دعاء الأم قبل ذهاب ابنها للمدرسة: إلهى ما يرميك فى ضيقة.. ولا يوقّعك فى «بيَّارة»
تستيقظ الأم مبكراً لتعد لطفلها الطعام قبل ذهابه للمدرسة، تفتح حقيبته لتتأكد من عدم نسيانه أى شىء من كتبه أو أدواته المدرسية.. تعطيه قبلة اعتادت عليها كل صباح، ثم تودعه بالدعاء، وكأنها تعلم أنه لن يعود.
مع بداية كل عام دراسى جديد، تفجعنا حوادث الموت التى يتعرض لها الأطفال داخل المدرسة، ففى الأسبوع الأول من التيرم الأول لقى طفل مصرعه بعد أن سقط فى بيّارة صرف صحى تركت مكشوفة فى فناء المدرسة، وفى الأسبوع الأول من التيرم الثانى لقيت طفلة فى الشرقية مصرعها على أبواب المدرسة إذ سقطت عليها البوابة الحديدية فماتت على الفور، وكذلك لقى طفل فى المنيا مصرعه بعد سقوطه فى بيّارة المدرسة. «من الواضح أن أى تطور فى المدارس سواء إعادة ترميم الأبنية أو تطوير المناهج أو الحفاظ على مبدأ الأمن داخل المدارس لا يتحقق إلا بعد وقوع حوادث قاتلة»، هو رأى هانى هلال أمين عام الائتلاف المصرى لحقوق الطفل، الذى اعتبر أن العالم كله الآن يسير فى تطبيق سياسات وإجراءات حماية الطفل داخل الأبنية التعليمية لكن حكوماتنا المتعاقبة ما زالت تعمل بمبدأ «ودن من طين وودن من عجين». محاكمة مسئول المدرسة التى وقعت فيها البوابة الحديدية على الطفلة بحسب «هلال» لا تكفى فهو مجرد مسئول صغير، مطالباً بمحاكمة المنظومة التعليمية كلها وعلى رأسها الوزير: «لما يكون الحل فى صرف تعويض لأسرة الطفل المتوفى يبقى لازم نعرف أن الطفل مش على أجندة الحكومة، ونتأكد أن التعليم فى مصر طارد للطفولة».
«لا ننكر أن كلا الحادثين نتاج إهمال وتقصير، ولا نتبرأ من الأمر فى وزارة التربية والتعليم».. يقول أحمد حلمى، المتحدث الرسمى باسم وزارة التربية والتعليم، مؤكداً أن المسئولين فى تلك المدارس تم إيقافهم عن العمل وإحالتهم للنيابة العامة، موضحاً أن هناك حالة من الحزن تعم أرجاء الوزارة بسبب هذه الحوادث!