تنافس بالأكلات وأفلام دينية.. كيف تحتفل دول أفريقيا بالسنة الهجرية؟
تنافس بالأكلات وأفلام دينية.. كيف تحتفل دول أفريقيا بالسنة الهجرية؟
- السنة الهجرية
- رأس السنة الهجرية
- عام أفريقيا
- أفريقيا
- احتفالات السنة الهجرية
- احتفالات أفريقيا
- السنة الهجرية
- رأس السنة الهجرية
- عام أفريقيا
- أفريقيا
- احتفالات السنة الهجرية
- احتفالات أفريقيا
لكل بلد في القارة السمراء عادات وتقاليد متفاوتة تتجلى في البيوت والشوارع احتفالا بحلول العام الهجري الجديد، تتخذ طابعا دينيا خالصا، فتتنافس العائلات في إعداد أشهى الأطباق للفقراء والمحتاجين، في حين تسود في مصر أجواء مختلفة من ذبح الطيور وإعداد الفطائر و"الكسكسي" وتوزيع الصدقات المكونة من التمر والكعك والنبق والقرص، وعرض فيلم "الشيماء" و"هجرة الرسول".
وقبل ساعات من بداية العام الهجري الجديد، وبالتزامن مع كون 2019 عام أفريقيا، تجولت "الوطن" بين عدد من بلدان القارة المختلفة، للتعرف على العادات والطقوس الأفريقية المميزة لذلك الحدث الإسلامي.
تشاد: النساء يوزعن البليلة والمديدة أمام البيوت في الشوارع وختم القرآن في المساجد

في دولة تشاد التي تحتل الديانة الإسلامية المرتبة الأولى بها حيث تصل نسبتها إلى 70% من 90 مليون نسمة، وتليها المسيحية، يتبع أهلها عادات وطقوسا مختلفة احتفالا برأس السنة الهجرية الجديدة، وفي العاصمة "إنجامينا" يجتمع الرجال لختم القرآن في المساجد وتصدح مكبرات الصوت بالدعاء للبلد وشعبها بالخير والأمان وأن يكون عاما مليئاً بالخير، إلى جانب توزيع بعض الصدقات على الأسر المحتاجة.
النساء في دولة تشاد يتصدرن مشهد الاحتفالات التي تعم الشوارع، حيث يخرجن أمام البيوت ويجتمعن لإعداد أطباق البليلة والمديدة، وهي حلوى مكثفة دسمة تصنع من الماء والسكر والتمر أو الحلبة وتشتهر في رمضان والمناسبات الدينية في دولة تشاد، وحسب رواية الشاب التشادي محمد إبراهيم الذي درس الشريعة والقانون في مصر، لـ"الوطن"، فإن النساء يجهزن هذه الأطباق أمام البيوت في الخارج ويقمن بتوزيعها في الشارع على المارة من الكبار والصغار احتفالا بالعام الهجري الجديد.
شمال نيجيريا: الأهالي يتركون لحم أضاحي العيد لطهيه يوم عاشوراء
في الشمال النيجيري يتبع أهله عادات مختلفة لاحتفالات رأس السنة الهجرية الجديدة وحسب يوسف عمر يوسف من دولة نيجيريا، وأحد الطلاب المصريين الدراسين بجامعة الأزهر في مصر، فإن أهل الدولة يتركون لحم الأضاحي منذ ذبحه في عيد الأضحى لطهيه يوم عاشوراء في العام الهجري الجديد، فالاحتفال عندهم يتمثل في يوم عاشوراء وليس في أول أيام العام الهجري.
من لحم الأضاحي تُعد النساء في الشمال النيجيري أطباقا شهية لتناولها في الفطار يوم صيام عاشوراء، وحسب حديث عمر لـ"الوطن" فهم يصومون التاسع والعاشر من شهر محرم الهجري اتباعا لسنة الرسول.
وعلى مائدة فطار يوم عاشوراء يجتمع أفراد العائلة في شمال نيجيريا، وحسب تعبير الشاب النيجيري عمر، يتناولون الأطباق التي أعدتها النساء في كل أسرة من مرق اللحم ولا يوجد طبق حلوى معين يتم تحضيره في هذه المناسبة الدينية.

