السادسة خلال 3 أسابيع..بيونج يانج تطلق مقذوفين جديدين

كتب: حسن رمضان، ووكالات

السادسة خلال 3 أسابيع..بيونج يانج تطلق مقذوفين جديدين

السادسة خلال 3 أسابيع..بيونج يانج تطلق مقذوفين جديدين

بعد أسبوع فقط من إطلاق "بيونج يانج"، وتحديدا في 10 أغسطس الجاري، لمقذوفين غير محدّدين واللذان سقطا في بحر الشرق، المعروف أيضا باسم بحر اليابان، أعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، أن الجيش الكوري الجنوبي رصد مقذوفين مجهولي الهوية أطلقتهما كوريا الشمالية، صباح اليوم، بالقرب من بلدة "تونج تشون"-تبعد نحو 50 كيلو متر من شمال الخط العسكري الفاصل- بإقليم كانج وون في اتجاه بحر الشرق -في سادس عملية من نوعها خلال ثلاثة أسابيع- موضحة أن المقذوفين حلقا لمسافة 230 كلم على ارتفاع 30 كيلو متر بسرعة قصوى للطيران بلغت 6.1 ماخ قبل أن يسقطا في بحر الشرق المعروف أيضا ببحر اليابان.

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، قال في مطلع أغسطس الجاري، إن هذه العمليات تشكل تحذيرا جديا موجها إلى كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بسبب التدريبات العسكرية المشتركة التي يجريها البلدان، وأشارت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، إلى أن سلطات الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية تجري تحليلا مشتركا حول المقذوفين للكشف عن تفاصيل المقذوفين مثل مسافة الطيران والارتفاع والنوع وغيرها.

موضحة أن الجيش الكوري الجنوبي يراقب الوضع عن كثب تحسبا لاحتمال حدوث عمليات إطلاق إضافية مع الحفاظ على وضعية الاستعداد، فيما أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، اليوم، أن "مجلس الأمن الوطني" للمكتب الرئاسي عقد اجتماعا طارئا لمناقشة إطلاق كوريا الشمالية لمقذوفين مجهولي الهوية، ودعت الجلسة الدائمة لمجلس الأمن الوطني الكوري الجنوبي في الاجتماع، "بيونج يانج"، إلى التوقف عن الأفعال التي تصعد حدة التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية.

وذكر المكتب الرئاسي في تقريره الصحفي أن مستشار الأمن الوطني للمكتب الرئاسي "جونج وي-يونج" ترأس الاجتماع عبر الفيديو، وقال إن اللجنة عبرت عن قلقها من أن يتسبب إطلاق كوريا الشمالية لسلسلة من المقذوفات قصيرة المدى بحجة تدريبات مركز القيادة المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، في تصعيد حدة التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، داعية الشمال إلى الكف عن الأفعال المماثلة.

وكان رئيس كوريا الجنوبية "مون جاي إن"، أشار، أمس الخميس، في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى تحرير كوريا من الاحتلال الياباني، إلى أن هدفه هو التوصل إلى السلام وإعادة التوحيد بحلول 2045 بالرغم من انتهاء ولايته الرئاسية عام 2022 في البلد الذي لا يسمح بأكثر من ولاية واحدة، بينما قالت "لجنة إعادة التوحيد السلمي للبلاد" التابعة لسلطات كوريا الشمالية، في بيان، اليوم، إن بيونج يانج ترفض التي تصريحات أدلى بها، واتهمت اللجنة الكورية الشمالية سيول بتحمل مسؤولية تجميد المحادثات الكورية وعدم تطبيق "إعلان بانمونجوم التاريخي".

وكان مستشار الأمن القومى الأمريكي جون بولتون، قال، في سياق مقابلة حصرية أجراها مع راديو "صوت أمريكا" أذاعها في نشرته باللغة الإنجليزية - بالنسبة لكوريا الشمالية، أكد بولتون أن تلك الدولة لا تمتلك برامج للأسلحة النووية فقط، ولكنها تحوز أيضا برامج للأسلحة الكيماوية والبيولوجية ويتعين على نظام بيونج يانج أن يتخلى عن تلك الأسلحة على غرار ما فعلت الولايات المتحدة والدول الأخرى من التخلي الكيماوية والبيولوجية.

