حزام للمكفوفين.. ابتكار فريق الهندسة يبحث عن مستثمرين لإنتاجه

كتب:  نهال سليمان 

حزام للمكفوفين.. ابتكار فريق الهندسة يبحث عن مستثمرين لإنتاجه

حزام للمكفوفين.. ابتكار فريق الهندسة يبحث عن مستثمرين لإنتاجه

رغم فوزه بالمركز الأول على مستوى العالم فى مسابقة I2P التى تهتم بالابتكارات والمشروعات البحثية، التى يمكن أن تتحول لمنتجات، إلا أن «مُبصر» وهو مشروع تخرج بكلية هندسة عام 2013 لم ير النور حتى اليوم، وما زال أمل فريق عمله بإمكانية أن تتحول فكرتهم إلى منتج حقيقى معلقة، بعد أنا عادوا من مقر المسابقة بالبرازيل إلى مصر يحملون وسام الإبداع عن مشروعهم واحتفاء وسائل الإعلام بهم.

الابتكار عبارة عن حزام يرتديه الكفيف مزود بكاميرات وأجهزة استشعار دقيقة، بحيث يمكنه التعرف على أى شىء يمثل عائقاً فى طريقه، وتنطلق منه اهتزازات لتفادى الارتطام بأى عائق، كان ذلك المستوى الأول من مشروع «مُبصر» كما طبَّقه أمير محمد عطية وزملاؤه السبعة، وقال لـ«الوطن»: «نقابل مكفوفين كتير فى الطرق والمترو ويكونوا متلخبطين ومنتظرين حد يساعدهم، وحاولنا يكون مشروعنا حلاً لهذه المشكلة وعرَّفنا الحزام على معظم الحاجات اللى حولنا زى الكرسى أو الباب أو الجدار أو السلم ليعرف الكفيف بالاهتزاز بطريقة معينة ما يعترض طريقه»، أما المستوى الثانى وفقاً لعضو فريق «مُبصر» فكان عبارة عن «إضافة سماعة بلوتوث تكون مسئولة عن قراءة المشهد للكفيف وتوجيهه».

وحازت الفكرة، وهى فى طورها الأول قبل بدء محاولات تنفيذها، ترحيباً ودعماً وتمويلاً من 8 شركات للتطوير التكنولوجى ودعم مشروعات التخرج، وكان من المفترض بعد أن حازت على المركز الأول على مستوى العالم فى مسابقة «ساوباولو» بالبرازيل أن يتهافت التمويل الاستثمارى عليها وصولاً لإنتاج الأحزمة لخدمة 300 مليون كفيف حول العالم، وفق خطط فريق عمل «مبصر»، إلا أن الفريق لم يجد سوى رعاية برنامج تليفزيونى لإنتاج 5 قطع وتسليمها لـ5 مكفوفين، فانكب على العمل بدون مقابل لمدة عام آخر بعد التخرج، وحرص الفريق على التواصل مع الخمسة الذين حصلوا على عينات مجانية لاستطلاع آرائهم والعمل على تطوير تقنيات الحزام لتلائم احتياجاتهم، ويوضح «عطية» أن «العمل فى حاجات ليها علاقة بالسوفت وير تحتاج دايماً تطوير وتجربة مش زى أى منتج، علشان كده تابعنا معاهم ونشوف إيه اللى ممكن يقابلهم على أرض الواقع ونوصل لحلول ونطور فكرتنا لحد ما عملنا نسخة جديدة بإمكانيات أعلى».

بين قطع تم استيرادها من الخارج ومشاكل كثيرة لمرورها من الجمارك ثم عمل دءوب فى معامل الكلية، قضى فريق عمل «مُبصر» عام تخرجهم، يحركهم فى ذلك 3 أهداف، يقول عنها «عطية»: «أهدافنا كانت حل مشكلة موجودة ونطور مهاراتنا بإننا نشتغل على فكرة مختلفة ونقرأ كتير لحد ما ننفذها واسمنا يتعرف فى سوق العمل»، وتحقق لهم الأهداف الثلاثة إلا أن الهدف الأول بقى حبيس الذكريات والأدراج أو «اتركن» بحسب وصفه، مضيفاً: «بعد ما عملنا المشروع كسبنا خبرة، واسمنا اتعرف بس محدش من المستثمرين فى مصر اتحمس لنا، لكن شركات عالمية اشتغلت على أفكار شبيهة وبعد فترة لقينا نظارة المكفوفين فى السوق وكثرت الاستثمارات فى الخارج فى هذا المجال.. يمكن علشان عندنا محدش من المستثمرين عنده فكر إنه يصرف مثلاً سنتين على تطوير منتج وكله عايز يستورد بضاعة ويبيعها».

"أمير": المشروع فاز بمسابقة "ابتكار من أجل الإنتاج" العالمية والأجانب نفذوا منتجات مشابهة

 

وبعد أن تبددت الآمال فى تحويل ابتكار «مُبصر» لواقع اتجه مختلف أعضاء الفريق لتحقيق ذاتهم والبحث عن سبيل للعيش، والحصول على فرصة عمل لاستكمال الابتكار المدفوع الأجر، ويقول أمير: «مقدرناش نكمل نشتغل على مشروعنا بدون مقابل، لأن القطعة الواحدة بتتكلف 5 آلاف جنيه لمكونات الهارد وير، بخلاف مجهودنا على الجزء الخاص بالسوفت وير، وكل واحد فينا كمل حياته بطريقته الخاصة فى المجال الذى اختاره لنفسه».

 

عدد من فريق مبتكرى حزام المكفوفين

 


مواضيع متعلقة