الجزائر: يوم عائلي من الدرجة الأولى.. و"النفقة" أبرز مظاهر الاحتفال
ومن نيجيريا للجزائر، التي تعتبر واحدة من البلدان الإسلامية الشهيرة بالمغرب العربي، وذات تنوع ثقافي ضخم، حيث ورد بدستورها أنها "أرض الإسلام، وجزء لا يتجزأ من المغرب العربي الكبير، وأرض عربية، وبلاد متوسطية وأفريقية"، لذلك يدين أكثر من 99,8% من سكانها بالإسلام.
يعتبر يوم رأس السنة الهجرية إجازة رسمية ببلد المليون شهيد، ليكون وقتا عائليا من الدرجة الأولى، وفقا لأمينة لبيض، 21 عاما، وتدرس في المدرسة العليا للأساتذة بالعاصمة، موضحة أنه يجتمع فيه جميع أفراد العائلة، لتناول "نفقة أول محرم"، والتي تُعتبر وجبة عشاء ضخمة يتشارك فيها الأقارب والجيران، حيث يتفقون على أطعمة محددة بها يتم إعدادها على بركة اليوم، قائلة إن الشعب الجزائري "عاشق للطعام خاصة الحلويات".

وتعرض القنوات الجزائرية التليفزيونية فيلم "الرسالة"، فضلا عن عدد من الأغاني الدينية مثل "طلع البدر علينا" و"الحضرة"، وتحرص المدارس الابتدائية على تنظيم حفلة للطلاب وإنشاد الأناشيد الدينية بها، حيث تضيف "أمينة" أن عددا من العائلات تحرص على شراء الهدايا لأبنائهم الصغار في رأس السنة الهجرية لإضفاء البهجة على قلوبهم.
إريتريا: "ديفوت".. وجبة تتنافس الأهالي فيها والقرآن يرتفع في المساجد

رغم كون رأس السنة الهجرية، يوم عمل عادي وليس إجازة بإريتريا، التي تعتبر من دول القارة ذات الأغلبية الإسلامية، بنسبة تتجاوز 90%، كون الحكم بيد الأقلية غير المسلمة، إلا أنه توجد مظاهر خاصة لذلك اليوم، وفقا لأحمد عمر، مسؤول شؤون الأزهر للاتحاد الوطني لشباب وطلبة إريتريا بمصر.
"ديفوت".. هي الأكلة الخاصة بيوم رأس السنة في إريتريا، وهي عبارة عن وجبة ضخمة تشمل جميع أنواع البقوليات من القمح واللوبيا والفاصوليا والحمص والفول، والتي يتم طهيها بالماء والملح أو السمنة والسكر، حسب قدرة العائلة، ومن ثم توزيعها على الجيران، لتكون محل تنافس بينهم.
كما تسود أجواء روحية أيضا بالبلدان الإسلامية بالدولة الأفريقية، على حد قول "عُمر"، موضحا أنه ترتفع أصوات القرآن الكريم بالمساجد في ذلك اليوم.
الصومال: الاحتفال مع الأجداد ومشاهدة الأفلام الثقافية.. وأغاني "الطانتوا" الأبرز

وعلى خلاف إرتيريا، تسود أجواء مميزة أخرى بالصومال، حيث يكون يوم إجازة رسمية، بينما تحرص القنوات التليفزيونية على عرض الأغاني والأفلام الدينية الشهيرة، بينما تكون الصدارة للأفلام الوثائقية التي تجسد هجرة الرسول الكريم، بجانب الأغاني الثقافية أيضا، بحسب ما قاله عبدالرازق عبدالعزيز حسن، المولود بمدينة نقال الصومالية، ويدرس في تجارة عين شمس منذ 2016.
"أغاني الطانتوا".. هي المشهد الأبرز في احتفالات الصومال، حيث يحرص العديد من الأهالي على تقديم رقصة معينة بزي مخصص لها في المناسبات الدينية، والتي تكون محل تنافس بين العائلات.
يحرص الأهالي على الاحتفال برأس السنة الهجرية مع الأسرة، حيث يتوجوهن لزيارة الأجداد وقضاء وقت مميز، شبهه عبدالرازق بيوم الجمعة، فضلا عن تناول الأطعمة الشعبية المعروفة بطريقة جيدة، مثل "عنجيلو" وهو أقرب لـ"الكريب" و"السمبوسك" المحشو بالأرز واللحم أو الدجاج.