الدولة تتصدى بـالتعاقدات العامة للسيطرة على الكُهنة

كتب: محمود الجمل

الدولة تتصدى بـالتعاقدات العامة للسيطرة على الكُهنة

الدولة تتصدى بـالتعاقدات العامة للسيطرة على الكُهنة

سلسلة من الإجراءات والخطوات بدأت الحكومة، ممثلة فى وزارة المالية، فى تنفيذها للتخلص من الأصول غير المستغلة فى مخازنها، سعياً لتحقيق أقصى منفعة ممكنة، وتعظيم الاستفادة من المخزون الراكد والكهنة بالمخازن الحكومية؛ بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحقيق الانضباط المالى والإدارى.

وزارة المالية أكدت حرصها على ترشيد الإنفاق الحكومى وتوحيد ضوابط التصرف فى المخزون الراكد والكهنة والخردة المتراكمة بالمخازن الحكومية التى يتقرر الاستغناء عنها، وتعظيم الاستفادة منها وعدم إهدارها ومساعدة الجهات الحكومية فى الحصول على أفضل الأسعار العادلة؛ بما يُحقق الاستفادة القصوى من هذه الأصناف، وذلك على ضوء قانون التعاقدات التى تُبرمها الجهات العامة، وقرار رئيس الوزراء رقم 122 لسنة 2015، بتحقيق الانضباط المالى والإدارى ورفع كفاءة الإنفاق الحكومى.

"المالية" تلزم الجهاز الإدارى بسرعة التصرف فى "الخردة"

سلسلة الإجراءات بدأت بكتاب دورى شددت فيه وزارة المالية، من خلال ممثليها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والأجهزة المركزية المستقلة، على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من التزام كل الجهات الحكومية بسرعة التصرف ببيع «الراكد والكهن والخردة» الموجودة بمخازنها والمستغنى عنها، وذلك وفقاً للإجراءات المنظمة للبيع بقانون تنظيم التعاقدات التى تُبرمها الجهات العامة، بحيث تكون الأولوية للتصرف فيها بالبيع بالسعر العادل إلى الهيئة القومية للإنتاج الحربى، وفى حالة عدم وجود الإمكانات الكافية لدى هذه الجهات لتنفيذ إجراءات البيع فيجوز لها أن تُنيب عنها الهيئة العامة للخدمات الحكومية فى مباشرة هذه الإجراءات.

وأوضحت أن الإدارة المركزية للمبيعات بالهيئة العامة للخدمات الحكومية لديها خبرات كبيرة فى إجراءات البيع للراكد والكهنة والخردة، وتضم مجموعة من المتخصصين فى «التثمين»، وتقوم بالإنابة عن كثير من الجهات الإدارية فى إنهاء عمليات البيع؛ بما يُحقق أعلى استفادة ممكنة من الأصناف المباعة، ويُسهم ذلك فى رفع كفاءة الإنفاق الحكومى.

الخطوة الثانية كانت منذ أسابيع بسرعة الانتهاء من إعداد الصيغة النهائية للائحة التنفيذية لـ«التعاقدات العامة»، الصادرة بالقانون رقم 182 لسنة 2018. وأوضحت وزارة المالية بعد إعداد اللائحة تضمنها عدة نقاط تستهدف ترسيخ مبادئ الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة، وحرية المنافسة، وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالى والتجارى، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح جميع الأطراف، بما يضفى مزيداً من الحوكمة فى إجراءات التعاقد وضبط الإنفاق العام.

الوزير: آليات جديدة لرفع كفاءة المشتريات

وقال وزير المالية، لـ«الوطن»، إن قانون التعاقدات الحكومية، بالإضافة إلى اللائحة التنفيذية، جاء متواكباً مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التى تشهدها مصر، موضحاً أن منظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية لم يتم التدخل فيها وتعديلها منذ عشرات السنين على الرغم من أنها تمثل عنصراً مؤثراً فى منظومة إدارة المال العام. وأوضح الوزير أن قانون التعاقدات الحكومية ولائحته التنفيذية تضمنت آليات جديدة تهدف إلى تيسير العمل التنفيذى وترسيخ اللامركزية.

وأشار الوزير إلى أن اللائحة التنفيذية تشمل قواعد وإجراءات منظومة الشراء الإلكترونى التى تهدف إلى بناء قاعدة بيانات حقيقية لتعاقدات الجهاز الإدارى للدولة، يتم تحديثها تلقائياً، من أجل تحقيق مبادئ الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة فى التعاقدات الحكومية، وتيسيراً على القطاع الخاص للمشاركة فيما يتم طرحه من عمليات. وفى خطوة أخرى، شددت الوزارة، فى كتاب دورى آخر أصدرته يوليو الماضى، على ضرورة الالتزام بالاعتمادات المالية المدرجة بموازنات الجهات الممولة من الموازنة العامة للدولة، وعدم اتخاذ أى إجراءات أو استصدار أى قرارات تترتب عليها أعباء مالية إضافية على الخزانة العامة للدولة دون الرجوع أولاً لوزارة المالية والحصول على موافقتها، مشيرةً إلى أنه فى حالة وجود مصروفات مستجدة أو إضافة مشروعات جديدة تلتزم الجهات الإدارية بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق بها بما لا يُجاوز المخصصات المعتمدة بالموازنة لكل منها، وعدم طلب أى اعتمادات مالية إضافية إلا فى حالة الضرورة الملحة، على أن يُصاحب ذلك تدبير موارد مالية إضافية تكفى لاستيعاب هذه المصروفات بما لا يؤثر على العجز المستهدف للموازنة العامة للدولة خلال العام المالى ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ والبالغ 7.2%، وأيضاً ضمان تحقيق الفائض الأولى المستهدف 2%، ومعدل النمو المستهدف 6%، وفى يناير الماضى أصدرت هيئة الخدمات الحكومية، التابعة لوزارة المالية، الكتاب الدورى رقم 2 لسنة 2019 للتشديد على ضرورة إضافة حصيلة البيع من المخزون السلعى.


مواضيع متعلقة