مسؤول فرنسي: الإصلاحات اللبنانية يجب أن تكون للشعب وليس لإرضاء الخارج
مسؤول فرنسي: الإصلاحات اللبنانية يجب أن تكون للشعب وليس لإرضاء الخارج
- بيير دوكان
- "سيدر"
- الحكومة اللبنانية
- ميشال عون
- بيير دوكان
- "سيدر"
- الحكومة اللبنانية
- ميشال عون
قال المبعوث الفرنسي المكلف بمتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر" لدعم لبنان السفير بيير دوكان اليوم، إنّ هدف الإصلاحات المالية والاقتصادية في لبنان، لا يجب أن يكون إرضاء الخارج فحسب، وإنّما لخدمة الشعب والمؤسسات اللبنانية والنهوض بالاقتصاد اللبناني ككل.
وأضاف دوكان في مؤتمر صحفي عقده لاستعراض رؤيته وحصيلة اللقاءات التي أجراها على مدى الأيام الماضية بالمسؤولين اللبنانيين، أنّ الجهات والمؤسسات الدولية المانحة، لا تزال جاهزة لتقديم الدعم للبنان، نافيا صحة ما يتردد بشأن توقف المساعدات والتمويل الدولي للبنان.
وأشار دوكان إلى أنّ الوضع مُلح وطارئ على المستويين الاقتصادي والمالي للبنان، وأنّه استشعر أنّ هناك تفهما من قبل المسؤولين اللبنانيين المعنيين لدقة الوضع الاقتصادي، ووجود عزم لديهم على التحرك والإصلاح.
وشدد المبعوث الفرنسي على عدم وجود "حل سحري" لخروج لبنان من الأزمتين المالية والاقتصادية التي يمر بهما حاليا، مؤكدا أنّ اكتشاف النفط والغاز في لبنان، ليس هو الحل للصعوبات التي تواجهها الدولة، مضيفا: "هذا أمر إيجابي ولكن لم يتم التوصل إليه بعد، وهذا أمل خاطئ وليس الطريق المناسب لتقدم الاقتصاد إلى الأمام".
وأوضح دوكان أنّ العجز في قطاع الكهرباء في لبنان يضغط بثقله على الوضع المالي للدولة، مشددا على ضرورة تحسين أسلوب تحصيل مستحقات الدولة عن تقديم الخدمة، والعمل على زيادة أسعار الكهرباء ابتداء من مطلع العام المقبل.
وتابع المبعوث الفرنسي قائلا: إنّه يجب البدء في تنفيذ الإصلاحات في الجمارك ووضع آليات لمكافحة التهرب الضريبي، ووضع تراتبية واضحة للمشروعات التي يتضمنها مؤتمر سيدر وتحديد أوليات التنفيذ فيها، مؤكدا أن القيام بالإصلاحات يضع البلاد على المسار الصحيح.
وأسفر "مؤتمر سيدر" الذي عقد في العاصمة الفرنسية "باريس" في أبريل من العام الماضي، عن قروض ميسرة ومنح بقيمة تقارب 12 مليار دولار لصالح لبنان لدعم اقتصاده والبنى التحتية به، شريطة إجراء إصلاحات مالية واقتصادية وإدارية وهيكلية.
ويمر لبنان بأزمة مالية واقتصادية حادة، ويعاني من تباطؤ في معدل النمو الذي بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي صفر%، إلى جانب الدين العام الذي يزيد عن 86 مليار دولار، كما أن نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 150%، فضلا عن عجز كبير مقارنة بالناتج المحلي بلغ في موازنة 2018 نحو 11.5%، ونسبة بطالة بنحو 35%، وتراجع كبير في كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد والأداء الاقتصادي العام.
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون ترأس الاثنين الماضي اجتماعا اقتصاديا بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء سعد الحريري، ورؤساء الأحزاب والتيارات والقوى السياسية اللبنانية الرئيسية، وتم خلاله التوافق على إعلان "حالة طوارئ اقتصادية" لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العنيفة التي تمر بها البلاد، وإقرار خطة إصلاح مالي متوسطة المدى تمتد لـ 3 سنوات حتى عام 2022.