4 أمراض كان مصير صاحبها القتل قديما بتهمة السحر

كتب: شريف محمد فريد

4 أمراض كان مصير صاحبها القتل قديما بتهمة السحر

4 أمراض كان مصير صاحبها القتل قديما بتهمة السحر

انتشرت ظاهرة البحث عمن يمارسون السحر، أو يعتقد أنهم على اتصال بالشياطين، في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، بداية من العصور الوسطى وحتى القرن الثامن عشر الميلادي، وكان محاربة السحر ومن يمارسه من الأمور المهمة للحكام وقتها، وكان يدعم هذا التوجه خوف الناس من الشياطين واعتقادهم الشديد في السحر والمس الشيطاني.

لذلك، كان إعدام المتهمين بممارسة الأعمال السحرية، والذي كان يتم حرقا في أغلب الأحيان، يتم على مرأى ومسمع من الأهالي جميعاً، وبمباركة منهم.

محاربة السحر والقوى الشريرة لم تكن قاصرة على أوروبا وأمريكا الشمالية، بل إنها تكاد تكون ممتدة إلى كل المجتمعات الإنسانية، وتعود إلى عصور ما قبل الميلاد، حين كان البشر يربطون بين بعض الأعراض الخاصة بالأمراض العصبية، أو الأمراض ذات الأعراض الغريبة بشكل عام، ويعتبر كتاب "ماليوس ماليفيكاريوم" أو "Malleus Maleficarum"، وهو اسم معناه "مطرقة الساحرات"، خير دليل على هذه الخلط بين الأمراض والسحر، حيث ينص الكتاب بشكل صريح على أن كل الأمراض والعلل التي يمكن أن تصيب الجسم البشري قد تكون من أعمال الشياطين.

لكن الجهود الحكومية والشعبية للحد من انتشار السحر، كثيراً ما كانت تؤدي في النهاية إلى إعدام الكثير من الأبرياء، الذين ليس لهم علاقة بالسحر، خاصة وأن التقدم العلمي لم يكن قد وصل بعد إلى مراحل متقدمة التي وصل إليها الآن، وهو ما تسبب في إعدام الكثير من الأشخاص المصابين ببعض الأمراض، التي كان عامة الناس يعتقدون أنها ربما تكون دليلاً على الاتصال بالشياطين أو الوقوع تحت سيطرتهم، وفقاً للتقرير الذي نشره موقع "Medical Daily" الإلكتروني.

1-  الصرع

الاضطراب العصبي الذي يتسبب في عدم انتظام الإشارات العصبية الكهربائية بالمخ، يعتبر هو أكثر الأمراض التي تم الخلط بينها وبين استحواذ الشيطان على جسم المصاب، والذي كان يؤخذ به كدليل على تورط المصاب في حلف مع قوى الشر وممارسة السحر، حيث كانت نوبات التشنجات التي تصيب مريض الصرع تعتبر حالة من حالات تلبس الجن بالإنسان.

2-  الأمراض العقلية

الاضطرابات التي تؤثر على عمليات الإدراك والتفكير، أو التي تسبب الهلاوس، مثل انفصام الشخصية، كان لها دائماً سمعة سيئة بين جميع الأمراض، خاصة في العصور القديمة، غالباً ما كان ينظر إلى الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية أو ذهانية على أنهم قد أصيبوا بجنون ناتج عن المس الشيطاني، فكان يتم علاجهم عن طريق رجال الدين أو الكهنة، وكان أحياناً يتم نفيهم خارج القرية أو المدينة التي يعيشون فيها، إلا أن الخبراء يعتقدون أن عددا كبيرا من هؤلاء المرضى انتهى بهم الأمر للاحتراق أحياء، كعقوبة على جريمة السحر الذي لم يكن لهم علاقة بها.

3-  التسمم الأرغوني

استهلاك الحبوب التي تحتوي على نوع من الفطريات يسمى الإرغوت، يؤدي إلى الإصابة بنوع من تسمم، تكون أعراضه مشابهة لأعراض الأمراض العصبية، حيث يصاب المريض بالقيء، والتشنجات، وهلاوس، وإحساس بأشياء تزحف على الجلد، بالإضافة إلى أعراض أخرى، هذا ليس شيئاً غريباً، لأن هذا النوع من الفطريات فعلياً هو المصدر الذي تم من خلاله اكتشاف عقار الهلوسة، المعروف باسم "LSD".

4-  الْتِهابُ الدِّماغِ النُّوامِيّ

التهابات الدماغ، وهي مجموعة من الالتهابات تصيب أنسجة المخ، ويعتبر التهاب الدماغ النوامي من أندر أنواعها، وتتمثل أعراضه في حمى شديدة، صداع مزمن، زغللة في العين أو رؤية مزدوجة للأشياء، بطء في الاستجابة الجسدية والذهنية، والنوم لفترات طويلة، قد تتطور الأعراض لتشمل حركات عشوائية غير إرادية للعين، إصدار أصوات غريبة، تشنجات شديدة، تصلب للرقبة وأصابع اليدين، واضطرابات ذهانية شبيهة بالجنون.


مواضيع متعلقة