رفال زاداك: تقسيم بولندا فرق بين جدي وشقيقه ولم يجتمعا حتى موتهما
رفال زاداك: تقسيم بولندا فرق بين جدي وشقيقه ولم يجتمعا حتى موتهما
- الحرب العالمية الثانية
- الذكرى ال74 للحرب العالمية الثانية
- غزو بولندا
- هتلر
- بولندا
- الولايات المتحدة الأمريكية
- قوات الحلفاء
- الاتحاد السوفيتي
- الحرب العالمية الثانية
- الذكرى ال74 للحرب العالمية الثانية
- غزو بولندا
- هتلر
- بولندا
- الولايات المتحدة الأمريكية
- قوات الحلفاء
- الاتحاد السوفيتي
عاش أجداد رفال زاداك في الجزء الغربي من بولندا، التي استعادت استقلالها عام 1918، بعد أكثر من 100 عام من الغزو، حيث كانت تلك الأراضي البولندية تخضع للسيادة الألمانية قبل الحرب العالمية الأولى، وبعد الغزو الألماني لبولندا عام 1939، ضم هتلر هذه المنطقة لحدود الرايخ الثالث.
وبحلول اليوم الأول من شهر سبتمبر لعام 1939، بدأ الغزو الألماني لبولندا، الذي تسبب فيما بعد في كوارث وخسائر فادحة، حيث دبر النازيون الحرب مع بولندا لإخفاء أغراضهم الحقيقية من احتلالها، وأدت الضربة الجوية الأولى من الجانب الألماني إلى تدمير قدر كبير وضخم من السلاح الجوي البولندي.

أصبح البولنديون الذين يعيشون في هذه المنطقة مواطنين ألمان، وتم تقسيم الجزء الشرقي من بولندا بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي.
"كنا بالنسبة لهتلر مجرد عمالة بشرية لا يمكنها رفض العمل القسري، فأجدادنا خدموا في المصانع الألمانية رغما عنهم وخلال فترة الحرب العالمية الثانية عمل أكثر من 3 ملايين مواطنا بولنديا في مصانع الأسلحة، ومن المثير للسخرية كان الجيش النازي يقتل البولنديين بها، وتوفي الكثير منهم خلال قصف المصانع"، حسب حديث رفال لـ"الوطن".

كان الغزو الألماني لبولندا هو شرارة اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث أعلنت بريطانيا العظمى الحرب على ألمانيا وتلتها فرنسا، وعلى الجانب الآخر تم عقد اتفاقية تقسيم للأراضي البولندية بين كل من ألمانيا والاتحاد السوفيتي، حيث يحصل السوفيت على ثلث الدولة، بينما تستولي ألمانيا على الثلثين الآخرين، بالإضافة إلى الاتفاق على تسليم 300 ألف طن، من الفحم الخام إلى ألمانيا.
شهدت بولندا في تلك الأثناء أكثر من معركة لعل أبرزها معركة "وارسو" الأشهر على الإطلاق، لكن المعركة الحقيقية بالنسبة للبولنديين كانت كسب قوت يومهم، وكان جد رفال الذي كان يعمل في محطة قطار وارسو على الخط الرئيسي "وارسو – برلين"، عضو ضمن المقاومة البولندية، التي نجحت في بداية الحرب العالمية الثانية في السيطرة على الجزء الأكبر من وسط مدينة وارسو إلا أن قيادة القوات السوفيتية تجاهلت المحاولات البولندية لتحقيق أي اتصال لاسلكي بين وارسو وموسكو وتوقف تقدم الجيش الأحمر عند حدود العاصمة البولندية واندلعت حرب الشوارع بين القوات الألمانية وحركة المقاومة البولندية.
رغم مرور 74 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية، إلا أن انتفاضة وارسو يعاني الباحثين عنها من ندرة البيانات المؤكدة حول إجمالي الخسائر البشرية من الجانب البولندي لها، لكن الإحصائيات المتاحة تؤكد مقتل ما يقرب من 16 ألف من عناصر المقاومة البولندية وإصابة 6 آلاف آخرين إصابات بالغة.

وعلى جانب المدنيين بلغت الخسائر 200 ألف قتيل أغلبهم فقد حياته ضمن مجازر جماعية، وباستسلام الجيش الألماني في وارسو في الأول من يناير عام 1945 فقدت المدينة 85% من مبانيها.
أثناء الحرب بقى بعض المواطنين البولنديين في منطقة وارتلاند، لكنه تم ترحيل بعضم للعمل في ألمانيا، وعلى سبيل المثال شقيق جد "رفال" تم ترحيله للعمل في الداخل الألماني حتى نهاية الحرب العالمية، وبعد تحرير المدينة التي كان متواجد بها، لم يعد إلى بولندا لكنه فضل البقاء في ألمانيا بعد دخول الحلفاء ثم هاجر للولايات المتحدة الأمريكية وعاش وتوفى هناك.
واختتم رفال حديثه لـ"الوطن": "الجميع يعلم أن بولندا بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن بلدا حر، كنا تحت الاحتلال السوفيتي، وكان الاتصال بين الأخوة صعب للغاية كانت بداية الحرب الباردة، أما خلال الحرب العالمية الثانية لم يكن لدى المواطنين أي نوع من الاتصال وفي كثير من الأحيان اعتقدت العائلات أن بعض أفرادها فقدوا أو ماتوا جراء قصف أو إعدام".