النور يتهم "السروريين" و"المداخلة" بتهديد المنهج السلفي

كتب: سعيد حجازي :

النور يتهم "السروريين" و"المداخلة" بتهديد المنهج السلفي

النور يتهم "السروريين" و"المداخلة" بتهديد المنهج السلفي

إتهم أحمد شكري عضو الهيئة العليا لحزب النور وامين الحزب بالجيزة شباب شباب المداخلة والسروريين بالانغماس في المهاترات الاعلامية والتلبيسات السياسية،والانشغال بما يسمى فقه الواقع بما يعد تهديدا حقيقيا للسلفية وينذر بتميع المنهج السلفي وعدم القدرة على حمايته. وقال شكري في بيان له : من المسلمات أن كل من اراد تحكيم شرع الله يجب ان يكون على دراية بالواقع وما فيه من عوائق امام تحكيم الشريعة حتى يعمل على ازالتها، ومن هنا اجتهد كثير من الشباب السلفي في بيان اهمية فقه الواقع والبصيرة بمخططات الاعداء وحث الشباب على متابعة وسائل الاعلام المحلية والعالمية وتتبع التحليلات السياسية والتقارير الاخبارية ليستنبطوا مما بين سطورها حقيقة نوايا القوم ويفضحوا ما يدسونه من دسائس ويحيكونه من مؤامرات، وراح هؤلاء الشباب يحشدون ما يستطيعون من الادلة من القران والسنة والسيرة ما يبين فضيلة ما يدعون اليه وقيمة ما يبذلونه في سبيله من جهود وكذلك ما يبين خطورة الغفلة والسذاجة والسلبية والتبعية وقصور النظر وسطحية التحليل". وأضاف: قد اسعفتهم الادلة فقد انزل الله تعالى القران وفيه الكثير والكثير من الايات لتبصير المؤمنين بالواقع ، واخبر القران النبي ببعض الاحداث العالمية ، ومع كثرة الادلة على ضرورة البصيرة بالواقع لا يملك الشاب السلفي نفسه امام الاقتناع الكامل والاستعداد التام لبذل ما يتطلبه هذا الامر من جهد ووقت، ولكن ظهر عند كثير من ابناء الصحوة السلفية المنشغلين بما اسموه فقه الواقع مجموعة من السلبيات ليس اقلها الانشغال عن الدراسة المنهجية لعلوم الشريعة وهو ما يعني ضعف المصداقية في الانتماء للسلفية اذ العلم هو اساس الدعوة السلفية فبه تكتسب مصداقيتها وبدونه تفتقد هويتها. وتابع : الانشغال بما يسمى فقه الواقع بهذه الطريقة يعد تهديدا حقيقيا للسلفية ينذر بتميع المنهج السلفي وعدم القدرة على حمايته، ومع كون التطبيق العملي للسياسة في الواقع صراعا على السلطة فسيكون من آثار المبالغة في متابعة التحليلات السياسية الغفلة عن المنهج السلفي في التغيير وهو النابع من قول الله تعالى: "ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم"، والغفلة كذلك عن الغاية من التغيير وهي تحقيق العبودية وان التمكين مجرد وسيلة لتحقيق هذه الغاية، ولذك يتعاظم عند هؤلاء الشباب قيمة الوصول للسلطة ولو على حساب العمل الدعوي وبذلك يتميع الفارق الجوهري بين المنهج السلفي ومنهج جماعة الاخوان. وقال شكري: من عجيب ما يذكر هنا ان بعض الشباب كان يقرأ مذكرات بن جوريون وجولدا مائير كنموذج للنجاح في بناء دولة حتى ينسج على منوالهم ويسير على طريقتهم ولا ادري كيف يزعم من يفكر بهذه الطريقة أنه سلفي، ومن السلبيات كذلك زيادة التهاب الحماس عند الشباب مع غياب الضوابط الشرعية النابعة من الدراسة المنهجية للعلوم الشرعية مما يدعو الى التهور والصدام مع الحكومات وهو ما تتحاشاه الصحوة السلفية لحماية الدعوة، ومن السلبيات كذلك التقليل من قيمة العلماء ورموز السلفية: بزعم جهلهم بالواقع وعجزهم عن الموازنة بين المصالح والمفاسد وهذا هو الباب الاوسع لانحراف الشباب السلفي وانسياقهم خلف جماعات التكفير والعنف. وإختتم حديثه بقوله: دعت هذ السلبيات مجموعة من الدعاة السلفيين الى اتخاذ الموقف المقابل والمضاد تماما لهذا فأخذوا ينهون الشباب عن الانغماس في المهاترات الاعلامية والتلبيسات السياسية للحفاظ على المنهج السلفي.