م الآخر| الديمقراطية الحقيقية..عسل يا مصيبة

كتب: ناني تركي

م الآخر| الديمقراطية الحقيقية..عسل يا مصيبة

م الآخر| الديمقراطية الحقيقية..عسل يا مصيبة

مقبلون على نفس أيام الانتخابات ونفس العقليات، إذا لم تنتخب فلانا فأنت آثم وإن انتخبت فلانا فأنت عميل وجبان، من قال: إن هذه هي الديمقراطية !! شوفتها في أنهي داهية دي. دائماً ما كانت الديمقراطية في كل المجتمعات الديمقراطية هي حرية الاختيار في انتخابات نزيهة، وليس اختيار أفضل وأحسن المرشحين، لأن مسألة الأفضل أو الأحسن هي مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر !! ليس بالضرورة أن تكون على صواب في اختيارك والباقون مخطئين، فأنت في النهاية تختار بشرا هو نفسه يصيب ويخطئ !! إذاً فكرة ديمقراطية الاختيار مغلوطة في بلادنا ما أنزل الله بها من سلطان في بلاد الحريات، وفرضاً لم يعجبك رأي الشعب مش عاجبك شعب ولا طريقة تفكيره ولا اختياراته قوِّمه أو اتبرأ منه، لكن طالع نازل تشتم فيه !! عفواً من أنت ؟! سيدي الفاضل دعنا نتفق أن لدينا أغلبية ذات طبيعة معينة تفتقر للتعليم والثقافة، ولكنهم شعبنا وأهلنا أن لم تكسبهم فأنت الخسران لأنهم شئنا ام أبينا أغلبية .. والأغلبية تحترم في النظم الديمقراطية. الديمقراطية الحقيقية هي حرية اختيار الأشياء وليس اختيار أفضل الأشياء. أما بقى عن المقاطعة فأنت ياعزيزي عندما تسألك الحياة في الواقع هل تريد المُر أم الأمر منه ؟! وتجيبها "لا انا مقاطع" لن تعطيك استثناءا بل سترى المُر أو الأمر منه !! عندما تعجز عن مواجهة شيء ليس الحل "لا انا مقاطع" لأنك اخترت أسهل وأبسط الحلول فلا يحق لك بعدها أن تنتظر نتيجة ترضيك. لم أفهم يوماً مدعي البطولة في المقاطعة والحق الأدبي في ذلك !! فلتذهب الحقوق الأدبية للجحيم في مقابل مصلحة هذا البلد .. هل يواجه هذا البلد المُر أم الأمر منه إذا اضطرت الظروف لذلك !! وسع بقى يا ابني لأرخم الناس "أنا مبطل" .. عزيزي المبطل أرخم منك مشوفتش خلصت فيك كل الكلام .. إلزم بيتك الله يباركلك، مكلف نفسك ونازل من بيتك وواقف في طوابير غفيرة عشان أبطل.. يا أخي تباً ارجوك كن أكثر إيجابية، مفهمتكش انا كده .. عسل يا مصيبة !