الصعيد كامب.. الخير يحولهم من طلبة جامعيين إلى صنايعية
الصعيد كامب.. الخير يحولهم من طلبة جامعيين إلى صنايعية
- الخير
- الأعمال الخيرية
- الصعيد كامب
- القرى الأكثر فقرا
- الخير
- الأعمال الخيرية
- الصعيد كامب
- القرى الأكثر فقرا
كانت مجرد جهود فردية لأصحاب نزعة خيرية، مقصدها مساعدة الغير من الفقراء والمحتاجين، تلك النزعة التي كانت سببا في تعارفهم على بعضهم البعض، ليتحولوا من طلبة جامعيين، حاملين للأدوات الدراسية، إلى صنايعية يحملون في أيديهم أدوات البناء والمحارة والنقاشة، رغبة منهم في مساعدة أهالي قرى الصعيد الأكثر فقرا، بحصولهم على أبسط حقوقهم في حياة آدمية.

"الصعيد كامب"، مجموعة شبابية من مختلف جامعات مصر، يتجولون قرى الصعيد الأكثر فقرا، لرصد الحالات الأكثر احتياجا، والتي لا يتوفر لديها أبسط أساسيات المعيشة، مصطحبين معهم باحثا، يرصد احتياجات تلك الأسر ليعرضها على الفريق، ليبدأ "الصعيد كامب" رحلته في توفير جميع احتياجات تلك الأسر حسب قول "عادل رمزي" قائد ومنظم الفريق، ليبدأ ذلك من تأسيس منزل تتوافر به جميع أساسيات الحياة، من جدران سليمة ودورات مياه صالحة للاستخدام وتوصيل المياه والكهرباء، فضلا عن افتراش المنزل بما يتناسب مع احتياجات الأسرة.

رمزي: عشان نوفر احتياجات أكبر عدد من الأسر بقينا صنايعية
"عشان إحنا طلبه فكرنا في حاجة مختلفة توفر علينا التكاليف"، بتلك العبارة عبر رمزي عن محاولتهم في توفير احتياجات أكبر عدد من الأسر بأقل التكاليف الممكنة نظرا لكونهم طلبة جامعيين، فبدلا من أن يستعينوا بصنايعية، أصبحوا هم بذاتهم الصنايعية، لتتلون أيديهم باللون الرمادي للأسمنت في مرحلة البناء، ثم تتحول تلك الألوان إلى أخرى مبهجة، تتزين بها جدران تلك المنازل.

القرى الأكثر فقرا في الصعيد.. هدف واحد جمع فريق بمؤسسة خيرية
ومنذ أن بدأت مؤسسة "راعي مصر" الخيرية، كانت القرى الأكثر فقرا في الصعيد هدفها الأول، ليتوحد الهدف بين هؤلاء الشباب وبين المؤسسة، وبالرغم من وجود راع قادر على التكفل بالمال المطلوب، فإنهم رفضوا أن تتحمل مؤسسة "راعي مصر" الخيرية التكاليف الكاملة لسد احتياجات تلك الأسر، لكنهم يجمعون من بعضهم البعض نصف تلك التكاليف، ليتركوا النصف الآخر للمؤسسة، التي تسعى إلى القضاء على الفقر في صعيد مصر، في إطار مبادرة حياة كريمة.

قرية "الشيخ عباده" بالمنيا، تلك كانت المحطة الأولى لهم في الصعيد، حيث قاموا ببناء وتجديد 45 منزلا، كانوا للأسر الأكثر احتياجا بالقرية، "قابلنا حالات صعبة جدا.. أسرة مكونة من 12 فردا لأم ترعى 3 بنات مطلقات بعيالهم..عايشين في أوضة مبنية من طين، فاقدين لحياة آدمية"، بتلك الكلمات تحدث رمزي عن أصعب الحالات التي وجدها خلال رحلتهم الأولى، لافتا إلى أن الغرفة كان ملحق بها دورة مياه غير صالحة للاستخدام، فضلا عن معايشتهم للحشرات الضارة التي أصبح وجودها جزءا أساسيا من المنزل.

لم يكتفوا ببناء المنازل وتأثيثها وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بل ينتظرون المناسبات المختلفة، ليتجولوا في قرى الصعيد موزعين مستلزمات تلك المناسبات، حيث كانت آخر جولاتهم، توزيع شنط مدرسية تحتوي على جميع أدواتها، إضافة إلى الملابس التي يحتاجها كل طالب منهم باختلاف مراحلهم الدراسية.

" بنلاقي نتيجة تعبنا في دعوة حلوة لأم وابتسامة لطفل لما نوفرلهم حياة كريمة"، مشاعر إيجابية يشعرون من خلالها أنهم أدوا رسالتهم في الحياة، عندما يستمعون إلى دعوة من معيلة لأسرة مكونة من عدد أفراد كبير، بعد توفير أساسيات الحياة لهم، فضلا عن فرحة الأطفال التي تملأ الأجواء بهجة وسعادة وفق قول "عادل رمزي".