أبناء المدرسين.. طلاب على راسهم ريشة

كتب: محمد عبدالعزيز

أبناء المدرسين.. طلاب على راسهم ريشة

أبناء المدرسين.. طلاب على راسهم ريشة

أبناء المعلمين ومديرى المدارس سواء الحكومية أو الخاصة، هم عادةً طلاب من الدرجة الأولى، يحصلون على امتيازات كثيرة، أبرزها الجلوس فى المقاعد الأولى والاشتراك فى كل الأنشطة والمسابقات، هم متحدثون دائمون فى الإذاعة المدرسية، وطلاب أساسيون فى فصول المتفوقين، وفى بعض المدارس دائماً ما يحصلون على ترتيب متقدم بين الأوائل.. كل ذلك بتوصية من آبائهم أو مجاملةً لهم.

"معوض": ابنى من الأوائل وحفل التكريم اقتصر على أبناء المعلمين

يروى معوض منيع، ولى أمر، أن ابنه الطالب فى الصف الثالث الإعدادى، تعرض لموقف صعب بسبب انحياز إدارات المدارس لأبناء المعلمين: «ابنى كان من الأوائل فى الصف الثالث الإعدادى، وشاهدت بنفسى أن له شهادة تقدير مع المدرس المكلف بطبع الشهادات، وقال لى هياخدها فى حفل تكريم الأوائل، وبعد فترة فوجئت بعمل حفل اقتصر على أبناء المدرسين لتكريمهم كأوائل رغم أنه يوجد طلاب أكثر منهم تفوقاً وحصولاً على مجموع كبير، وعندما قدمت شكوى تواصل معى أحد المدرسين وقال لى هذا التكريم لأبناء المدرسين فقط». يؤكد «منيع» أن مجاملة المعلمين لأبنائهم يزيد التعليم سوءاً ولن يخرج إلا جهلاء حتى لو كانوا يمتلكون أعلى الشهادات، لافتاً وهو فى حالة ضيق: «التعليم بقى مبنى على المجاملة».

حكايات كثيرة روتها تقى أشرف، ولى أمر، عن عقدة الطلاب العاديين من تفضيل أبناء المعلمين عليهم: «أبناء المدرسين مميزون فى كل شىء، لا أحد يستطيع التحدث معهم حتى فى مشاكلهم التى تتغاضى عنها إدارة المدرسة»، لافتة إلى موقف عاشته بنفسها: «فى مدرسة ابنتى كانت ابنة إحدى المعلمات تأخذ السندوتشات والأغراض الخاصة من زملائها، لو كانت تلميذة عادية لكان التصرف معها حازماً أقله توبيخ أو استدعاء ولى الأمر، لكن مع هذه الطالبة كان التصرف بحساب حتى لا تغضب والدتها، والنتيجة شعور الطلاب بالضيق».

"جهاد": التمييز بين الطلبة بيخرَّج جيل متربى على المحسوبية

وتحكى جهاد حمدى، ولى أمر، موقفاً حدث مع ابنتها الطالبة فى مدرسة ابتدائية تحفظت على ذكر اسمها: «فى فسحة المدرسة، طالبة تشاجرت مع ابنة معلم وكانت الأخيرة هى المخطئة، الغريب أنهم عاقبوا المجنى عليها وتركوا الجانى لأنها ابنة مدرس». مؤكدة أن تعرض الطلاب لأنواع المجاملة والمحسوبية فى بداية حياتهم ومشوارهم التعليمى، يجعلهم يرون عندما يكبرون أن المحسوبية هى الحل: «الأطفال يتأثرون بكل موقف يشاهدونه، فكيف الحال بالنسبة لصغار يعيشون المحسوبية والواسطة منذ صغرهم». لافتة إلى أن المجاملة والتمييز بين الطلاب يخرجان جيلاً ضعيفاً نفسياً.


مواضيع متعلقة