مفيهاش حقد وغيرة.. صداقة الرجل والمرأة يقبلها الجنسين ويرفضها المجتمع

كتب: منة العشماوي

مفيهاش حقد وغيرة.. صداقة الرجل والمرأة يقبلها الجنسين ويرفضها المجتمع

مفيهاش حقد وغيرة.. صداقة الرجل والمرأة يقبلها الجنسين ويرفضها المجتمع

لا يستغنى الشخص أيا كان عمره عن صديق له، يقف بجانبه طوال الوقت، ويشاركه حياته، واهتماماته وخروجاته وغيره، ومن المتعارف عليه وخاصة في العُرف لدى الدول العربية أن علاقات الصداقة القوية تكون بين الفتيات وبعضهن أو الرجال وبعضهم أي من نفس الجنس.

ولكن مؤخرا أيضا أصبحت الصداقات القوية أو كما يطلق عليها "الصاحب الانتيم" بين الجنسين وفي اليوم العالمي للصداقة الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2011، يحكي بعض الشباب لـ"الوطن" عن أن الصداقة بين "البنت والولد" أفضل بكثير، بعيدا عن الحقد والغيرة وغيرهم وفقا لوصفهم، وآخرون يرفضون ذلك.

مواقف كثيرة تعرضت لها ميادة إبراهيم (31 عامًا) من أصدقائها من الجنس الناعم على مدار سنوات جعلتها لا تفضل التقرب من الفتيات واستبدالهم بصديق وفي وجدع لا يشعر بالغيرة منها أو يؤذيها بشكل ما: "كل البنات اللي عرفتهم لو اتحطينا في موقف معين أو مصيري هيغيروا وممكن اتعرض لأذية لكن لو صديقي دلوقتي المقرب عمروا ما يضرني بالعكس بينصحني ويساعدني ويستجدع معايا"، كما أن أسرتها على علم بذلك ويتعاملون معه دائما.

"الاهتمام والنصيحة اللي بجد من غير حقد".. وصف محمود علي (28 عامًا) عن صديقته المقربة التي يجد منها اهتمام وخوف أكثر من صديق يشعر بحقد اتجاه لكون ظروفه أفضل منه أو لا يستطيع فعل ما يعمله: "البنت بطبعها حنين ومفيش حاجة تخليها تحقد عليا أو تنصحني غلط وتبوظ حياتي مثلا وبتفهمني أسرع من أي شاب صاحبي وده مش معناه إني استغنى عن أصحابي الرجالة لأ بس مستأمنهمش أوي".

تعترض مي محمد (30 عامًا) عن ذلك حيث ترى أنه لا يجوز التقرب بين الجنسين كعلاقة صداقة، وأن مصير هذه العلاقة ستنتهي مع ارتباط أحدهما: "محدش هيقبل ده لا الراجل هيقبل على خطيبته أو مراته أنها تكون مانتمة مع حد ولا العكس، فليه الواحد يضايق نفسه وعادي ممكن جدا ولد ينفسن من بنت أو العكس برده".

وترى فاطمة ياسر (29 عامًا) أن صديقها يستطيع فهمها أكثر من أصدقائها البنات كما يمكن تحمل مسؤولية بعض المواقف التي تتعرض لها في حياتها: "يعني انا مليش أخ ولد وبابا سنه كبير أوي، فأحيانا بحتاج مثلا حد يجي معايا مشاويري، أو عربيتي عطلت مني في الطريق يلحقني وغيره، صاحب جدع أفضل بكتير".

ويعترض إبراهيم أحمد (28 عامًا) عن الصداقة القوية بين الشاب والفتاة واصفا ذلك بأنه لا يتقبل هذا الأمر على شقيقته، بالطبع لن يطبقه في حياته: "يعني لو حد بيحقد عليا واكتشفت ده أبعد عنه أحسن وخلاص وأختي ممكن تبقى انتمتي أحسن من واحدة تانية لا حد هيقدر يبعدني عنها بعدين ولا هي برده تقرب من راجل غيري".

رأي علم الاجتماع في علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة

يرى الدكتور طه أبو الحسن أستاذ علم الاجتماع، أن هناك أمور تحكم المجتمعات وتحددها الهوية والثقافات والعقيدة الدينية، والأخيرة هي التي تؤسس الثقافة والقيم والتقاليد للمبادئ التي تحتويها ثقافة المجتمع، قائلا لـ"الوطن" إن الصداقة بين الرجل والمرأة بدون أن يكون أشقاء أو تربطهما أي علاقة شرعية: "ده عنوان فضفاض وباب من أبواب الإفساد التي تعتبر أحد مداخل من يريد إفساد وتشويه صورة المجتمع".

وأكد أبو الحسن، أن العلاقة بين طرفين لابد أن تكون محسومة بعقد شرعي حيث إن الصداقة بين الرجل والمرأة باب من أبواب التسلل لأشياء غير شريفة وغير معتمدة في الثقافة الشعبية المصرية أو العربية، بينما تكون موجدة في بلاد الغرب.

رأي الدين

ويرفض الدين علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة، حيث قال الشيخ الأزهري سعيد حسني، إمام وخطيب ومدرس بأوقاف القليوبية: "السؤال ده بالإجماع إجابته غير جائز ومينفعش صداقة بين بنت وولد حتى لا تنجر إلى معصية أو إلى فساد".


مواضيع متعلقة