ما بين ترحيب ومطالب بالتعديل.. اختبار الأطباء الموحد تحت المجهر
ما بين ترحيب ومطالب بالتعديل.. اختبار الأطباء الموحد تحت المجهر
- اختبار موحد للأطباء
- نقابة الأطباء
- تدريب الأطباء
- قانون مزاولة مهنة الطب
- اختبار موحد للأطباء
- نقابة الأطباء
- تدريب الأطباء
- قانون مزاولة مهنة الطب
أثار اقتراح إجراء اختبار قومي موحد، الذي نص عليه قانون مزاولة مهنة الطب مؤخرا جدلا واسعا بين الأطباء ما بين مؤيد ومعارض.
وتستعرض "الوطن" في هذا التقرير، عددا من الآراء التي أدلت بدلوها فيما يخص الاختبار الموحد للأطباء.
يقول الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء السابق، إن إجراء امتحان قومي موحد للأطباء فى الامتحانات في الكليات سيقضي على المحسوبية والواسطة، موضحا أن الكل سيخوض امتحانا موحدا وموضوعيا يظهر المستويات الحقيقية، كما أن التوزيع على فرص التدريب تبعا للمجموع الذى تمنحه الكليات وتكافؤ الفرص فى الحصول على التخصصات والنيابات.
وأضاف أن الطالب في كليات الطب الخاصة سيتم تقييمه بعيدا عن التأثر بدفع المصروفات وتضارب المصالح، وسيكشف المستوى الحقيقي لكل كلية من ترتيب خريجيها حتى تبدأ الكليات في تصحيح أوضاعها، وضمان المستوى الآمن للمرضى قبل السماح بمزاولة المهنة.
وأكد أن القانون يعد ثورة حقيقية فى الممارسة الطبية، مشيرا إلى أن هذه هي الثورات التي نحتاجها، مطالبا بتوحيد برامج التدريب في نظام واحد، وإلغاء توزيع الأطباء على الوحدات الصحية قبل إتمام التدريب على طب الأسرة.
ودعا إلى عمل نظام جديد للنيابات يضم كل النيابات في كل المستشفيات جامعة وصحة وغيرها ويتم التوزيع على النيابات بناءا على نتيجة امتحان الترخيص، وعمل شهادة واحدة فى كل تخصص وامتحان موحد على مستوى مصر يؤهل لدرجة التخصص، مطالبا بالتوقف عن اعتبار الماجستير والدكتوراة شهادات إكلينيكية.
سمير: سيقضي على المحسوبية والقانون ثورة حقيقية في الممارسة الطبية
وقال الدكتور إيهاب الطاهر، عضو مجلس نقابة الأطباء، إنه عند الحكم على أي قانون جديد يجب معرفة فلسفته والهدف منه، مشيرا إلى أن واضعي هذا القانون وبعض المدافعين عنه، يقولون إن فلسفة القانون وهدفه هي قضاء فترة أطول في التدريب العملي بعد إنتهاء الدراسة بالكلية مع تحسين الوضع المالي لأطباء الإمتياز، مع القضاء على المحسوبية والواسطة بإمتحانات الكليات لتحقيق العدالة، وكذلك للتأكد من حسن تدريب الطبيب قبل منحه ترخيص مزاولة المهنة، وهي بالطبع أهداف تبدو موضوعية جدا.
وأكد أن رفع مبلغ مكافأة طبيب الامتياز شىء ممتاز، ولكن باستثناء ذلك فإن الفلسفة والأهداف التي وضع من أجلها القانون هي بعيدة عن التحقيق في ظل الأوضاع الحالية، موضحا: "طبقا للوضع الحالي فان معظم أطباء الامتياز لا يتم تدريبهم فعليا بالشكل المطلوب".
واعتبر أن الامتحان الموحد لن يقضي على الواسطة والمحسوبية في بعض نتائج امتحانات كليات الطب، مشيرا إلى أن فرض امتحان موحد على الخريجين قبل منح الترخيص يعطي انطباعا لدول العالم بأن مصر لا تعترف بالشهادات الصادرة من كليات الطب بها.
