خالد منتصر خالد منتصر العنف ضد الأطفال بدعوى التأديب جريمة
10:00 م | الإثنين 23 سبتمبر 2019

أثار فيديو ضرب الأب الفلسطينى المقيم فى السعودية لطفلته الصغيرة الغضب والاشمئزاز، الصدفة لعبت دوراً فى نشر الفيديو وتحرك السلطات وتحول هذا العنف لقضية رأى عام، المهم أن نحذف من قاموسنا مصطلح «التأديب» الخادع الذى نبرر به جريمة العنف ضد الطفل، لكن هل سنظل نخضع للصدفة أم أننا لا بد أن يكون لدينا قانون قائم على مبدأ مهم، وهو أن الطفل المشوه نفسياً نتيجة التعرض للعنف هو عبء وعالة وسيضار منه المجتمع كله، وأن الطفل ليس ابن الأب والأم فقط، هو فعلاً ينتمى إليهما بيولوجياً وجينياً، لكنه قبل ذلك ابن هذا المجتمع المسئول عنه، وإذا تعرض لسوء فإن المجتمع له الحق فى تربية هذا الابن التربية السليمة بعيداً عن مرضى الكبت من الآباء والأمهات، طفلك ليس عبداً أو معتقلاً عندك، ليس لوحة تنشين لرصاصاتك الطائشة، أو كيس رمل تتدرب فيه على لكماتك وتُخرج فيه أمراضك، تعالوا نتعرف على تجربة أمريكا مع قوانين تجريم العنف ضد الأطفال.. يُعد قانون منع إساءة معاملة الأطفال ومعالجتها (CAPTA) الذى أقرته الحكومة الفيدرالية فى عام 1974 وأعيد اعتماده فى عام 2010، أكبر مجموعة من التشريعات فيما يتعلق بالمعاملة العادلة والأخلاقية والقانونية للأطفال، ويهدف إلى إبقائها خالية من جميع أشكال الإساءة الجسدية والجنسية والعاطفية والنفسية، تتطلب هذه القوانين عادة من الأشخاص الذين يعملون عن كثب مع الأطفال فى مهنتهم تنبيه الشرطة أو السلطات المختصة فيما يتعلق بالإساءة المشتبه فيها، اعتباراً من مارس 2012، هناك 18 ولاية تقضى قوانينها بأن يُبلغ جميع المواطنين الذين لديهم معرفة أو يُشتبه فى تعرضهم للإساءة السلطات المختصة، تحدد الحكومة الحد الأدنى الذى يجب على الولايات الالتزام به من حيث القوانين المناهضة لإساءة معاملة الأطفال، وتعرف «الطفل» على أنه شخص دون سن 18 عاماً.

يعرف «القانون الاتحادى لمنع إساءة معاملة الأطفال ومعالجتهم» إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم على النحو التالى:

«أى فعل أو فشل فى التصرف من جانب أحد الوالدين أو القائمين بالرعاية يؤدى إلى الوفاة أو الأذى الجسدى أو العاطفى الشديد أو الاعتداء الجنسى أو الاستغلال أو فعل أو فشل فى العمل يمثل خطراً وشيكاً بحدوث ضرر جسيم».

تنص قوانين إساءة معاملة الأطفال أيضاً على أن الاعتداء الجنسى يعرف بأنه:

«توظيف أو استخدام أو إقناع أو تحريض أو إغراء أو إكراه أى طفل على الانخراط أو مساعدة أى شخص آخر على الانخراط فى أى سلوك أو محاكاة صريحة جنسياً لهذا السلوك بغرض إنتاج تصوير مرئى لمثل هذا السلوك أو الاغتصاب، وفى حالات القائمين بالرعاية أو العلاقات العائلية، أو الاغتصاب القانونى، أو التحرش الجنسى، أو الدعارة، أو أى شكل آخر من أشكال الاستغلال الجنسى للأطفال، أو سفاح المحارم مع الأطفال».

العديد من الدول تحدد تعاريف أخرى خاصة بإساءة معاملة الطفل البدنية وسوء المعاملة العاطفية وتعاطى المخدرات والإهمال، على سبيل المثال، تعاطى المخدرات هو عنصر من أشكال إساءة معاملة الأطفال فى العديد من الدول. تشمل الظروف التى قد تشملها هذه القوانين المتعلقة بإساءة معاملة الأطفال ما يلى:

التعرض قبل الولادة للمخدرات غير المشروعة أو غيرها من المواد.

صناعة المخدرات أمام الطفل.

بيع أو توزيع أو إعطاء الأدوية للطفل.

استخدام تلك المواد لدرجة أنه لم يعد بإمكانك رعاية طفل.

عادة ما يكون لدى الدول قوانين حول من يجب عليه الإبلاغ عن إساءة معاملة الأطفال، على سبيل المثال، فى جميع الولايات، يبلغ الأطباء والممرضون والمعلمون عن أى إساءة معاملة للأطفال.

تشمل العقوبات ما يلى:

سجن.

الغرامات.

التسجيل كجانٍ.

فقدان الحضانة أو حقوق الوالدين.

فى النهاية الولادة والتربية والحضانة ليست مجرد قدرة بيولوجية، ولكنها مسئولية، كن على مستوى تلك المسئولية، وإلا فلتعش أعزب وارحم الطفل ونفسك والمجتمع.

تعليقات الفيس بوك

عاجل