مقهى انتظار المشيعين أمام مسجد السيدة نفيسة: وحدوووه

كتب: دعاء عرابى

مقهى انتظار المشيعين أمام مسجد السيدة نفيسة: وحدوووه

مقهى انتظار المشيعين أمام مسجد السيدة نفيسة: وحدوووه

على بُعد خطوات من مسجد السيدة نفيسة، لم يجد سائقو سيارات تكريم الإنسان وبعض أهالى المتوفين، مكاناً ينتظرون فيه رفع صلاة الجنازة داخل المسجد، سوى مقهى السيد فتحى، الذى يقدم مشروبات ساخنة وباردة لزبائنه، ومعظمهم من المشاركين فى الجنازات، التى تتوجه إلى المسجد بشكل يومى.

منذ أكثر من 5 أعوام افتتح الرجل الأربعينى، المقهى بعد ملاحظته جلوس كثير من الأهالى على الأرصفة، لكثرة عدد صلوات الجنازة التى تقام داخل مسجد السيدة نفيسة يومياً، فقام بإحضار عدد من الكراسى والطاولات تستوعب الزبائن، الذين يزداد إقبالهم قبل صلاة الظهر: «السيدة نفيسة لها مكانة خاصة فى نفوس الناس، علشان كده بتكون وجهة الناس لصلاة الجنازة، خاصة أنها قريبة من المقابر كمان، وساعات عربيات تكريم الإنسان مابتلاقيش مكان تركن فيه من كتر الناس اللى جاية تصلى على أهاليهم، وبيستنوا ويشربوا كوباية شاى».

فى الصباح الباكر، يبدأ «السيد» عمله، للحاق بجميع الجنازات، التى تتجه إلى المسجد من طلوع الشمس، وينتظر المشاركون فيها رفع أذان الظهر لأداء صلاة الجنازة، وأحياناً لا تستوعبهم المقاعد لكثرة عددهم: «الناس بيبقوا قاعدين قدام المسجد مستنيين الصلاة تبدأ علشان يدفنوا المتوفى، وبييجى لى سواقين وأهالى المتوفين يقعدوا عندى كمان».

يستعين «السيد» بعدد من العمال، لمساعدته فى المقهى البسيط، الذى يبيع به كوب الشاى بخمسة جنيهات، والقهوة بـ6 جنيهات: «ورد عليا جنازات كتيرة، اللى فيها ناس على قد حالهم، واللى بتضم أولاد ذوات بعربيات فخمة، بييجوا يصلوا الجنازة فى السيدة نفيسة وبنسترزق منهم، وفى النهاية كلنا رايحين لمكان واحد، مابيفرقش بين غنى وفقير».

 


مواضيع متعلقة