غدا.. التونسيون يواصلون مسارهم الديمقراطي ويرسمون مشهدهم النيابي

كتب: (أ.ش.أ)

غدا.. التونسيون يواصلون مسارهم الديمقراطي ويرسمون مشهدهم النيابي

غدا.. التونسيون يواصلون مسارهم الديمقراطي ويرسمون مشهدهم النيابي

تواصل تونس المضي قدما في مسارها الديمقراطي، الذي بدأته بعد ثورة الياسمين في عام 2011، لتصل غدا الأحد إلى محطة انتخابية بالغة الأهمية ستشكل المشهد السياسي للبلاد على مدار السنوات القادمة، وسيتوجه التونسيون غدا الى مراكز الاقتراع لانتخاب من سيمثلهم في مجلس نواب الشعب، في ثاني انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ إقرار دستور جديد عام 2014، وكان التصويت في هذه الانتخابات قد بدأ بالدوائر الانتخابية بالخارج أمس الجمعة، ويتواصل حتى غد الأحد، ليتولى الحزب الفائز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان تشكيل الحكومة في مدة زمنية لا تتجاوز الشهرين، على أن يصادق عليها البرلمان بأغلبية 109 أصوات، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الاوسط".

ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات 7 ملايين و65 ألفا و307 ناخبين، أما العدد الإجمالي لمكاتب الاقتراع فيبلغ 13 ألفا و830 مكتبا داخل تونس وخارجها، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في 10 أكتوبر الجاري، على أن يكون التصريح بالنتائج النهائية يوم 13 نوفمبر المقبل، وفق الجدول الزمني الرسمي، الذي أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ويبلغ عدد القوائم المرشحة في الانتخابات التشريعية 1507 قوائم في مجمل الدوائر الانتخابية، سواء داخل تونس أو بالدوائر الانتخابية خارجها، وتنقسم بين قائمات حزبية وقائمات ائتلافية وأخرى مستقلة، وتتنافس على 217 مقعدا في مجلس نواب الشعب للمدة النيابية 2019 - 2024، ووفق تقارير المراقبين المهتمين بالشأن الإنتخابي، اتسمت فترة الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية بنوع من الفتور، وذلك لتوسطها الجولة الأولى والثانية للانتخابات الرئاسية، كما اتسمت بضعف الحضور ميدانيا بالنسبة للقائمات الحزبية أو الائتلافية أو المستقلة مقابل كثافة النشاط على صفحات التواصل الاجتماعي، بخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وقد نظم التلفزيون الرسمي على مدار ثلاثة أيام مناظرات بين ممثلي القوائم المرشحة في الانتخابات التشريعية، في مسعى لمساعدة الناخب على حسم قراره وإتاحة الفرصة أمام كافة القوائم لطرح أفكارها على الناخبين، إلا أن هذه المناظرات لم تلق اهتماما شعبيا مماثلا لتلك التي جرى تنظيمها في الجولة الرئاسية الأولى.

من جانبه، دعا رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون، التونسيين داخل وخارج البلاد إلى الإقبال بكثافة على الاقتراع في الانتخابات التشريعية، التي انطلقت أمس في الخارج وتنطلق غدا بالداخل،  كما دعا الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر إلى الإقبال بكثافة على التصويت، مشددا على أن المشاركة في الانتخابات واجب وطني لا يجب التنازل عنه، حيث أن مصير تونس مرتبط بالعناصر التي سيتم اختيارها سواء في الانتخابات التشريعية أو الرئاسية.

وقد بدأت اليوم، مرحلة الصمت الانتخابي داخل تونس بالنسبة للانتخابات التشريعية، والتي يحظر خلالها على القوائم المرشحة والمرشحين والأحزاب إدراج أو نشر دعاية انتخابية جديدة، كما يحظر بث ونشر نتائج استطلاع الرأي التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات، ويحظر تقديم تبرعات نقدية أو عينية بهدف التأثير على الناخب. ووفقا للبند 34 من قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الخاص بضبط قواعد تنظيم الحملة الانتخابية، تلغى نتائج الفائزين بصفة كلية أو جزئية إذا تبين أن مخالفتهم للقواعد أثرت على نتائج الانتخابات بصفة جوهرية وحاسمة.


مواضيع متعلقة