صحة قصة لا يفتى ومالك في المدينة.. الإفتاء توضح

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

صحة قصة لا يفتى ومالك في المدينة.. الإفتاء توضح

صحة قصة لا يفتى ومالك في المدينة.. الإفتاء توضح

تلقت دار الإفتاء سؤالا جاء فيه، أننا نعرف المقولة الشهيرة التي أطلقت على الإمام مالك رضي الله عنه: "لا يُفتى ومالك في المدينة"، لكننا سمعنا أن سبب إطلاقها أن امرأة ماتت، فغسلتها امرأة أخرى، فطعنت في عفاف الميتة، فالتصقت يدها بها، فاحتار الناس في الحكم؛ هل يقطعون يد المرأة القاذفةأم جسد المرأة الميتة؟ حتى قال مالك: "اجلدوها حد القذف"، بعد أن علم بقصتها، ففعلوا، فانفصلت اليد، فقيلت في حقه هذه المقولة من ساعتها. فما مدى صحة هذا الكلام؟

وأجاب عن السؤال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية بقوله: "المقولة الشهيرة "لا يُفتى ومالك في المدينة" صحيحة؛ فلم يكن في المدينة من هو أعلم من الإمام مالك وأفقه منه، وقال الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء": "ولم يكن بالمدينة عالمٌ مِن بَعد التابعين يشبه مالكًا في العلم والفقه والجلالة والحفظ، فقد كان بها بعد الصحابة مثل سعيد بن المسيب، والفقهاء السبعة، والقاسم، وسالم، وعكرمة، ونافع، وطبقتهم، ثم زيد بن أسلم، وابن شهاب، وأبي الزناد، ويحيى بن سعيد، وصفوان بن سليم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وطبقتهم، فلما تفانوا، اشتهر ذكر مالك بها، وابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن الماجشون، وسليمان بن بلال، وفليح بن سليمان، والدراوردي، وأقرانهم، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى".

وأوضح المفتي، أما القصة التي تُذْكَر في سبب هذه المقولة فهي قصة موضوعة على الإمام مالك، رضي الله عنه.


مواضيع متعلقة