سأتكلم هنا عن (المشاعر) هي إما تكون مشاعر (إيجابية) أو (سلبية)، ولكن ما السبب وراء أن تكون إيجابية في أوقات وسلبية في أوقات أخرى؟.
السبب هو أن الإنسان يتكون من (روح) و(جسد)، وعندما يحدث بداخل الروح كل هذه المشاعر السلبية (كالغضب والحقد والكراهية والتعصب والأنانية.. إلخ)، تخرج من هذا الإنسان (طاقة سلبية) لا تحمل معها إلا الأمراض التي مع مرور الوقت تبدأ بالظهور على جسدنا من الخارج.
لأن هذه المشاعر السلبية تحفّز الجسم على إفراز السموم، ولا نستطيع أن نفصل ما يحدث بداخل الروح بأن لا يلقي بظلاله على الجسد، فهما الاثنين واحد طول ما أنا حي أرزق.
ولو أردنا تصحيح الأمور وشفاء أجسادنا من الأمراض، يجب البدء من الروح أولا والتخلص من كل المشاعر السيئة (بالتسامح) لأنه هو الحل الوحيد لتدع الأمور تسير بكل سهولة، لكي لا تضطر أن تحمل كل هذا العبء معك طول العمر.
وبالتالي سيفرز الجسم ما يساعده على الشفاء من الخارج وهذا ما يُسمى (بالطاقة الإيجابية).
سننتقل من الإنسان إلى الكون الذي يعيش فيه الإنسان، وقيسوا كل ما قلته عن الطاقه السلبية والأمراض التي تنتج عنها، على أن الإنسان الآن هو (الروح) والكون هو (الجسد).
ما الذي سيظهر في الكون بعد كل هذه الطاقات السلبية من البشر والحروب والدمار والكراهية وسفك الدماء تحت أي مسمى؟ إلا ما يسمى بالكوارث الطبيعية والأوبئة والمجاعات، ما الذي سينتج عن كل هذا الكم الهائل من الطاقة السلبية بداخل الكون الذي نعيش فيه؟
الله يبني دائما ونحن ندمر، ونقول ده غضب ربنا، واحنا مش سبب في أي حاجة بتحصل أبدا؟
إزاي نطلب الخير لنفسنا وإحنا ما بنفكرش في الخير لغيرنا؟
فمن نعم الله علينا أنه أعطانا الحرية في كل شيء، وأنه كما نزرع سنحصد، فإذا اخترنا أن نزرع شرا سنحصد شرا، المهم في الآخر ما نقولش إن ده غضب ربنا.
أرجو ان نبدأ في تصحيح ما خربناه من أجلنا ومن أجل أولادنا، فكلنا مسؤولون، وتذكروا أنه يوجد بيننا مجموعة طاقتها إيجابية، ولهذه الطاقة الإيجابية، الكون ما زال مستمرا وبه بعض الخير أيضا، ونريد أن نزيد هذه المجموعة لمعادلة الكفة نوعا ما.
فكلنا مدعوون لهذا، فتذكر دائما أنهم اختياران لا ثالث لهم، إن كنت لا تساهم في الطاقة الإيجابية، فأنت بلا شك تساهم في تدمير الكون (فكل إناء ينضح بما فيه).
فبأيدينا نستطيع أن نحوّل الأرض إلى جحيم أو نحوّلها قطعة من الجنة.
(الآراء المنشورة كتبها القراء ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع وجريدة "الوطن"، وإنما تعبر عن أراء أصحابها)