ليبيا على خطى مصر.. "وزير الدفاع" أسلوب حياة

كتب: شيماء جلهوم

ليبيا على خطى مصر.. "وزير الدفاع" أسلوب حياة

ليبيا على خطى مصر.. "وزير الدفاع" أسلوب حياة

في 30 يونيو 2013 خرج المصريون عن بكرة أبيهم ينددون بنظام تجاهلهم، انطلقوا في ميادين الثورة ليعلنوها "نظام الإخوان لم يعد يمثلنا".. يوم حاسم في تاريخ مصر الحديث وتاريخ وزير الدفاع الذي قرر الانحياز للملايين، فخرج الرجل بخارطة طريق ثم أعلن حرب على الإرهاب. الأمر يتكرر مرة أخرى في ليبيا ولكن فارقا وحيدا بين الحدثين ففي الوقت الذي قرر فيه الشعب المصري أن يمثلهم وزير الدفاع "المشير السيسي"، قرر البرلمان الليبي أن "وزير الدفاع" هو الأقدر على إدارة البلاد بعد إقالة رئيس الوزراء؛ بسبب "إهانة الحكومة" على يد محتجين استطاعوا تحميل ناقلة نفط وتهريبها على مرأي ومسمع الجميع. تختلف الأحداث ويبقى منصب "وزير الدفاع" هو صمام الأمان الذي تبحث عنه الشعوب باختلاف معاركها مع النظام، "الانقلاب العسكري"، و"الثورة"، و"العزل والتولية".. أسماء كثيرة والفعل واحد، جميعها تبدأ "باحتجاج وتنتهي بوزير الدفاع". "المخلص" هكذا أسماه الدكتور وائل العراقي، أستاذ العلوم السياسية بحسب رؤيته للواقع السياسي في كثير من التجارب "وزير الدفاع في أي دولة هو المخلص من قهر الأنظمة وقمعها لشعوبها.. وأحيانا أخرى يكون هو سببا في ذلك القمع والقهر فتلجأ له الشعوب فلا يجدون منقذا منه". "العراقي" اعتبر لجوء الشعوب لـ"وزراء الدفاع" هي تلخيص للحالة التي يعيشها الشعب بعد "معاناة ونصب" سواء مع نظام كامل أو حكومة منتخبة "الشعوب العربية اعتادت أن يكون وزير الدفاع مسؤولا عن حمايتها وتأمينها داخل البلاد وخارجها". وزير الدفاع مهامه الأساسية "قتالية"، لكن في أوقات الضرورة تتحول مهامه لمهام الدفاع الداخلي عن الوطن، وفي هذه الحالة يصبح وزير الدفاع قائما بالعمل؛ لذا طلب المشير السيسي تفويضا من الشعب وتكرر الأمر مع وزير الدفاع الليبي الذي فوضه البرلمان.