رحّب خبراء بالقطاع العقارى بمبادرة المشير عبدالفتاح السيسى، نائب أول رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع، التى أطلقها، أمس الأول، لبناء مليون وحدة سكنية بالتعاون بين شركة «أرابتك» الإماراتية والقوات المسلحة، واعتبر بعضهم المشروع «أول هدايا السيسى قبل الترشح للرئاسة»، وأنها خطوة كبيرة لحل مشكلة الإسكان المتراكمة منذ عقود، مؤكدين على ضرورة وضع ضوابط وقوانين تضمن وصول الوحدات السكنية لمستحقيها.
قالت مى عبدالحميد، رئيس صندوق دعم وتنشيط التمويل العقارى، إن مبادرة المشير عبدالفتاح السيسى سيكون لها أثر كبير فى حل أزمة الإسكان فى مصر، الذى تعانى منه الدولة منذ عقود، مشيرة إلى أن الصندوق قد يشارك فى المبادرة بتقديم دعم للمستفيدين من الوحدات التى ستبنيها القوات المسلحة بالتعاون مع شركة «أرابتك» الإماراتية، خاصة محدودى الدخل منهم. وأضافت أن الإعلان عن المبادرة يعتبر مؤشراً واضحاً لنشاط اقتصادى مرتقب، خصوصاً أنه سيزيد من نشاط قطاع ترتبط به 90 صناعة أخرى، وهو قطاع الإسكان، لافتة إلى أن القانون المنظم لعمل «صندوق دعم وتنشيط التمويل العقارى» يسمح له بدعم تملك محدودى الدخل لوحدات سكنية أياً كان مطورها أو موقعها طالما أنها مرخصة وبُنيت وفقاً لقانون البناء، وبذلك فيمكن مشاركة الصندوق فى مبادرة وزير الدفاع إذا طلب ذلك.
فيما قال المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى للمقاولين، إن الاتحاد لديه بعض التساؤلات عن طريقة تنفيذ المشروع ومساهمة الشركات المصرية فيه، لضمان تنشيط أعمال شركات المقاولات المصرية، التى تعانى من التوقف منذ سنوات. وأضاف: الهيئة الهندسية تستعين بشركات مقاولات مصرية فى أعمالها، وهو ما يضمن حصة مناسبة للشركات المصرية من المشاركة فى المشروع، وسنعقد اجتماعاً مع اللواء أركان حرب طاهر عبدالله، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لمعرفة إمكانية مشاركة المقاولين المصريين فى المشروع.
من جانبه، دعا المهندس صلاح حجاب، الخبير العقارى، للإعلان عن مواقع بناء تلك الوحدات ومواصفاتها على أسس ودراسات تبنى على الحاجة الفعلية للإسكان فى كل مدينة.
فيما أشار سيف الدين فرج، خبير الاقتصاد العمرانى، إلى أن مبادرة «السيسى» تحمل الكثير من الأنباء السعيدة للمصريين، خاصة أن شركة «أرابتك» ستستعين بشركات مقاولات من الباطن، وهو ما يتوقع أن يزيد من حركة قطاع المقاولات، أحد أهم القطاعات المساهمة فى الاقتصاد المصرى.