أخطاء كثيرة ارتكبتها حكومة المعزول فى عام واحد، وأثقال ما زال الشعب المصرى يعانى من ويلاتها حتى الآن، لكن شيئاً وحيداً افتقده المواطن بعد رحيل حكومة الإخوان وفى عهد حكومة الببلاوى «الحكومة رجعت لعادتها القيمة ومبقيناش نشوف وزير زى باسم عودة كل يوم فى الشارع وسط الناس»، الخطأ الذى وقعت فيه حكومة الببلاوى بعد ثورة 30 يونيو بابتعادها عن هموم المواطن، قرر «محلب» أن يتداركه فى وزارته الجديدة، ليعيد إلى مهام وزرائه وظيفة جديدة «وزير الشارع».
الوجود المستمر لحكومة رئيس الوزراء الجديد فى الشارع منذ أول أيامها، أعاد للمواطنين ذكرياتهم مع وزراء هشام قنديل، بينما كانت أخبار زيادة أسعار الكهرباء، ورفع الدعم هى من أشباح حكومة الببلاوى، التى ما زالت تؤرق محدودى الدخل «والله الحكومة الجديدة شكلها اتعلمت من فشل الببلاوى»، «حكومة محلب استوعبت الدرس وقررت أن تبدأ من حيثما فشل الببلاوى ونجح الإخوان ومحلب راجل اشتغل فى الشارع كتير وعارف إيه هى هموم المواطنين» إسلام قطب، الذى بدا متعباً فى طابور مكتب التموين، ليتأكد من إدراج أبنائه على البطاقة، اعتبر الحديث عن زيادة الكهرباء وإلغاء الدعم محض شائعات يلحقها الإخوان بالحكومة «هما بيقولوا كده عشان يكرهوا الناس فيهم لكن مش معقول الحكومة الجديدة هتبتدى تقرف الناس من أولها كده بزيادات وضرائب وإلغاء الدعم كمان دى تبقى مصيبة»، ترى آمال عبدالعليم -ربة بيت- أن اقتراب حكومة محلب من الناس وابتعادهم قدر الإمكان عن قرارات المكاتب المغلقة، سيميزها عن غيرها من حكومات ما بعد الثورة «الميزة اللى كان الإخوان بينجحوا بيها كانت اقترابهم من الناس واحتكاكهم المباشر بقضايا المواطنين، وفاكرين إن محدش يقدر يعمل كده غيرهم، لكنّ محلب ووزراءه قدروا أنهم يجمعوا بين قدرتهم على التعامل مع المواطن العادى، ومشاكله اليومية، وبين التعاطى مع مشكلات الدولة الكبرى، ومحاولة حلها، وبالتالى يشعر المواطن بالتحسن السريع».