كومباوند تيجان في حراسة اللجان الشعبية.. والأهالي: الشركة سحبت العمال
كومباوند تيجان في حراسة اللجان الشعبية.. والأهالي: الشركة سحبت العمال
- كومباوند ايجان
- وادي دجلة
- قسم البساتين
- النائب العام
- تيجان
- كومباوند ايجان
- وادي دجلة
- قسم البساتين
- النائب العام
- تيجان
فوجئ سكان كومباوند "تيجان" في منطقة زهراء المعادي بقيام شركة وادي دجلة، المالكة للكومباوند، بسحب أفراد الأمن وكل العمال المتخصصين في أعمال المياه والكهرباء والصيانة، صباح يوم الأحد، وهو ما تسبب في ذعر أكثر من 1000 أسرة، الذين حرروا المحضر رقم 19043/ 2019 ضد شركة وادي دجلة بقسم البساتين.
"الوطن" تواصلت مع سكان الكومباوند، للوقوف على أصل المشكلة وتفاصيلها وأبعادها.
علياء عاطف، إحدى سكان الكومباوند، قالت إن الأزمة لها أبعاد كثيرة وبدأت منذ فترة طويلة، فالعقد بين مالكي الوحدات في الكومباوند والشركة كان ينص على بناء "مول" يتم من خلاله توفير خدمات مثل الأسواق والمطاعم والحضانات وغيرها، إلا أنهم فوجئوا ببيع أرض "المول" لشركة عقارية لبناء وحدات سكنية عليها.
وأضافت أن السكان دفعوا مبالغ تتراوح بين 10 و20 ألف جنيه كوديعة للخدمات، للإنفاق من عائدها على خدمات الكومباوند كالمياه والكهرباء والأمن، إلا أنهم فوجئوا منذ عدة شهور أن الشركة تنفق من أصل الوديعة ليتقلص مبلغ الوديعة من 29 مليون جنيه إلى 5 ملايين جنيها، كما أخبرتهم الشركة.

اتحاد ملاك الكومباوند لجأ للقضاء، حسبما أكدت السيدة، من أجل الحصول على حقهم، لتبدأ مفاوضات بين إدارة الكمباوند والسكان بعد سحب عمال الصيانة والخدمات، موضحةً أن الخدمات في الكومباوند سيئة للغاية، فالأسانسيرات معطلة معظم الوقت ووقع حريق منذ فترة تم إطفاؤه بالجهود الذاتية، لأن شبكة الحريق لم يكن بها مياه.
وأردفت أن المشكلة وصلت لذروتها، صباح أمس، حين فوجئوا بسحب كل رجال الأمن وأغلقوا الغرفة المتحكمة في في طلمبات ومواتير المياه، لتنقطع المياه عن الكومباوند، ويكون سكانه لجانا شعبية لحراسته، بسبب غياب الأمن تماما، ويتصلوا بالشرطة التي وصلت للكومباوند، وشركة المياه التي كسرت أقفال غرفة الطلمبات والمواتير.

المشكلة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث أخبرتهم الشركة عن طريق أحد موظفيها بقطع الكهرباء في منتصف الليل، حسب تأكيد السيدة، لافتةً إلى أن 1500 أسرة يعيشون في حالة من الرعب، بسبب غياب الأمن عن الكومباوند المحاط بالصحراء والجبال، وانتشار خبر غياب الأمن عنه.
وأشارت إلى أنهم توجهوا إلى قسم البساتين وقدموا بلاغا يحمل رقم، 19043/ 2019، ووقع 79 من الملاك على أقوالهم في البلاغ كل على حدة، وأنهم بحاولون الاتفاق على التجمع والتوجه بشكل مباشر إلى مكتب النائب العام لتقديم بلاغ وشرح أبعاد القضية بشكل مباشر.

مصطفى جابر، ساكن آخر في الكومباوند، وأمين الصندوق السابق لاتحاد ملاك الكومباوند، أكد حديث سابقته عن وديعة الـ29 مليون جنيه الخاصة بالصيانة، والتي أخبرتهم الشركة أنها تقلصت إلى 5 ملايين فقط نتيجة الإنفاق من أصل الوديعة وليس عوائدها، مؤكدًا أنهم كانوا يعتقدون أن الوديعة موجودة في حساب باسم اتحاد ملاك "تيجان".

وأضاف أن الخدمات في الكومباوند سيئة للغاية وغير متوفرة، والشركة تسحب العمالة الفنية كعمال الطوارئ والسباكة والكهرباء، بين الحين والآخر ما اضطرهم لاستئجار عمال على نفقتهم الخاصة، على الرغم من وجود وديعة الخدمات والصيانة، بالإضافة إلى بيع الأرض التي كانت مخصصة لبناء مول به جميع الخدمات كما كان متفقا عليه من قبل.

وأردف أن اتحاد الملاك لجأ منذ 3 أشهر للقضاء، للحصول على حقوق السكان، وبعد سلسلة من المفاوضات مع الشركة تنازلوا عن عدد من القضايا مقابل توفير الخدمات، إلا أن ذلك لم يحدث ووصل الأمر إلى حد سحب الأمن وإغلاق غرفة طلمبات ومواتير المياه، لافتًا إلى أن الشركة تعمدت ذلك، على حد قوله.
من جانبها، قالت عبير دياب، إحدى المالكات بالكومباوند، إن الشركة ترفض منح السكان حقوقهم المادية مثل تسليم وديعة الصيانة المقدرة بـ29 مليون جنيه، حسب قولها، أو تكملة المرافق وتوفير الخدمات بالكومباوند مثل الأسانسيرات الجيدة على سبيل المثال أو بناء المول الموعود به.

ولفتت إلى أن الشركة تطلب من المالكين استلام الكومباوند بشكل نهائي، على الرغم من غياب المرافق عنه وعدم تسليمهم الوديعة التي دفعوها حين سكنوا بالكومباوند، مشيرةً إلى أن الشركة قامت منذ ساعات بسحب الأمن وإغلاق غرفة طلمبات ومواتير المياه، ليضطر السكان لتشكيل لجان شعبية لحماية الكومباوند، وإغلاق بواباته، وتحرير محضر مع وجود نية للتوجه للنائب العام.
في المقابل، أكد مصدر داخل إدارة كومباوند "تيجان" الممثلة للشركة، في تصريحات لـ"الوطن"، قانونية الإجراءات التي تقوم بها إدارة الكومباوند، مضيفًا أنه بعد تقديم الملاك عشرات البلاغات ضد الشركة وإدارة الكومباوند، ستسير الإدارة في الإطار القانوني وأن القضاء سيفصل في الأمر برمته.