فساد وتمويل إرهاب وانتهاكات حقوقية.. فضاح النظام القطري تتواصل
فساد وتمويل إرهاب وانتهاكات حقوقية.. فضاح النظام القطري تتواصل
- النظام القطري
- قطر
- رئيس وزراء باكستان السابق
- خاقان عباسي
- زاك كوكس
- النظام القطري
- قطر
- رئيس وزراء باكستان السابق
- خاقان عباسي
- زاك كوكس
بين الفساد والانتهاكات الحقوقية وتمويل الإرهاب تتواصل فضائح النظام القطري والتي تكشفها التقارير الصحفية الغربية، من وقت إلى آخر.
انتهاكات حقوق العاملين في إنشاءات مونديال 2022 تطال عامل بريطاني
ذكرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، أمس، أن قطر وافقت أخيرا على إجراء تحقيق مستقل برئاسة قاض بريطاني سابق في وفاة العامل البريطاني زاك كوكس الذي توفي، خلال عمله في الإنشاءات الخاصة ببناء ملاعب ومرافق مونديال 2022.
ويبدو أن اللجنة القطرية المسؤولة عن تنظيم المونديال، رضخت أخيرا بعد ضغوط كبيرة مارسها نشطاء حقوقيون، للتحقيق في قضية مقتل كوكس عقب مرور عامين ونصف العام على وفاته في يناير 2017، وفق ما نقلت قناة "العربية".
وقالت أسرة كوكس في بيان صحفي إن الفترة التي انقضت منذ وفاته كانت "صعبة للغاية بالنسبة للعائلة"، معبرة عن ترحيبها بقرار المجلس الأعلى للمشروعات والإرث، وهي اللجنة المسؤولة عن المشروعات الخاصة باستضافة مونديال قطر.
ونقلت الصحيفة عن نشطاء تأكيدهم أول تحقيق معروف في وفاة محددة خلال بناء ملاعب مونديال قطر، مشيرة إلى أنه إجراء التحقيق برئاسة روبرت أكينهيد، وهو قاضٍ سابق بالمحكمة العليا البريطانية ولديه خبرة كبيرة في قوانين البناء وحوادث مواقع التشييد.
وفي فبراير 2018، انتقد قاضي الوفيات البريطاني، بشدة، إجراءات السلامة في موقع بناء الملاعب القطرية، وقال إن المعدات التي جرى تقديمها إلى كوكس لم تكن مناسبة لهذا الغرض.
وأشارت "الجارديان" إلى أن الفترة الطويلة بين مقتل كوكس والموافقة على إجراء التحقيق، تؤكد على حساسية القضية في قطر واستمرار الأسرة في البحث عن إجابات أكثر وضوحًا عن كيفية وفاته.
وكان كوكس قد قضى خلال عمله في استاد خليفة الدولي بعد سقوطه من ارتفاع 40 مترًا من منصة معلقة، إذ كان يعمل مع شركة مقاولات من جنوب أفريقيا تعمل لحساب شركة ألمانية.
وحسبما أفادت تقارير إعلامية، وقع الحادث بعد فشل معدات الرفع، ما تسبب في سقوط جزء من المنصة التي كان يعمل كوكس وزميل له عليها. ونوهت الصحيفة بالظلم الذي تعرض له زميل كوكس، وهو من جنوب أفريقيا ويدعى جراهام فانس، حيث جرى اعتقاله ومنعه من السفر لمدة 11 شهرا إلى أن ثبتت براءته.
وققالت عائلة كوكس: "بداية الأمر كنا مترددين بشأن التواصل جراهام لأننا لم نكن نرغب مطلقًا في ممارسة أي ضغوط إضافية عليه، ونحن كنا على يقين منذ أول لحظة بأنه كان ضحية".
وأضافت الأسرة: "شعرنا بحزن شديد جراء اعتقال جراهام بصورة غير مشروعة، لا سيما أنه كان شهد للتو وفاة زميله على مقربة منه، ولا بد أنه أمضى فترة 11 شهرا فظيعة ومروعة".
وأوضح تقرير الصحيفة أن معاملة قطر للعمال المهاجرين خصوصا من جنوب شرق آسيا، كانت دائمًا مصدرًا لانتقاد الدوحة منذ فوزها باستضافة كأس العالم في ديسمبر 2010.
وعلى صعيد آخر، أوقفت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء السابق شهيد خاقان عباسي، أمس، في لاهور، للتحقيق معه في تهم فساد. وكان عباسي، الذي تولى وزارة النفط سابقا، قد تسلم مقاليد الحكم في البلاد، في أغسطس 2017 ليخلف نواز شريف، رئيس الوزراء آنذاك والذي كان مقربا منه، وأقيل بتهمة الفساد، وبقي في منصبه حتى صيف 2018 عند انتخاب رئيس الوزراء الباكستاني الحالي عمران خان.
وقال مسؤول في سلطة مكافحة الفساد الباكستانية، طالبا التكتم على هويته، لوكالة "فرانس برس": "لقد أوقف، ويفترض أن يحال إلى محكمة لمحاكمة الفساد".
اعتقال رئيس وزراء باكستان السابق بسبب قضية فساد مع قطر
وأكد مصدر آخر في المؤسسة ذاتها توقيف المسؤول السابق من قبل سلطة محاكمة الفساد، وقال مكتب المساءلة الوطني إن عباسي اعتقل في مدينة لاهور بشرق البلاد، حيث يوجد مقر حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي ينتمي إليه شريف.
وأضاف المكتب أن إجابات عباسي لم ترض المكتب خلال استجواب في صفقة بقيمة 15 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر في 2016 عندما كان وزيرا للطاقة في حكومة شريف.
وجاء توقيف عباسي بعد أسابيع من توقيف الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري، المتهم أيضا في قضايا فساد. وحكم على نواز شريف، من جهته، آواخر 2018 بالسجن 7 سنوات ولا يزال مسجونا، فيما يلاحق شقيقه شهباز شريف، الحاكم السابق لإقليم البنجاب، بتهمة الفساد.
كان رئيس الوزراء الباكستاني الحالي عمران خان، انتخب قبل عام بعد حملته الانتخابية التي تركزت على مكافحة الفساد.
تغريم شركة قطرية بسبب غسل الأموال وتمويل الإرهاب
في سياق آخر، واستمرارا لفضائح النظام القطري، كشفت تقارير إخبارية، أمس، تغريم شركة "آي إف إس" القطرية 100 ألف دولار، بسبب انتهاكاتها المستمرة لنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقالت هيئة تنظيم مركز قطر للمال، في بيان، وفق موقع "إنترناشيونال أدفايزر"، إنه بين الفترة من مايو 2016 إلى يناير 2018، فشلت الشركة القطرية في تنفيذ السياسات والإجراءات والنظم والضوابط اللازمة بشأن نظام مكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب".
وذكر البيان أنه من بين الانتهاكات التي قامت بها الشركة خلال تلك الفترة، عدم إنشاء ضوابط داخلية لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعدم تعيين شخص مستقل لمراجعة أطر عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واختبار امتثال القوانين الدولية لها، إلى جانب فشلها في تقديم أدلة وثائقية حول امتثالها لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الدولي.
وأضاف البيان أن الشركة فشلت أيضا في التعامل مع الهيئة التنظيمية بطريقة مفتوحة وتعاونية أثناء عملية الإشراف على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإبقاء الهيئة التنظيمية على علم بأي شيء يتعلق بالخدمات المالية الدولية.