ويأتي إطلاق "بيونج يانج"، لمقذوفين مجهولي الهوية، بعد أسبوع فقط من إطلاق "الشمالية"، وتحديدا في 10 أغسطس الجاري، لمقذوفين غير محدّدين واللذان سقطا في بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، وذكرت رئاسة أركان الجيش في جارتها الجنوبية، في ذلك الوقت، أنّ "الجيش يراقب الوضع في حال حدوث عمليات إطلاق إضافية وهو في حالة استعداد"، وفقا لما ذكرته وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء.

وهذه خامس عملية إطلاق صواريخ تقْدم عليها كوريا الشمالية في غضون أسبوعين، وجاء إطلاق هذين المقذوفين غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّه تلقّى "رسالة رائعة" من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون، أوضح له فيها أنّ العمليات الأخيرة لإطلاق صواريخ، جاءت ردّا على التدريبات العسكرية المشتركة لواشنطن وسيول.

وقال ترامب: إنّ كيم "لم يكن سعيدا بالمناورات العسكرية"، موضحا أنّه تلقّى الرسالة أمس الأول الخميس، و"كانت رائعة من البداية حتى النهاية"، وفقا لما ذكرته وكالة "فرانس برس" الفرنسية.

بدوره، أوضح المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية أنّه يعتقد بأنّ إطلاق الشطر الشمالي مقذوفين مجهولي الهوية يعد استعراضا لقوتها ضد التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وقالت المتحدثة باسم المكتب الرئاسي "كو مين-جونج" قولها: "إنّ مستشار الأمن الوطني للمكتب الرئاسي جونج وي-يونج عقد اجتماعا عن طريق الفيديو مع وزير الدفاع جونج كيونج-دو ورئيس جهاز الاستخبارات الوطني سوهون في وقت مبكر من صباح اليوم".

وأضافت جونج: أنّ الوزراء المعنيين يرون أنّ الإطلاق يهدف أيضا إلى اختبار قدرة الصواريخ قصيرة المدى والتي طورتها كوريا الشمالية حديثا، موضحة أنّ الوزراء يعتقدون أنّ كوريا الشمالية تجري تدريباتها العسكرية الصيفية حاليا، ولا توجد تحركات عسكرية ضد كوريا الجنوبية، بيد أنّ الوزراء دعوا الشمال إلى وقف التحركات العسكرية، إذ إنّ إطلاق سلسلة من الصواريخ قد يصعد حدة التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

وتابعت جونج قائلة: إنّه تم تقدير ما أطلقتهما بيونج يانج على أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى وفقا للوزراء، ومن جانبها، أعلنت الحكومة اليابانية أنّ الصاروخين الباليستيين اللذين أطلقتهما كوريا الشمالية لم يصلا إلى المنطقة الاقتصادية الحصرية لها، ولم يشكلا تهديدا مباشرا للأمن القومي، موضحة في بيان نقلته وكالة أنباء "كيودو" اليابانية - أنّه "لم تصل أي صواريخ باليستية إلى أراضي اليابان أو إلى منطقتها الاقتصادية الخالصة، مشيرة إلى أن المقذوفين اللذين أطلقتهما كوريا الشمالية لم يكن لهما أي تأثير على الأمن القومي للبلاد".

يذكر أنّ واشنطن وسيول الاثنين باشرتا تدريبات عسكرية مشتركة، رّغم تحذيرات بيونج يانج التي تعتبر أنّ هذه المناورات قد تنسف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، وفي الأسابيع الأخيرة أطلق الكوريون الشماليون في أربع مناسبات صواريخ قصيرة المدى في ما اعتبر تحذيرا من المناورات المشتركة الأميركية-الكورية الجنوبية.


مواضيع متعلقة