رئيس سلطة البتراء لـالوطن: لن نسمح بشعائر دينية في النبي هارون

كتب: محمد علي حسن

رئيس سلطة البتراء لـالوطن: لن نسمح بشعائر دينية في النبي هارون

رئيس سلطة البتراء لـالوطن: لن نسمح بشعائر دينية في النبي هارون

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، إغلاق مقام النبي هارون في مدينة البتراء جنوبي الأردن، بعد دخول سياح إسرائيليين إليه وإقامة طقوس دينية. 

وقال الدكتور سليمان علي الفرجات، رئيس سلطة إقليم البتراء، إن القبر هو مسجد إسلامي بالبتراء، في وادي موسى على قمة جبل من جبال البتراء يوجد مقام مسجد النبي هارون عليه السلام ويبعد حوالي 250 كيلو مترا عن العاصمة عمان، قرب مدينة البتراء التاريخية.

وأضاف الفرجات في تصريحات لـ"الوطن": "يزوره بالعادة عدد قليل من السياح المقام داخل حدود المحمية لكنه تابع لوزارة الأوقاف كوقف إسلامي كان فيه عدد من السياح الإسرائيلين يوم الخميس الماضي كانوا يريدون تأدية طقوس دينيه في المسجد فتم منعهم، وتكمن عدد قليل منهم من الدخول".

وموقع قبر النبي هارون الذي ارتبطت قصته بالأرض الأردنية الذي عاش فيها بعد الخروج من مصر، في أعلى الجبل الذي نصله عبر الطريق بعد قصر البنت في وسط البترا، ثم يبدأ بصعود ثلاث طبقات، فالطبقة الأولى بارتفاع حاد يتم صعوده بطول حوالي 500 متر ثم نصل الى استراحة منبسطة من الأرض، أما الطبقة الثانية فهي جبل صخري يرتفع فوق القمة الأولى وفي سهله معبد أصبح كنيسة قديمة يجري ترميمها وإعادة بنائها ولم يتم التوصل لتاريخ تعميرها بشكل قاطع بعد، ولكن يقدر علماء الآثار أنها بنيت قبل حوالي 1300 عام كمكان للعبادة بالحد الأدنى، والطبقة الثالثة هي درج منحوت في الصخر يكاد يكون عاموديا وبالوصول إلى قمة الجبل يظهر قبر هارون عليه السلام في أعلى قمة تشرف على مدينة البترا كاملة من الشرق وتطل نحو الغرب على وادي عربة، حسب الطبعة الأولى للإعمار الهاشمي لمقامات الأنبياء والصحابة والشهداء في الأردن الصادر عن اللجنة الملكية لإعمار مقامات الأنبياء والصحابة والشهداء، عام 2008.

واختتم حديثه: "تم خلط صور قديمة لزيارات يهود للموقع مع الزيارة الأخيرة، ولن نسمح مستقبلا بأي مظاهر دينية بالمقام وسنقوم بالتعاون مع وزارة الأوقاف وجميع الشركاء بتنظيم عملية زيارة الموقع مستقبلا بما ينسجم ما مكانته الدينية والثوابت الوطنية".

وما يزال مقام النبي هارون مكانا مقدسا لدى العديد من سكان وادي موسى وما حولها، إذ كانوا يقيمون له وحتى فترات متأخرة من القرن الماضي موسما في شهر يوليو من كل عام يصعدون فيه الجبل ويذبحون عنده الأضاحي والتقربات وفاء بنذورهم، وطلبا للاستسقاء في موسم الشتاء، ومع أن زيارته تشكل صعوبة بالغة حيث يرتفع 1353 مترا عن سطح البحر إلا أنه ما زالت ترتاده نسب كبيرة من الزوار العرب والأجانب، حسب كتاب "المختصر في سيرة الرسل وأنبياء البشر في أرض الأردن"، للدكتور بكر خازر المجالي.

وأكدت وزارة الأوقاف الأردنية في بيانها أنها ستفتح تحقيقا بشأن الحادث ومحاسبة من سمح للسياح الإسرائيليين بالدخول إلى مقام النبي هارون وإقامة طقوس دينية داخله.


مواضيع متعلقة