ووضع عضو النقابة، بنود يمكن صياغتها لكي يحقق القانون الأهداف المطلوبة، منها أن يتم عقد امتحانات موحدة على مستوى الجمهورية في نهاية كل سنة من سنوات الدراسة بكليات الطب مثل امتحان الثانوية العامة، على أن تكون نتائج الامتحانات الشفهية والعملية هي نجاح ورسوب فقط دون درجات، هذا هو السبيل لإنهاء أي واسطة أو محسوبية في النتائج، وهو الذي سيحقق تقييما حقيقيا وعادلا للطلاب في جميع الجامعات.
وتابع: لا مانع من زيادة فترة التدريب الإجبارى لتصبح سنتين بشرط وضع معايير تدريب حقيقية وملزمة لجميع المستشفيات بحيث يتم قضاء الفترة في التدريب الحقيقي ويمنع استغلال أطباء الامتياز فى أي أمور أخرى، مع ضرورة تشكيل لجان فنية محايدة للرقابة على تنفيذ هذه المعايير.
ودعا إلى ضرورة أن يتم إجراء امتحان موحد للحاصلين على بكالوريوس الطب من خارج مصر لقياس المهارات العلمية والتدريبية الأساسية، لافتا إلى أنه ليس هناك مانع من إعادة الترخيص كل خمس سنوات طبقا لعدد من ساعات التعليم الطبى المستمر على نفقة جهة العمل.
وكيل نقابة الأطباء: ناقشنا القانون بشكل جيد.. وامتحان ما قبل الترخيص جريمة في حق الطب
وقال الدكتور أسامة عبد الحي، وكيل نقابة الأطباء، إن النقابة كانت قد ناقشت ودرست التعديلات المقترحة على قانون ممارسة مهنة الطب بشكل جيد جدا مع جموع الأساتذة بكليات الطب وهناك موافقة على تعديل سنوات الدراسة لتصبح 5 سنوات وسنتين إمتياز بدلاً من 6 سنوات دراسة وسنة واحدة امتياز، ولكن بشروط موضوعية وضرورية جداً.
وأضاف: أخطر ما جاء فى التعديلات هو طلب وزارة التعليم العالي عقد امتحان قومي فى نهاية سنتين الامتياز، وهذا كلام من وجهة نظري فارغ وجريمة في حق الطب فى مصر، لأنه لا يوجد شىء اسمه امتحان ما قبل الترخيص، لا فرنسا ولا إنجلترا ولا ألمانيا بها ما يسمى امتحان ما قبل الترخيص.
وتابع: هناك ما يسمى بتقييم للتدريب فلا يمكن للطالب بعد تعرضه لهذا الكم من المشقة والامتحانات طوال سنوات دراسته الطويلة نعاود امتحانه فيما سبق اختباره فيه.
وقال إن وزارة التعليم العالي في إصرارها على إجراء امتحان قومى بعد الامتياز، تقول إن سببه اختلاف مستوى الكليات، تتبع أسلوبا غير مقبول، فدورها هو متابعة الكليات والعمل علي رفع مستوى أي كلية إلى المستوي المطلوب، أما أن يكون الحل هو إعادة امتحان الطلاب فهذا أمر غير مقبول إطلاقا واعتداء علي استقلال الجامعات والكليات وقضاء علي التنافس المطلوب بينهم.
من جانيه، قال الدكتور سمير التوني، أمين عام مساعد لنقابة الأطباء، إنه لا بد من تعديل اختبار موحد للأطباء على أن يكون تقييما شاملا، يحتوى على اختبار ورقي وآخر تقييمي عن التزام الطبيب وطريقة تعامله مع المرضى ومع زملائه، حتى يكون التقييم ذو جدوى، مشيرا إلى أن إجراء اختبار بعد نهاية الدراسة للطلاب يعد تشكيكا في كليات الطب في مصر.
وطالب التوني بأن تكون هناك خطة واضحة للتدريب بحيث يستفيد منها الطبيب فعليا ويخرج مؤهلا من سنوات الإمتياز دون أن تضيع هباءا عليهم.