محطة الإنتاج الحيواني بدمياط.. نقص الإمكانيات والعمالة تهدد صرحا ضخما

كتب: سهاد الخضري

محطة الإنتاج الحيواني بدمياط.. نقص الإمكانيات والعمالة تهدد صرحا ضخما

محطة الإنتاج الحيواني بدمياط.. نقص الإمكانيات والعمالة تهدد صرحا ضخما

تعد محطة الإنتاج الحيواني بالإسكندرية الجديدة الواقعة على حدود محافظة الدقهلية والتابعة لمحافظة دمياط، واحدة من أقدم وأهم المحطات الموجودة في مصر، وتقع المحطة على مساحة 12 فدانا وتضم العديد من الأقسام كالجاموس والبقر والأغنام والماعز والطيور المائية والأرانب والدواجن، كما تضم العديد من السلالات المتنوعة والتي تنفرد بها المحطة مثل "الأغنام الزرايبي والماشية الدمياطي من الجاموس والبقر".

يقول الدكتور ياسر صديق، مدير محطة بحوث الإنتاج الحيواني وأستاذ مساعد قسم تربية الدواجن، لـ"الوطن": "توليت هذا المنصب قبل عامين، عملت خلال تلك الفترة على إضافة ما هو جديد والاهتمام بالبحث العلمى واستنباط سلالات جديدة، وجرى إنشاء المحطة عام 1938 م، وتعد تلك هي المحطة الوحيدة في دمياط وتتبع مركز البحوث الزراعية إنتاج حيواني"، متابعا: "لدينا ثلاث سلالات من الدواجن كالتالي (محلية المعمورة بيضاء وسيناء حمراء اللون ودقي 4 منقط) ويخدم إنتاج المحطة محافظة دمياط وما حولها حيث ننشر السلالة من عمر يوم لكونها سلالات محلية تتبع المعهد".

ويواصل "صديق" قائلا: "نظرا لكوننا محطة بحثية فلا نهتم بالعدد بقدر ما نهتم بالبحث حيث يبلغ عدد الدواجن التي تربى من السلالة الواحدة نحو ألف ونصف بما يعادل نحو 4500 دجاجة من السلالات الثلاث، أما الأبقار فيوجد لدينا ثلاث أنواع منها وهي "البقر الدمياطي والمسمى بالبلدى والخليط الفريزيان والأبردين أنجس وهي سلالة تسمين أساسا".

وعن الأمراض والأوبئة، يقول "صديق": "لا يوجد لدينا إصابات بأمراض أو أوبئة حيث نطبق كل برامج التحصينات أولا بأول كما يوجد لدينا نحو 200 رأس ماشية، أما الأغنام فلدينا الرحماني والماعز من النوع الزرايبي المتخصص في إنتاج اللبن ويتميز هذا النوع بالإنتاجية التوأمية العالية، ويطلق عليه حيوان اللبن حيث تنتج الرأس الواحدة منه كيلو لبن يوميا".

ووفقا لصديق فيبلغ عدد الماعز نحو 1000 رأس أما الأرانب فسلالاتها محلية "سمراء وحمراء بلدى وفيلاين"، ويبلغ عددها نحو 180 لكونها نشاط مستجد لدينا.

وعن تأمين المحطة، يقول "صديق" إن "عملية التأمين تتم من قبل أفراد ليل نهار وليس شركات تأمين والخفر مزودين بسلاح، ونظرا لعدم وجود تعيينات جديدة فالعمالة تقل باستمرار نظرا لخروج البعض على المعاش أو الوفاة، ولكن الوضع هنا مستقر، ولم نشهد عمليات سطو ويوزع الخفر ليلا، وسبق وطالبنا الجهات المختصة بتطوير المحطة وهناك خطوات جادة بالفعل حيث تبلغ مساحة المحطة 12 فدانا".

وعن إنجازات المحطة يقول "صديق": "نحن كمحطة بحثية قمنا بإعداد العديد من الأبحاث في كل المجالات، والعمال الفنيون العمل قائم على أكتافهم، أما الباحثون فيعملون فقط على الأبحاث ويبلغ عددهم نحو 50 باحثا، ولعل أبرز الأبحاث التى قام الباحثون بالعمل عليها ففي فرع الأغنام والجاموس قمنا بالاعتماد على بدائل للأعلاف حيث نعتمد على مصادر غير تقليدية للأعلاف الهدف منها تقليل تكلفة العلف التي تمثل نحو 75% من التكلفة فحال تقليل تكلفة العلف سنوفر الكثير من الأموال ومن بين تلك البدائل الغاب والكوخيا أو الكوكيا والسيسبان، فالأولى والثانية متوفران على الأنهار والترع، حيث يتم تحويلهم لسيلاج أو يتم تنشيفه ليستخدم كبديل للأعلاف وهو ما عاد بفائدة ممثلة في زيادة إنتاج الماشية والأغنام فبذور السيسبان لوحدها تحتوى على 35% بروتين بما يزيد عن الأعلاف".

وفيما يخص كيفية التعامل مع الأمراض والأوبئة فيؤكد صديق ضرورة اتباع إجراءات صحية محددة لمقاومة المرض وهو ما يسمى بـ"الأمن الحيوي" وحال تطبيقه بشكل صحيح ستقل الأمراض بنسبة 80%، وبعض الأمراض تخرج عن نطاق السيطرة، ففي حال وجود منطقة بالقرب من المحطة مصابة سينقل المرض بالهواء ولكن لم يظهر عندنا إصابات بالحمى القلاعية أو التسمم الدموى فلدينا برنامج تحصين ثابت نتبعه بالاتفاق مع الإدارة البيطرية

ويضيف ياسر قائلا: "فوجئنا بقيام المربين بعدم الالتزام بالإجراءات اللازمة للحفاظ على السلالة، فعلى سبيل المثال سلالة دواجن سيناء تتطلب عدم زواجها سوى من ذكر نفس نوع السلالة، ومع ذلك أدخل المربون أصنافا أخرى بهدف ولادة كتاكيت كبيرة الحجم ففوجئوا بالقضاء على السلالة لدى المربين لكونهم استهدفوا الربح فحسب، ويباع لبن الجاموسة والماعز لمتعهد يتعامل معهم بسعر 8 جنيهات للكيلو من الجاموسى ويتجدد العقد كل 3 أشهر بالنسبة للبن البقري".


مواضيع متعلقة