السماسرة يحكمون سوق المناسك.. و500 ألف جنيه أرباح الموسم
السماسرة يحكمون سوق المناسك.. و500 ألف جنيه أرباح الموسم
- التعاون الإسلامى
- الحج السياحى
- الرئيس السابق
- الشركات السياحية
- العام الجارى
- تأشيرات الحج
- تأشيرة الحج
- جواز سفر
- جوازات السفر
- أداء الحج
- التعاون الإسلامى
- الحج السياحى
- الرئيس السابق
- الشركات السياحية
- العام الجارى
- تأشيرات الحج
- تأشيرة الحج
- جواز سفر
- جوازات السفر
- أداء الحج
أصبح وجود «السمسار» فرضاً أساسياً على موسم الحج فى مصر، فهو المتحكم الرئيسى فى السوق، والوسيط بين الحجاج والشركات السياحية مقابل حصوله على عمولات نقدية ضخمة، حتى بات الاستغناء عنه مستبعداً لإلمامه بزمام سوق الحج، ما يدفع الشركات إلى التفاوض معه أملاً فى الفوز بنصيب أكبر من التأشيرات، فى غياب الجهات الرسمية المعنية بتنظيم شئون الحج.
يقول عمارى عبدالعظيم، الرئيس السابق للجنة السياحة والطيران بغرفة القاهرة التجارية، إن السمسار أصبح هو المتحكم الأول فى الحج السياحى، نتيجة الضوابط التى وضعتها وزارة السياحة، الخاصة بتحديد أعداد جوازات السفر المطلوب تقديمها من كل شركة، لتحصل على أعلى نسبة تأشيرات، مضيفاً: «وزارة السياحة تطلب من كل شركة تقديم 110 جوازات سفر، لتحصل على أكبر حصة من تأشيرات الحج وفقاً لأعداد المتقدمين للحج السياحى».
وأضاف لـ«الوطن»: «أغلبية الشركات السياحية ليست لديها القدرة على جمع هذا العدد من التأشيرات، فيظهر السمسار الذى يفاوض الشركة، بحيث يتحصل على نحو 3 آلاف جنيه من كل جواز سفر يقدمه للشركة، دون النظر لفوز صاحب الجواز أو عدم توفيقه فى القرعة الإلكترونية»، لافتاً إلى أن الشركات غالباً ما توافق على العرض لحاجتها للوصول للسقف العددى، وبالتالى يحقق السمسار مكسباً أكبر من الشركات المنظمة للحج، ويتابع: «بعض السماسرة تتخطى مكاسبهم حاجز النصف مليون جنيه فى موسم الحج». وأشار «عبدالعظيم» إلى امتلاك السمسار بوصلة «الحاج»، خاصة فى الأرياف والصعيد، حيث لا وجود للشركات بتلك المناطق، فيصبح هو الرابط بين الشركة والعميل، كما أن عدم موافقة وزارة السياحة على افتتاح فروع جديدة للشركات السياحية بالمحافظات لأكثر من عام، ضاعف من سطوة السمسار فى سوق الحج السياحى.
"عمارى": الثقافة السائدة فى بعض المناطق تجعل من السمسار شركة سياحية قائمة بذاتها
وأوضح أن الثقافة السائدة فى بعض المناطق تجعل من السمسار شركة سياحة قائمة بذاتها، حيث يتولى تنظيم رحلات حج وعمرة، ويتعامل مع العملاء مباشرة، وينظم برامج خاصة، مؤكداً وجود تقصير من شركات السياحة فى عدم الوصول إلى المواطن، خاصة بالأقاليم، وأردف: «تقف الشركات مستسلمةً أمام السمسار حرصاً على موسم الحج».
من جهته، قال ياسر سلطان، العضو السابق للجنة العليا للحج والعمرة، إن هناك نحو 15 ألف تأشيرة حج مباشرة يتم تنظيمها سنوياً، وتُقدر قيمة التأشيرة الواحدة بـ10 آلاف ريال سعودى، يتم إضافتها لسعر البرنامج العادى، مضيفاً: «البرنامج الذى سعّرته وزارة السياحة بضوابط الحج السياحى مُحدد بـ75 ألف جنيه، يصل إلى 125 ألف جنيه بعد إضافة قيمة التأشيرة». وأشار إلى أن أكثر المقبلين على تأشيرات الحج المباشرة هم من فقدوا فرصة الحج خلال الحصة الرسمية، ما يضطره إلى شرائها، وكذلك الراغبون فى أداء الحج سنوياً دون الالتزام بقاعدة تأدية الحج مرة كل 5 سنوات، حيث لا تخضع التأشيرة المباشرة لتلك القوانين، واستطرد: «لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب طالبت وزارة السياحة بإجبار الشركات المنظمة لتأشيرات الحج المباشرة على ضرورة إخطار الوزارة، لتكون على علم بهؤلاء الحجاج، والتدخل لحل المشاكل إن وجدت».
"سلطان": يسيطر على التأشيرات المباشرة ويربط الشركة والعميل
وأضاف «سلطان»: «حجاج تأشيرة الحج المباشرة يدخلون المملكة بطريقة شرعية، وتوجد لديهم مساكن بمكة والمدينة، ومخيمات بمنى وعرفات، إلا أنه حال حدوث مشكلات، فوزارة السياحة لا تتدخل بشكل قوى للحل باعتباره خارج الحصة المخصصة لها، ولا يوجد حد أدنى أو أقصى لتنظيم الشركات السياحية لتلك التأشيرات».
وشدد «سلطان» على ضرورة سعى الجهات المسئولة عن تنظيم الحج لحصول مصر على كامل حصتها من تأشيرات الحج، وفقاً لمنظمة التعاون الإسلامى، والتى تمنح كدولة إسلامية 1000 تأشيرة حج لكل مليون مواطن، وتبلغ حصة مصر من تأشيرات الحج العام الجارى نحو 76 ألف تأشيرة، فيما يتخطى عدد السكان الحاليين حاجز الـ100 مليون نسمة.