خير الله اسم على مُسمى.. مدير مدرسة يدهن جدرانها: بيتي التاني
خير الله اسم على مُسمى.. مدير مدرسة يدهن جدرانها: بيتي التاني
- مطروح
- مدير مدرسة
- معسكر تطوعي
- التعليم الابتدائي
- أعمال الصيانة
- بدء الدراسة
- مطروح
- مدير مدرسة
- معسكر تطوعي
- التعليم الابتدائي
- أعمال الصيانة
- بدء الدراسة
يقف مشمرًا عن ساعديه، ممسكًا بفرشاة الطلاء وواضعًا بجواره "جردل" صغيرا مملوءًا بالدهان، ليطلي بيديه أسوار وحوائط المدرسة التي يعمل مديرًا لها، وما إن ينتهي منها حتى يسرع لتركيب العَلَم بنفسه وتثبيته على الساري الخاص به، استعدادًا لبدء الدراسة بعد أيام قليلة.

خير الله: أنا في المدرسة دي من 29 سنة وبقعد فيها أكتر من بيتنا
في مدرسة السادات الابتدائية في محافظة مطروح، لم يخجل مديرها صاحب الـ52 عامًا، خير الله عيد، من أن يقف بنفسه ليعمل بيديه في طلاء السور والحوائط، فارتباطه بها أكبر من أن يضع في اعتباره نظرات الناس له "أنا دخلت المدرسة دي سنة 90، كنت لسه مدرس صغير بيستلم شغله" ليقضي 29 عامًا بين جدرانها ولا يغادرها أبدًا.


الرجل الذي تخرج عام 1988، لم يعرف يومًا عملًا خارج جدران المدرسة، حتى أصبح جزءًا من تاريخها، وباتت جزءًا من قلبه وكيانه وحياته، موضحا في تصريحاته لـ"الوطن": "أنا بقضي أغلب يومي في المدرسة دي، ساعات بروحها من الصبح مبرجعش بيتي غير بعد العشا" ليزداد عشقه وحبه لها وارتباطه بها بعد أن أصبح مسؤولًا عنها ومكلفًا بإدارتها منذ أربع سنوات.
المدير: أنا بحب المدرسة دي ومدرسينها وتلاميذها ومرتبط بكل حيطة فيها


الصور التي التقطت للرجل وهو يدهن السور بيديه، وينظف "حوش" المدرسة، ويجهز الأعلام ويشارك في تهذيب النخل الموجود بالمدرسة لا يحدث للمرة الأولى "أنا بعمل كده على طول، بعمله عشان بحب المدرسة دي ومدريبنها وطلبتها، أنا مرتبط بحيطان المدرسة".

ردود فعل الأهالي على ما يفعله "الأستاذ خير" لم تقل روعةً عن أفعاله "الناس وهي معدية عليا وأنا بدهن السور الخارجي بتاع المدرسة مبسوطين بيا وبيساعدوني.. اللي يجيبلي جردل واللي يمسكلي سلم" فحب المدير لمدرسته والعمل فيها بتفانٍ وإخلاص يبدو أنه أجبر من يراه على حب واحترام ما يقوم به.


خير الله: بنعمل معسكرين في الشهر أيام الأجازات.. المدرسين والتلاميذ بيصلحوا كل حاجة في المدرسة عشان يتعلموا يحافظوا عليها
لم يتوقف حب الرجل الخمسيني للمدرسة على العمل بيديه من أجلها، حيث عمل على نقل ذلك الحب وزرعه في المدرسين والتلاميذ "بنعمل معسكرين في الشهر في يوم السبت اللي بيبقى أجازة بيشترك فيه الطلبة والمدرسين في تنضيف المدرسة وعمليات السباكة والدهان وتصليح الحاجات البايظة بإيديهم".


ما يقوم به "الأستاذ خير" أتى بثماره على المدرسة، فالتلاميذ أصبحوا مؤمنين أن المدرسة بيتهم الثاني "الولاد بقوا يحبوا المدرسة ومحدش بيصدق إننا مدرسة حكومية" فالمدرسة حصلت على اعتماد وضمان الجودة، كما حصلت على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الصحافة، وثالث الجمهورية في مسابقات البراعم "المدرسة بقت معروفة بمستوى طلابها المتميز وشكلها الحضاري".