فلسطين وسوريا ومصر وليبيا.. أينما تحل "حماس" تجد "الانقسام"

كتب: شيماء جلهوم

فلسطين وسوريا ومصر وليبيا.. أينما تحل "حماس" تجد "الانقسام"

فلسطين وسوريا ومصر وليبيا.. أينما تحل "حماس" تجد "الانقسام"

في فلسطين بدأ الانقسام مبكرا، لم يدرك البعض حقيقته بينما استراح آخرين لفكرة الدولة "الحرة" في غزة، الخلاف بين "حماس وفتح" في أرض الفكرة لم يكن وليد الصدفة بحسب ما ظهر بعد ثورات الربيع العربي.. رويدا رويدا بدأ الانقسام ينتقل والخلاف يحل حيثما حلت الحركة، في سوريا حيث مكتبها الرئيسي الذي تركته بعد أن بدا أن النظام السوري يتكشف خطة "حماس" في تدبير الثورة السورية التي تحولت فيما بعد لما يشبه الحرب الأهلية. الصراع الذي شهدته سوريا بالوجود الحمساوي، لم تخلو منه مصر بعد أن فتحت أبوابها لحماس عقب ثورة 25 يناير في أول مصالحة برعاية المجلس العسكري بين فتح وحماس وأول إفطار على مائدة المرشد العام للجماعة لخالد مشعل وأعضاء مكتب الحركة ثم إعلان الحركة بعد فوز "مرسي" بالرئاسة عن نيتها في فتح مكتب لها في مصر يرأسه نائب المكتب السياسي له "موسي أبو مرزوق". في ليبيا بدا الأمر مختلفا فالوجود الحمساوي بها لا يستهدف ليبيا بقدر "استهدافه مصر أيضا" فقد كشف صبره القاسمي، منسق الجبهة الوسطية والتحالف الإسلامي عن تورط حماس في خطف وقتل سبعة من المسيحيين المصريين مؤكدا أن "حماس لن تعلن عن وجودها بشكل رسمي في ليبيا إلا بعد استقرار الأوضاع بالكامل هناك وتأكدها من جود تيار قوي يساندها ويدين له بالولاء". "الانقسام والتشرذم" هما سمة أي مجتمع تدخله حماس وتسود فيه بحسب الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية، الذي أكد أن وجود الحركة في سوريا ونجاحها في التغلل في المجتمع السوري كان سببا لحالة التشرذم التي تعاني سوريا منها الآن، والتي عانت منها قبل ذلك القضية الفلسطينية وتأخر تقدمها بسبب الخلاف الدائر والصراع على السلطة بين حماس وفتح، وكذا كانت ستدور الأمور في مصر بين فصيل إخواني تدعمه حماس وتشد من أزره، وبين الشعب المصري بمختلف أطيافه وفصائله خرج عن بكرة أبيه ضد هذا التوغل الحمساوي في الشأن المصري ومازلنا حتى الآن نعاني منه.