عمداء: جودة الخريجين تبدأ بتطوير المناهج وزيادة العملى

كتب: كريم رومانى وإسراء حامد

عمداء: جودة الخريجين تبدأ بتطوير المناهج وزيادة العملى

عمداء: جودة الخريجين تبدأ بتطوير المناهج وزيادة العملى

طالب عدد من عمداء كليات الآثار بالجامعات الحكومية بتقليل أعداد المقبولين لحل أزمة بطالة الخريجين وأقسامها بكليات الآداب، وتحويل الأقسام إلى كليات منفصلة، وإتاحة برامج جديدة للطلاب تؤهلهم لسوق العمل وتواكب التقدم التكنولوجى، وأكدوا لـ«الوطن» ضرورة دعم الكليات باحتياجات لوجيستية مهمة مثل المدرجات والمعامل وغيرهما.

"ياسين": الاكتفاء بقبول 100 طالب

قال الدكتور عبدالناصر ياسين، عميد كلية الآثار بجامعة سوهاج، إن الاتجاة لتقليل المقبولين بكليات الآثار وأقسامها تأخر كثيراً، وأوضح أن قسم الترميم باعتباره قسماً عملياً يحتاج معامل خاصة، وبالتالى تؤثر الأعداد الكبيرة للمقبولين بالكليات على الكفاءة فى إعداد طالب قسم الترميم، لافتاً إلى أن الدراسة بالأقسام النظرية تتطلب زيارة الأماكن الأثرية، وأن تراعى الكليات احتياج سوق العمل من خريجين بحيث لا يزيد المقبولون على 100 طالب فقط فى العام الواحد وتوزيعهم على الأقسام بمعدل 33 لكل قسم، وهذا ما يتيح فرصة إعداد طالب لديه كفاءة عالية تمكنه من العمل بالمجال الأثرى باحترافية شديدة، وتابع «ياسين» أن الحل يكمن فى تحويل أقسام الآثار بكليات الآداب فى مختلف الجامعات إلى كليات آثار منفصلة بمجموع عال، لتقليل أعداد الطلاب المقبولين بها وتحسين جودة الخريجين، لافتاً إلى أن أقسام الآثار بكليات الآداب تقبل أعداداً كبيرة من الطلاب إضافة لانعدام كفاءتها، بداية من المدرجات مروراً بالأجهزة والمعامل حتى المناهج التى تعتمد بشكل كبير على الجانب النظرى.

وقالت الدكتورة إيمان أبوزيد، عميد كلية الآثار جامعة جنوب الوادى، إن وزارة الآثار تعانى حالياً عجزاً كبيراً بالميزانية، ولا يمكنها إتاحة فرص عمل لكافة الخريجين، والتعليم المفتوح ساهم بنسبة كبيرة فى أزمة البطالة بين خريجى الآثار، كما أن خريجى التعليم المفتوح ليس لديهم كفاءة خريجى كليات الآثار، لكن الجميع سواء بحكم شهادة التخرج، لافتة إلى حتمية تقليل المقبولين ليس فى كلية الآثار فقط بل فى الحقوق والتجارة وغيرهما أيضاً بسبب زيادة أعداد الخريجين منها بصورة تفوق طاقة سوق العمل.

وأوضحت عميد آثار جنوب الوادى أنه لا يجب الاعتماد فقط على تقليل أعداد المقبولين بالكليات، باعتباره حلاً لمشكلة البطالة، مشيرة إلى أن الكليات بمختلف الجامعات تحتاج إلى دعم أكبر لرفع كفاءتها وتطوير المعامل والمدرجات والمناهج.

من جهتها قالت الدكتورة نورا جلال، رئيس قسم الآثار بكلية الآداب جامعة عين شمس، إن اتجاه وزارة التعليم العالى لتقليل عدد الملتحقين بكليات الآثار وأقسامها قرار صائب، فقطاع الآثار من أكثر القطاعات التى تحتاج جودة عالية فى التعليم، لافتة إلى أن سوق العمل فى المجال الأثرى لا يمكن أن يستوعب الأعداد الكبيرة من الخريجين، وهو ما يمثل إهداراً لقوة العامل البشرى من الشباب، فبدلاً من أن يلتحق الطالب بكلية عملية تساعده على التأهل لسوق العمل، يترك مجموع الثانوية العامة ليحدد مصيره فى الالتحاق بكلية نظرية، مثل الآثار أو أقسام الآثار بكلية الآداب، وأوضحت أنه لا بد من سعى وزارة التعليم العالى لتقليل أعداد الكليات النظرية مثل الآداب والآثار وغيرهما، والاتجاه لزيادة الأعداد بالكليات العملية، إضافة إلى دعمها ببرامج دراسية جديدة تحتاجها سوق العمل.

"نورا": الحل فى تغيير المنهج ليلائم متطلبات السوق

ورأت رئيس قسم الآثار ضرورة تقليل عدد سنوات الدراسة بالمرحلة الجامعية والاكتفاء بعامين فقط من الدراسة الأكاديمية، فضلاً عن تغيير المناهج الحالية، لتصبح أكثر ملاءمة لما تتطلبه سوق العمل من مهارات عملية تواكب التطورات التكنولوجية المتلاحقة، وأكدت أن كلية الآثار من أكثر الكليات التى تتسم بالنظرية ولا يوجد بها مجال عملى سوى قسم الترميم بمختلف تخصصاته، وتابعت «جلال» أن كليات الآثار وأقسامها تحتاج إلى تغيير برامجها، وتدعيم المناهج بمواد أكثر مهنية، من خلال دعم الجانب العملى حتى للأقسام النظرية البحتة، مثل تخصص التراث، الذى من الممكن أن يتم تدريب الطالب به على الحرف التراثية، وطالبت باتخاذ خطوة للحد من افتتاح كليات وأقسام آثار جديدة، والتوجه لافتتاح جامعات وكليات تكنولوجية وعلمية، فضلاً عن اهتمام الدولة بإرسال بعثات علمية للدول المتقدمة فى المجالات التكنولوجية بصورة أكبر من الحالية.


مواضيع متعلقة