بعد استهداف مجهولين مقار الحشد.. سياسي عراقي: أصبحنا ساحة صراع دولي

كتب: محمد حسن عامر

بعد استهداف مجهولين مقار الحشد.. سياسي عراقي: أصبحنا ساحة صراع دولي

بعد استهداف مجهولين مقار الحشد.. سياسي عراقي: أصبحنا ساحة صراع دولي

شهد الشارع العراقي الأيام الماضية حالة جدل واسعة بعد استهداف عدة مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي، يرجح أن تقف خلفها إسرائيل بداعي ولاء هذه القوات لإيران.

ولم يتوقف الأمر عند مسألة تدخل "تل أبيب" لاستهداف مخازن أسلحة تابعة لقوات الحشد، بل حدثت انقسامات بين قادة الحشد أنفسهم، حيث وجه بعضهم الاتهامات مباشرة لإسرائيل وأمريكا أبرزهم أبومهدي المهندس نائب رئيس قوات الحشد، بينما نفى فريق آخر داخل الحشد ذلك بمن فيهم رئيس قوات الحشد فالح الفياض.

وتعقيبا على هذه الحالة، قال الشيخ عصام البوهلالة أمين عام التحالف الوطني لعشائر العراق إن "الفضاء العراقي أصبح مفتوحا للجميع دون أي رادع أو قوة حقيقية تردع المعتدي، وبالتالي يتم الاستهداف من قبل الأطراف الخارجية، والموجودون على رأس السلطة في العراق يعلمون جيدا من هم الذي استرقوا الأجواء العراقية لكن هم غير قادرين على إعلان هذا الأمر"، على حد قوله.

وأضاف "البوهلالة": "أن من في السلطة بالعراق هم غير قادرين على إعلان من انتهك أجواء العراق، لأنهم وقعوا تحت سيطرة أجندات خارجية وقوى خارجية سواء القوى الإقليمية أو الدولية".

وحول إمكانية قيام إسرائيل بتلك العملية، قال "البوهلالة": "نعم إسرائيل قادرة على اختراق الأجواء العراقية، وهناك تسهيلات من قبل قوات الاحتلال الأمريكي"، مضيفا: "إذا كانت الأسلحة التي ضرب هدف إيراني، نحن نستغرب أن تكون مصادر الأسلحة متواجدة لغير القوات المسلحة العراقية أو الجيش العراقي، وهذا أمر خطير جدا".

وتسائل: "هل نحن أصبحنا مخزنا للأسلحة لدول الجوار؟ هل دخلنا في ساحة الصراع المستمر بين دول الجوار والدول المهيمنة على المنطقة، أمريكا وإسرائيل؟"، مضيفا: "للأسف أصبحنا ساحة صراع دولي دون إرادة الشعب العراقي".

وقال أمين عام التحالف الوطني لعشائر العراق إن "إرادة الشعب العراقي غائبة، لأن الانتخابات الأخيرة لم تكن نزيهة، ومن الأساس ومنذ بدء العملية السياسية التي أوجدت بعد دخول قوات الاحتلال الأمريكي العراق، وكل انتخابات أتت لاحقا بنيت على أسس المحاصصة الطائفية والعراقية والحزبية، وهذا خلق حالة من الفوضى إضافة إلى عدم وجود إمكانية تقديم مشروع وطني يجمع كل العراقيين".

وأضاف "البوهلالة": "كل الانتخابات التي تمت تحت سيطرة أمريكا وإيران من جانب، والأحزاب الموجودة ما هي إلا واجهة لتلك القوى الدولية، سواء رضي الشعب العراقي أم لم يرضى، الانتخابات لم تكن شرعية ولم تتجاوز المشاركة فيها 11%، لكن إيران وأمريكا أوجدت هؤلاء دون رغبة الشعب العراقي".

وقال السياسي العراقي إن "العراقيين وصلوا إلى مرحلة تطالب بحكومة إنقاذ تفرض السلطة والقانون أيا كانت عسكرية ومدنية، طالما أنها ستخرج العراق من الفوضى التي فيها"، مضيفا: "النظام السابق هو الذي أوصل المنطقة إلى الحالة التي عليها الآن، ومن أتوا بعد الاحتلال جعلوا  الناس يترحمون علي النظام السابق رغم أخطائه، الناس في حالة من الكره الحقيقي للعملية السياسية بالكامل".

 


مواضيع متعلقة