أسبوعان من احتجاز الناقلات.. القصة الكاملة لأزمة بريطانيا وإيران

كتب: فادية إيهاب

أسبوعان من احتجاز الناقلات.. القصة الكاملة لأزمة بريطانيا وإيران

أسبوعان من احتجاز الناقلات.. القصة الكاملة لأزمة بريطانيا وإيران

أكثر من أسبوعين مرا على الأزمة المتصاعدة بين كل من بريطانيا وإيران والتي أخذت فصلًا جديدًا بإعلان طهران احتجزها لناقلة النفط البريطانية، الجمعة، في مضيق هرمز، زاعمة أنَّ ذلك كان بسبب عدم اتباعها قواعد الملاحة الدولية، وتعليقًا على ذلك، حذر وزير الخارجية البريطانية، جيرمي هانت، إيران من العواقب الوخيمة، إذا لم تفرج عن الناقلة، واعتبر أن الأمر غير مقبول، داعيًا إلى حرية الملاحة في الخليج.

بريطانيا على خطى أمريكا.. سفينة النفط الإيرانية تثير غضب طهران

ترجع بداية الأزمة إلى مطلع يوليو الحالي، حينما احتجزت بريطانيا ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق قبل، لتتوعد طهران بالرد على إجراء لندن، وخرجت تصريحات إيرانية مستمرة رافضة لاحتجاز بريطانيا ناقلة نفط تابعة لها، إذ قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي على الهواء، إنّ ما تفعله بريطانيا عمل من أعمال التهديد وغير سليم، بينما قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ ناقلة النفط الإيرانية لم تكن متجهة نحو سوريا وأنّ احتجازها في المياه الدولية "قرصنة بحرية"، ولا يوجد أي قانون يسمح لبريطانيا باحتجازها.

بالتواريخ.. أبرز محطات التوتر الإيراني الغربي في مياه الخليج

وعقب احتجاز السفينة، نقل التلفزيون الإيراني عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله، إنّ طهران استدعت السفير البريطاني في طهران بسبب ما وصفته بـ"الاحتجاز غير القانوني" لناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

بريطانيا احتجزت ناقلة إيرانية لمحاولتها نقل نفط خام إلى سوريا

وكان السبب وراء احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة "جريس 1"، لمحاولتها نقل نفط خام إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي، وهو ما أغضب إيران، ووقتها ذكرت حكومة جبل طارق التابعة للسلطات البريطانية، إنّها حصلت على إذن من المحكمة العليا لتمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية لمدة 14 يومًا، ليهدد قائد بالحرس الثوري الإيراني في ذلك اليوم باحتجاز سفينة بريطانية ردا على ذلك.

وتفيد بيانات ريفنيتيف أيكون، التي تتبع حركة صادرات الخام حول العالم فضلًا عن مسارات السفن، أنّه جرى تحميل الناقلة بنفط خام إيراني يوم 17 أبريل، وإذا تأكد أنّها كانت تحاول تسليم الشحنة إلى سوريا، فقد يمثل هذا انتهاك أيضا للعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.

الردع وفرض العقوبات.. سبل دولية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

وتقضي العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا، بحظر استيراد النفط واستثمارات محددة وتجميد أصول البنك المركزي السوري في دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حظر استيراد المعدات والتقنيات التي يمكن أنّ تستخدم في قمع المدنيين.

بعد أيام من بداية الأزمة.. طهران تعترض إحدى الناقلات البريطانية

وبعد أيام من تلك الأزمة، تحديدا يوم 11 يوليو الجاري، حاولت طهران اعتراض إحدى الناقلات البريطانية في مضيق هرمز، وأكدت الحكومة البريطانية محاولة 3 قوارب للحرس الثوري الإيراني اعتراض الناقلة البريطانية "هيريتدج" واحتجازها في مضيق هرمز، لكنها فشلت، معربة عن قلقها من التصرف الذي أقدمت عليه السلطات الإيرانية، وحثتها على تهدئة الوضع، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، بينما نفى الحرس الثوري ذلك الأمر تورطه في محاولة احتجاز الناقلة البريطانية، معتبرًا أنَّ الأمر "مزاعم أمريكية".

خبراء عن سيناريوهات ما بعد اختفاء ناقلة نفط بـ"هرمز": سيؤثر على إيران

وعقب محاولة إيران لاعتراض الناقلات البريطانية بأيام، أعلن مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أنَّهم يعتقدون أن إيران هي المسؤولة عن اختفاء ناقلة النفط المفقودة في مضيق هرمز، موضحًا أنَّ ناقلة النفط "ريا" موجودة حاليًا داخل المياه التابعة لإيران قرب جزيرة قشم، حيث تتمركز، حسب قوله، قاعدة لقوات الحرس الثوري الإيراني، وفق موقع "روسيا اليوم".

وأمس الجمعة، أعلنت إيران أنَّ ناقلة النفط البريطانية التي احتجزها الحرس الثوري، في مضيق هرمز، جرى اقتيادها إلى ميناء إيراني قريب، ليخرج وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، السبت، ويقول إنَّه يخشى أن تكون إيران سلكت "طريقًا خطيرًا" بعد احتجازها ناقلة ترفع علم بريطانيا.

كما أعربت وزارة الخارجية الفرنسية، عن قلقها الشديد من احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، في واقعة هي الأحدث بمنطقة تشهد توترات متزايدة منذ شهرين، داعية إيران إلى الإفراج عن طاقم الناقلة المحتجزين.


مواضيع متعلقة