مقرات للحكم واستقبال الضيوف.. خبير أثري يوضح مهام القصور الرئاسية

كتب: رضوى هاشم

مقرات للحكم واستقبال الضيوف.. خبير أثري يوضح مهام القصور الرئاسية

مقرات للحكم واستقبال الضيوف.. خبير أثري يوضح مهام القصور الرئاسية

قال الدكتور محمد عبدالرحمن، المدير السابق لإدارة آثار العصر الحديث بوزارة الآثار، عما إذا كانت تلك القصور مقرات للإقامة، إن "من المعروف أن لكل قصر مهمة ليس من بينها أنها مقرات للإقامة، وذلك منذ ثورة يوليو، حيث أقام عبدالناصر في منشية البكرى، وأقام السادات بفيلا الجيزة، وأقام مبارك بفيلا مصر الجديدة، فيما تم تخصيص قصور الرئاسة ليكون لكل منها مهمة محددة، يصبح قصر الاتحادية مقراً للحكم والاستقبالات الرسمية للحكومة وبعض الضيوف، بينما يتحول قصر القبة إلى مقر لاستضافة ضيوف مصر الكبار، وعابدين للحفلات الرسمية، حيث شهد القصر ولأول مرة إقامة حفلات للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند، وخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس الصينى، شى جين بينج".

وتابع، لـ"الوطن": "لا ينتهي عمل اللجان عند الأسوار الداخلية للقصور، حيث يتخطاها لرصد وحصر كل المنطقة المحيطة ومراجعة ما فيها من مقتنيات، فعلى سبيل المثال تجد حديقة قصر القبة محمية طبيعية تحوي العشرات من أنواع الأشجار النادرة وجبلاية للقرود موجودة منذ بناء القصر في عهد الخديوي إسماعيل، وعدداً من الآثار التي جرى حصرها وتسجيلها، ومن أبرزها مقام الشيخ التبرى، الذى أمرت والدة الخديوي توفيق ببناء مسجد إلى جواره، كما تم تسجيل حوض سباحة نادر ملحق بالقصر، وماكينة رى نادرة، تعد الأولى التى دخلت مصر، وكانت تستخدم في رفع المياه من المنطقة المعروفة حالياً بفم الخليج، لري الزراعات المحيطة بالقصر، الذي تبلغ مساحته 25 فداناً، إضافة إلى الحديقة التى تحيط به وتبلغ 125 فداناً"، وأضاف أن ما تم بقصر القبة تم بـ"الاتحادية" ثم الاستراحات الملكية بالقاهرة وقصرى رأس التين والمنتزه.

وعن باقى القصور الأثرية، قال الباحث الأثرى محمد سيد عبدالعزيز، إن قصر رأس التين يتبع مؤسسة الرئاسة، وهو مثل باقى القصور الرئاسية، ليس مقراً للإقامة، لكنه مقر للحكم، وهو قصر أمر ببنائه محمد على باشا عام 1934 فى الإسكندرية، وشيده المهندس الفرنسى سيريز بك، وبنى على الطراز الفرنسى، وتعود تسميته إلى شجر التين، الذى وجد عدد كبير منه وقت بناء الفندق.

وأعيد بناء هذا القصر في عصر الملك فؤاد على طراز يواكب العصر الحديث على يد المهندس الإيطالي فيروتشي، الذي بنى قصر الحرملك بالمنتزه، وتكلف 400 ألف جنيه، وأصبح مشابهاً لقصر عابدين ولكنه أصغر منه، ويحتوي على القاعة المستديرة، التي وقع فيها الملك فاروق وثيقة التنازل عن العرش، ويطل على القاعدة البحرية في الإسكندرية، وهو ما يجعل موقعه استراتيجياً للحكم، وفقاً لـ"عبدالعزيز".


مواضيع متعلقة