واشنطن تنذر بالانسحاب من الاتحاد البريدي العالمي

كتب: (أ.ش.أ)

واشنطن تنذر بالانسحاب من الاتحاد البريدي العالمي

واشنطن تنذر بالانسحاب من الاتحاد البريدي العالمي

افتتح الاتحاد البريدي العالمي، اليوم، في جنيف، أعمال مؤتمره الاستثنائي الثالث بمشاركة أكثر من 800 ممثل رفيع المستوى من 130 دولة عضو بالاتحاد، ويبحث المؤتمر، على مدى أيام عمله التي تستمر حتى الخميس، مشكلة معدلات الأجور البريدية أو التعويض الذي يُدفَع عن الرسائل البريدية الضخمة أو الطرود الصغيرة مقابل المعاملة والنقل والتوصيل، وهي القضية التي تنذر في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال المؤتمر بانسحاب أمريكي من النظام البريدي العالمي.

وقال بيتر نافارو ممثل الولايات المتحدة في المؤتمر ومساعد رئيس ومدير مكتب التجارة وسياسة التصنيع الأمريكي، في بيان استبق به مشاركته ووزعته البعثة الأمريكية في جنيف، إن الرئيس الأمريكي ترامب اكتشف أن الولايات المتحدة تضطر إلى تقديم دعم كبير لاستيراد الطرود الصغيرة بطريقة تكلف خدمات البريد بالولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات سنويا وتكلف الاقتصاد الأمريكي عشرات الآلاف من الوظائف؛ لذا طلب إصلاح هذا الوضع.

وأضاف نافارو، أن الولايات المتحدة كانت أعلنت قبل عام نيتها مغادرة الاتحاد البريدي العالمي، ومن خلال خروج سلس محتمل لكنها تشارك بأمل أن يتم إصلاح نظام الرسوم البريدية النهائية، مشيرا إلى أن غالبية الدول تريد بقاء الولايات المتحدة بالاتحاد.

وشدد نافارو، في بيانه، على أن هناك نتيجتين مقبولتان فقط لاجتماع جنيف؛ أولهما ما تسميه الولايات المتحدة "الخيار ب" الذي سيسمح لجميع أعضاء الاتحاد البريدي العالمي بالإعلان الفوري عن الأسعار، مشيرا إلى أنه برغم أن هذا الخيار قد يتسبب في حدوث بعض الاضطرابات على المدى القصير إلا أنه أكثر الطرق سرعة للإصلاح، أما المسار المقبول الثاني بحسب المسؤول الأمريكي فهو الخيار متعدد السرعات كما سماه والذي سيسمح للولايات المتحدة بالإعلان الفوري عن معدلاتها في حين تحقق الدول الأخرى هذا الهدف خلال فترة خمس سنوات.

وحذر نافارو، من أن مراهنة بعض الدول على أن موقف الولايات المتحدة يمكن أن يضعف سيمثل سوء تقدير شديد وقراءة سيئة لنوايا الولايات المتحدة، وقال ممثل الولايات المتحدة إن الهدف الأساسي للاتحاد البريدي العالمي كان إنشاء نظام متبادل المنفعة من شأنه أن يوزع البريد الدولي في جميع أنحاء العالم بطريقة عادلة ومنصفة، مضيفا أنه يجب الآن إعادة تجهيز هذا النظام للعالم الجديد للتجارة الإلكترونية.

ودعا السكرتير العام للاتحاد بيشار حسين، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر اليوم، الدول المشاركة إلى اختيار المسار الصحيح في قضية معدلات الأجور وذلك من اجل الصناعة البريدية بأكملها وقال إن إشكالية التعويض المدفوع عن الرسائل البريدية الضخمة الواردة والطرود الصغيرة والمعروف باسم معدلات الأجور البريدية تحتاج إلى توافق الآراء، مشددا على أهمية التوصل إلى قرار في هذا الخصوص من أجل المضي قدما لمواجهة تحديات الصناعة البريدية الأخرى.

وقال حسين إن الاتحاد البريدي العالمي في مفترق طرق والخيارات التي سيتم اتخاذها في الاجتماع يمكن أن تحدد المسار لبقية القرن، مشيرا إلى أن المطروح هو ثلاثة مقترحات الأول يسرع بتغيير الأسعار مع الاحتفاظ بالمنهجية الحالية والثاني يسمح للبلدان بالإعلان عن معدلاتها بنفسها أما الثالث فهو يقدم دمجا بين الاثنين.

وتعود  قضية معدلات الأجور البريدية إلى شكوى الولايات المتحدة من المعاملات التفضيلية وتدعو إلى تغيير القواعد في هذا الشأن لمواجهة المعاملة التفضيلية لشركات البريد الصينية وذلك في ظل استمرار معاملة الصين كدولة نامية في النظام العالمي للخدمات البريدية مما يتيح لها الحصول على مزايا في مواجهة الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة.في هذا الإطار

وينظم الاتحاد البريدي العالمي أسعار الخدمات البريدية حيث تدفع الدول التي يتم إرسال الرسالة البريدية منها رسوم النقل إلى الدولة المرسلة إليها، لكن الدول النامية تدفع مقابلا اقل بكثير مما تدفعه الدول الصناعية، كما أن التجارة الإلكترونية الصينية تشهد نموا قويا، ويتم إرسال البضائع إلى الدول الغربية عبر البريد.


مواضيع متعلقة