"أم ممدوح" من "وكالة البلح": "بحب السيسي آه.. لكن حمدين رئيسي"

كتب: شيماء جلهوم

 "أم ممدوح" من "وكالة البلح": "بحب السيسي آه.. لكن حمدين رئيسي"

"أم ممدوح" من "وكالة البلح": "بحب السيسي آه.. لكن حمدين رئيسي"

عيناها تتابع الطريق، تجلس متكئة على عصاها تنظر يمينًا ويسارًا لعل القادم خير أو يأتي "زبون" تنتظره كل ساعة، وربما كل يوم وأحيانًا تنتظره لأيام، "أم ممدوح" هي أم كل شباب وكالة البلح "بعد ثورة يناير كل واحد خد حتة من الرصيف وفرش فيها بضاعة.. قلت أنا كمان أدوّر على لقمتي" . في الشارع المزدحم بـ"البالة" لم يعد هناك موقع لقدم، عيون تحملق في البضائع وأيدي تقلّب فيها بينما الزحام يقلب بين البشر والسيارات، قد ينجو المار من "خبطة عربية"، لكنه لن ينجو من "الكوع" الذي سيهاجمه كلما توقّف، وسط كل هذا تجلس "أم ممدوح" في هدوء، لا شيء يعكّر صفو جلستها سوى أن يقتحمها أحدهم بسؤال "إيه اللي رماكي على البهدلة دي، شكلك بنت ناس؟"، حينها تتذكر رحلتها من "هانم" إلى "بائعة بالة في وكالة البلح". 60 عامًا عاشتها أم ممدوح، أغلبها عز، وأقلها شقاء، "كنت هانم بجيب الناس تشتغلي بالفلوس عمري ما كنت أغسل وأمسح وأطبخ" انتهى عزها بعودة زوجها من الخليج واستقراره في القاهرة، فـ"مبلّط السيراميك الكسيب" لم يكن ليدخر ليؤمّن مستقبله "معندوش طموح" هكذا تصفه لزبائنها وهي تروي قصة تحوّلها، "اشتغلت وحفرت في الصخر لحد ما عملت ولادي واديتهم شهادات وآديني بكمل لآخر السكة". لم تعتد أم ممدوح التنازل عن أحلامها، كان آخرها "حمدين صباحي رئيسًا للجمهورية" لذا ساندته في انتخابات الرئاسة العام الماضي، منحته صوتها في الجولة الأولى وقاطعت في الإعادة، هكذا تنوي هذه المرة "هاديله صوتي في الانتخابات، وهقاطع في الإعادة"، فلا يقين لديها أنه سينجح في مواجهة المشير السيسي إذا ما ترشّح، لكنها أكدت "مش هسيب حمدين، هقف جنبه لحد الآخر ومش هعمل زي اللي سابوه لما شافوا السيسي ..أنا بحب السيسي آه لكن حمدين هو رئيسي".