى الخدمات العامة، من خلال تقصير المدة الزمنية اللازمة لأداء الخدمة، وتفادي بطء الوسائل اليدوية والأخطاء التي تترتب عليها، كما يساعد على تدفق بيانات المعاملات بسهولة ويسر، وتسهيل عمليات الرقابة والمراجعة بدلًا من تعدد النماذج الورقية والاطلاع على السجلات وتكدس المعاملات أمام الموظفين .

لجنة المناقشة والحكم، ضمن  كل من، الدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ القانون العام كلية الحقوق جامعة المنصورة، رئيسا، والمشرف على الرسالة، وعضوية كل من: "الدكتور حمدي علي عمر أستاذ القانون العام وعميد حقوق الزقازيق الأسبق، الدكتور شريف يوسف خاطر أستاذ القانون العام وعميد كلية الحقوق جامعة المنصورة"، وحصل الباحث بها على تقدير امتياز.


مواضيع متعلقة